أخبار العالم

روسيا تطالب بوقف إطلاق النار في إدلب.. وتركيا تعلق

تركيا عاجل / أخبار إدلب

روسيا تطالب بوقف إطلاق النار في إدلب.. وتركيا تعلق

كشف قيادي في المعارضة السورية أن روسيا طلبت من تركيا وقف إطلاق النار في محافظة إدلب (شمال غرب)، لكن الأخير وضعت شرطًا لتحقيق ذلك.

وقال رئيس المكتب السياسي لـ”الجبهة الوطنية للتحرير”، أبو صبحي نحاس، إن مفاوضات تدور بين الروس والأتراك للتوصل إلى وقف إطلاق نار في إدلب، بعد طلب الجانب الروسي الأمر.

وأضاف نحاس، في حديث لصحيفة “عنب بلدي”، أنه حتى الآن المفاوضات جارية، ولم يحصل أي شيء جديد.

وفي تفاصيل المفاوضات أوضح المسؤول السياسي أن الجانب الروسي طلب من الأتراك وقف إطلاق النار في إدلب بشرط بقاء قوات الأسد في المناطق التي سيطرت عليها، في الأيام الماضية، في ريف حماة الغربي.

ووافقت تركيا على وقف إطلاق النار، لكنها اشترطت انسحاب النظام السوري من المناطق التي تقدم إليها.

وبحسب نحاس عرضت تركيا الطرح على فصائل “الجبهة الوطنية”، وتم رفضه إلا في حالة انسحاب النظام.

ولم يعلق النظام السوري أو روسيا بصورة رسمية على مفاوضات وقف إطلاق النار.

روسيا تطالب بوقف إطلاق النار في إدلب.. وتركيا تعلق

بينما نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن قيادي ميداني في قوات الأسد قوله، “توقف إطلاق النار على جبهات إدلب وريفي حماة واللاذقية لمدة 72 ساعة”​​​.

ولم يقدم القيادي الميداني أي تفاصيل أخرى حول وقف إطلاق النار أو أسبابه أو كيفية التوصل إليه.

وبحسب “أبو صبحي نحاس” يريد النظام السوري من تعميم وقف إطلاق النار الضغط على الفصائل من خلال الحاضنة الشعبية في إدلب.

وقال “الفصائل توافق على وقف إطلاق النار بشرط انسحاب النظام من البلدات والقرى التي احتلها”.

وأشارت صحيفة “عنب بلدي” أن قصف قوات الأسد هدأ على مناطق ريف حماة والريف الجنوبي لإدلب، بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا بتوقيت سوريا.

وأوضحت نقلًا عن عناصر في “الجيش الحر”، أن مراصد المنطقة اعترضت تسجيلات عبر أجهزة اللاسلكي لقوات الأسد تحدثوا فيها عن وقف إطلاق النار في محافظة إدلب وريف حماة.

وقالت إن قوات الأسد بدأت بتدشيم وتحصين المواقع التي سيطرت عليها مؤخرًا في ريف حماة الشمالي، بالتزامن مع الحديث عن وقف إطلاق النار.

قائد “حركة أحرار الشام الإسلامية”، جابر علي باشا، قال إن الروس سارعوا إلى المطالبة بوقف إطلاق نار شامل، بعد 12 يومًا من الحملة العسكرية التي لم يحققوا فيها شيئًا على الأرض.

وأضاف أن شرط الروس هو بقاؤهم في المناطق التي دخلوها، و”قدموا عرضهم هذا عبر الجيران”.

وأشار القيادي إلى أن “الجبهة الوطنية كان موقفها واضحًا وصارمًا برفض أي وقف لإطلاق النار، ما لم تنسحب الميليشيات الطائفية من القرى والبلدات التي احتلتها، وإلا فنحن ماضون في معركتنا”.

وكانت قوات الأسد قد سيطرت في الأيام الماضية على عدة مناطق من يد فصائل المعارضة في ريف حماة، أبرزها بلدة كفرنبودة وقلعة المضيق في الريف الغربي وصولًا إلى بلدة الحويز في سهل الغاب.

ورغم تقدمها إلا أنها لاقت تصد كبير من فصائل المعارضة، والتي اتجهت إلى استخدام الصواريخ المضادة للدروع لعرقلة تقدم الآليات والدبابات.

وكانت تركيا توصلت إلى اتفاق مع روسيا في سوتشي، في 17 من أيلول الماضي، يتضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام في إدلب.

المنطقة بعمق 15 كيلومترًا في إدلب و20 كيلومترًا في سهل الغاب بريف حماة الغربي، وينص الاتفاق على انسحاب الفصائل الراديكالية من المنطقة المتفق عليها.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الجمعة، حول الهجمات على إدلب، والتطورات الأخيرة في سوريا، أعرب مندوب تركيا الدائم في الأمم المتحدة فريدون سينيرلي أوغلو، عن قلقه البالغ إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل النظام السوري منذ نهاية أبريل وحتى اليوم، التي تجاوزت 600 انتهاك.

وقال سينيرلي أوغلو “نواجه خطر وقوع كارثة في إدلب، فهجمات النظام الأخيرة يمكن أن تؤدي لنزوح مئات الآلاف، وقد يشكل ذلك خطرا إنسانيا وأمنيا على تركيا وأوروبا وخارجها”.

وحذر سينيرلي أوغلو، من أن أي هجوم عسكري واسع النطاق على إدلب سيؤدي إلى كارثة إنسانية. وشدد على أن اتفاق إدلب منع وقوع هذه الكارثة حتى الآن، ولابد من الحفاظ عليه من أجل أمن ملايين الأشخاص.

وأشار سينيرلي أوغلو، أن النظام استهدف المدنيين والمدارس والمستشفيات عمدًا. وبيّن أن الهجمات تسببت في نزوح 243 ألف شخص، وزادت من موجة الهجرة نحو الشمال، حسب وكالة الأناضول الرسمية.

وتطرق سينيرلي أوغلو، إلى استهداف نقطة مراقبة تابعة للجيش التركي في 4 مايو/أيار الحالي، وإصابة جنديين جراء ذلك، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن تصبح مشروعة باسم مكافحة الإرهاب.

وأضاف: “يجب عدم التضحية بالأبرياء تحت مسمى مكافحة الإرهاب، فهذا الوضع يخلق بؤرًا إرهابية وتطرفا”. ولفت المندوب التركي، إلى أن اتفاق إدلب سرّع من العملية السياسية و”منح الأوكسجين” للجهود السياسية.