صوماليلاند تطلب من إسرائيل دفاعًا جويًا لمواجهة تركيا إذا اندلع صراع

طلبت إدارة صوماليلاند من إسرائيل دعمًا في مجال الدفاع الجوي، في إطار رغبتها في تعميق علاقاتها الأمنية معها لمواجهة ما تعدّه تهديدًا ناتجًا عن الوجود العسكري التركي في الصومال. وجاء الطلب على خلفية تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وقال محمد عثمان فاضل، مستشار الشؤون الخارجية في رئاسة صوماليلاند، إن الدعم العسكري الذي تقدمه تركيا لحكومة مقديشو، إلى جانب نشر مقاتلات F-16 وقدرات الطائرات المسيّرة المسلحة في المنطقة، يمثل تهديدًا لبلاده. وأضاف أن صوماليلاند طلبت صراحةً مساعدة إسرائيلية في مجال الدفاع الجوي، حتى تتمكن من التصدي لتركيا في حال اندلاع صراع محتمل.

مخاوف من تحرك عسكري صومالي

وقال محمد عبد الرحمن حسن، المدير العام في وزارة خارجية صوماليلاند، إن الإدارة تخشى أن تبدأ الحكومة الصومالية عملية عسكرية ضدها. وأعرب عن خشيتها، في مثل هذا السيناريو، من أن تقدم تركيا دعمًا مباشرًا لمقديشو.

لا تنظر صوماليلاند إلى اتصالاتها مع إسرائيل باعتبارها مرتبطة فقط بأمن البحر الأحمر أو بتهديد جماعة الحوثيين، بل تراها أيضًا وسيلة لموازنة الشراكة العسكرية القوية بين تركيا والصومال.

شراكة عسكرية واقتصادية واسعة

تُعد تركيا منذ سنوات من أبرز الشركاء الأمنيين والاقتصاديين للصومال. ففي عام 2017، افتتحت أنقرة في مقديشو أكبر منشأة تدريب عسكرية تركية خارج البلاد، وتولى الجيش التركي تدريب آلاف الجنود الصوماليين.

كما وقّعت تركيا والصومال عام 2024 اتفاقًا للدفاع والتعاون الاقتصادي مدته 10 سنوات، وأتاح للقوات المسلحة التركية أداء دور محوري في تدريب البحرية الصومالية والمساعدة على ضمان الأمن البحري. وتواصل تركيا كذلك أنشطة البحث عن الهيدروكربونات قبالة السواحل الصومالية.

جدل حول ميناء بربرة

وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد اتهم إسرائيل بالتخطيط لإنشاء قاعدة بحرية في ميناء بربرة الاستراتيجي، الواقع على خليج عدن، لكن سلطات صوماليلاند نفت وجود اتفاق لإنشاء قاعدة عسكرية.

ومع ذلك، أكدت وزارة دفاع صوماليلاند أن إسرائيل درّبت القوات العسكرية والشرطية في المنطقة.

وأعلنت صوماليلاند استقلالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991، وتقع قرب مضيق باب المندب وخليج عدن، ما يمنحها موقعًا قريبًا من طرق التجارة العالمية. وفي 26 ديسمبر 2025، أصبحت إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسميًا بصوماليلاند.

المصدر: Sözcü

Exit mobile version