عاجل | مباحثات أمنية بين أنقرة وفيينا لملاحقة العصابات العابرة للحدود.. وتحذير من خطر جديد

liya · الثلاثاء, 6 أكتوبر, 2026

استضافت العاصمة التركية أنقرة الاجتماع الرابع لآلية التعاون المشترك بين تركيا والنمسا، بمشاركة وزير الداخلية Mustafa Çiftçi ووفد نمساوي برئاسة Karner، لبحث تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب وشبكات الجريمة المنظمة التي تتجاوز الحدود.

ويأتي الاجتماع ضمن تحرك دبلوماسي وأمني تقوده وزارة الداخلية التركية لملاحقة الامتدادات الدولية للتنظيمات الإجرامية، بعد اتصالات أجراها Çiftçi مع جورجيا، وقبل مناقشة خطوات مشتركة جديدة مع فيينا في مواجهة ما وصفته الوزارة بـ«تنظيمات الجريمة من الجيل الجديد».

شبكات موزعة بين دول عدة

وقالت وزارة الداخلية إن اللقاء تناول تطوير التعاون الأمني بين البلدين، إلى جانب مكافحة التنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، وتحديد الإجراءات المشتركة التي يمكن اتخاذها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح Çiftçi أن عصابات الجريمة المنظمة تنفذ أنشطتها على نطاق عالمي وعابر للحدود، بما يشمل تجارة المخدرات وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والجرائم الإلكترونية وغسل عائدات الجريمة وتهريب الأسلحة. وأضاف أن مصادر تمويل هذه الشبكات وشبكاتها اللوجستية وقياداتها موزعة بين دول مختلفة، ما يجعل التعاون الدولي ضرورياً لمواجهتها.

وأشار الوزير إلى أن التنظيمات الإجرامية الحديثة تستغل وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الاتصال الرقمي لتوسيع نطاق نشاطها واستقطاب عناصر جديدة، مؤكداً أن وزارة الداخلية التركية تواصل «مكافحة بلا هوادة» لهذه التنظيمات.

شدد Çiftçi على أن تركيا تساهم بدرجة كبيرة في الأمن والاستقرار الإقليميين من خلال مكافحتها الحازمة للتنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها حزب العمال الكردستاني/منظومة المجتمع الكردستاني (PKK/KCK)، ومنظمة فتح الله غولن (FETÖ)، وجبهة حزب التحرير الشعبي الثوري (DHKP-C)، وتنظيم داعش.

تحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي

وتضمن الاجتماع كذلك رسالة من وزير الداخلية التركي بشأن مخاطر المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، إذ حذر من أن الذكاء الاصطناعي ينشئ مجالات جديدة للمخاطر، في إشارة إلى اتساع التحديات الأمنية المرتبطة بالتقنيات الحديثة.

وقال Çiftçi إن العلاقات التركية-النمساوية شهدت تحسناً خلال السنوات الأخيرة بدعم من الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين، مؤكداً أن توسيع التعاون في مجالات الأمن وإدارة الهجرة، إلى جانب مجالات أخرى، يمكن أن يحقق مكاسب مهمة للجانبين في ظل تصاعد الغموض السياسي والاقتصادي.

كما اعتبر أن آلية التعاون المشترك توفر أساساً مؤسسياً مفيداً لتنسيق العمل بين وزارتي الداخلية في البلدين. وفي ختام كلمته، أعرب عن أمله في استمرار نمو التعاون والصداقة بين تركيا والنمسا، ووجّه عبر الوفد النمساوي تحية إلى الشعب النمساوي.

المصدر: Türkiye Gazetesi

[rssnews_recovered_video]