هل تكون قوات “الجربا” بديلا عن العملية العسكرية التركية شرقي الفرات؟

هل تكون قوات “الجربا” بديلا عن العملية العسكرية التركية شرقي الفرات؟

 

ذكرت مصادر صحفية خاصة، أن رئيس الائتلاف الأسبق (أحمد الجربا) ينسق مع الحكومة التركية من أجل وضع قوات عشائرية عربية على الحدود المشتركة مع سوريا بدلاً عن الوحدات الكردية.

وأكدت المصادر “لأورينت نت” أن سبب تأخير العملية التركية يأتي في إطار إعطاء فرصة لنجاح هذا المشروع، كما أن حديث تركيا عن قوات محلية تتولى إدارة مهمة شرقي الفرات، يصب في هذا الاتجاه.

وأشارت المصادر إلى أنه سيشارك في هذا المشروع أيضا، فيما لو كتب له النجاح، بعض فصائل” درع الفرات” و”غصن الزيتون” المكونة من أبناء شرقي الفرات.

وقال (فراس علاوي)، رئيس تحرير موقع “الشرق نيوز” لأورينت نت”، ” إن قوات العشائر أو جيش النخبة الذي يقوده (الجربا)، بات الخيار الثالث، الذي يمكن أن يرضي الأتراك من جهة والأمريكان من جهة أخرى”.
وأضاف، “أما الأكراد فسيقبلون بأي حل تريده أمريكا في النهاية”.

قوات عربية
ويعتقد (علاوي) أن نشر قوات عربية يقودها “الجربا” على الحدود مع تركيا، تفصل بين تركيا والأكراد، هي خطة أمريكية يتم تسويقها عربياً وغالباً أن العراق له يد في الموضوع.

تابعنا على غوغل نيوز 

ويرجح أن يتم تطبيق هذه الخطة لأن الأتراك لا يستطيعون الذهاب بعيداً في عمل عسكري ربما يورطهم في سوريا، حيث أن تركيا ستفتح على نفسها عدة جبهات في حال أقدمت على عمل عسكري في سوريا، كتنظيم داعش، والأكراد، وربما تحرير الشام.

وبدوره يرى المحلل في الشؤون العسكرية (عامر الحسين)، أن (الجربا) سيسعى إلى نشر قواته بين الطرفين (تركيا والأكراد)، مستغلا التوافق بين الرئيسين التركي والأمريكي على إقامة منطقة آمنة تشمل مناطق واسعة من المناطق الشمالية الشرقية لسوريا، والتي تسيطر عليها قسد بنحو 30 كم.

واعتبر (الحسين)، أن الأمر الذي سيصعب المهمة على (الجربا)، هو أن قواته النخبة أو الجيش ليست قادرة على تغطية هذه المساحات الواسعة، وأنهم غير مدربين بشكل كاف من أجل استلام هذه المناطق، الممتدة من مدينة منبج إلى منطقة الحسكة.

وأضاف، أن تلك المناطق تحتاج إلى أكثر من 50 ألف مقاتل ليتم تغطيتها وعدم اختراقها.

تردد أمريكي
وأشار(الحسين) إلى أنه في ظل التردد الأمريكي من الانسحاب من سوريا من أجل حماية حلفائهم الأكراد، ربما يتم التوافق على نشر قوات عربية كردية مشتركة، تضم مقاتلي (الجربا)، وكذلك قوات روج آفا الكردية أو قوات البيشمركة الكردية العراقية التي ترضى عنها تركية.

وأوضح أن الحكومة العراقية هي من طرحت خطة القوات “العربية الكردية”، كحل توافقي على اعتبار أن العراق قادر أن يكون وسيطا ثلاثيا بين “نظام أسد” وتركيا والولايات المتحدة.

وفي المقابل قال الناشط الصحفي (نزار العمر) من منبج لأورينت نت ” رغم أن تركيا قد ترضى بحل توافقي يبعد شبح تركيا المليشيات الكردية عن حدودها، إلا أنها لا تثق بـ (الجربا) كثيراً بسبب تقلباته خلال عمله مع المعارضة السورية، بين الحلف الروسي والامريكي وتارة مغازلته “لنظام أسد”.

وتابع ” من أجل ذلك.. تركيا تقوم باجتماعات مكثفة مع ممثلين عن عشائر المنطقة الشرقية غير جماعة (الجربا)، من أجل تأهليهم ليكونوا مسؤولين عن أمن الحدود معها في حال نجحت هذه الخطة.

وقوات النخبة السورية؛ تشكيل عسكري يضم مقاتلين من أبناء العشائر العربية من محافظات دير الزور والحسكة والرقة، شارك معظمهم في معارك ضد تنظيم “داعش” تحت مظلة التحالف الدولي إلى جانب “قسد”، دون أن ينضم لها، وبقوده (أحمد الجربا) مؤسس تيار الغد السوري الذي ينشط من العاصمة المصرية القاهرة.

يشار إلى أن تركيا حشدت خلال الأسابيع الماضية ما يقارب 80 ألف مقاتل بما فيهم مقاتلين من فصائل درع الفرات وغصن الزيتون على الحدود مع سوريا، وذلك استعداد لشن عملية عسكرية ضد ميليشيات تنظيم (ب ي د)، التي كانت أعلنت عنها مسبقا في حال لم يتم التوافق على حل سياسي يرضيها ويبعد شبح الميليشيات الكردية عن حدودها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة ADBLOCK

مرحبا لا يمكن الموقع بسبب استخدام اضافة حظر الإعلانات الرجاء ايقاف تفعيلها من المستعرض