أزمة الليرة التركية مازالت في بداياتها ..وهذا السبب الحقيقي وراء تراجعها

أزمة الليرة التركية مازالت في بداياتها ..وهذا السبب الحقيقي وراء تراجعها

تطرق موقع ” بزنس إنسايدر” إلى تأثير الاحتياطي الفدرالي الأمريكي على الأزمة الاقتصادية الحالية التي تشهدها تركيا، والذي يلعب دوراً مهماً في الأسواق العالمية منذ أزمة عام 2008، حيث استطاع الفدرالي الأمريكي حينها إنقاذ الاقتصاد العالمي، بعد أن أشترى سندات وأصول تصل قيمتها إلى 4.8 مليار دولار، وأدت عمليات الشراء هذه بضخ 4.8 ترليون دولار، كسيولة نقدية في الأسواق العالمية.

 

ومع بداية هذا العام، بدأ الاحتياطي الفدرالي بعكس مسيرته التي بدأت مع أزمة 2008. بما أن الاقتصاد العالمي ينمو بشكل جيد، لا حاجة للاحتفاظ بالأصول التي يمتلكها وعلى هذا الأساس بدأت عملية بيع الأصول.

 

ويشير التقرير إلى أن الاحتياطي الأمريكي ليس وحده، حيث يتراجع البنك المركزي الأوربي، والسبب قرار البنك بإنهاء عمليات إنقاذ اليورو، وكذلك الأمر في بريطانيا، حيث بدأ بنك إنجلترا في رفع سعر الفائدة، والتي تعد إحدى طرق جمع المال من الأسواق.

 

ومع إن خطوات الاحتياطي الفدرالي لا تبدو ذات أهمية كبيرة؛ إلا أنها تشير بحسب التقرير إلى انخفاض سنوي في السيولة تصل قيمتها إلى 600 مليار دولار سنوياً.

 

وعلى الرغم من وجود خلاف بين الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) والأمريكي (دونالد ترامب) حول التعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم، وعما إذا كان الأتراك يجب أن يفرجوا عن القس الأمريكي الخاضع للإقامة الجبرية؛ إلا أن هذه القضايا ليست كبيرة بما فيه الكفاية، لتتسبب بتراجع قيمة الليرة التركية بنحو 40%.
ويوضح الموقع الأمريكي أن المحرك الأساسي للمشكلة، هو الميزانية العامة للاحتياطي الفدرالي، فعندما يبدأ البنك بسحب الدولار، فإنه يقلل من السيولة النقدية المتاحة بالدولار على الصعيد العالمي، حيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع بقيمة الدولار بسبب انخفاض العرض.

 

تابعنا على غوغل نيوز 
وتعد تركيا، من أكثر الدول التي عانت من إجراءات الاحتياطي الفدرالي، حيث تراجعت قيمة الليرة 40%، وذلك لأن الاقتصاد التركي يعتمد على مستويات عالية من الإنفاق، والديون الخارجية.

 

ويشير التقرير إلى أن هذه الخطة الاقتصادية تعمل عندما تكون الأوقات مناسبة لذلك، خصوصاً إذا ما أدى ذلك إلى ارتفاع قيمة العملة المحلية، والتي تسهل عملية تسديد الديون بالعملات الأجنبية لذا تصبح عملية الاقتراض مغرية أكثر من أي وقت مضى.

 

بداية الركود

 

في الداخل، كان الوضع في تركيا رائعاً، مع نمو إجمالي محلي وصل إلى نسبة 7% مقارنة مع نسبة تتراوح بين 2% و3% في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. إلا أنه وبينما كان الأتراك يستمتعون بالمعجزة الاقتصادية، كان دينهم الخارجي يرتفع، حيث وصلت الديون إلى 466 مليار دولار، أي حوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ومع تراجع المد العالمي من السيولة النقدية، مصحوبا بازدياد ندرة طرح الدولار، أصبح من الصعب الآن على تركيا الحصول على الأموال التي تحتاجها لتسديد ديونها وتمويل إنفاقها الحكومي.
وهذا بالأساس، سبب انتشار أزمات العملة خصوصا في الأسواق الناشئة، ولهذا السبب أيضا، تعرض الدولار الأسترالي للكثير من الصدمات. فعلى الرغم من قيام أستراليا بعمليات تبادل تجارية كبيرة مع الصين وآسيا وكل دول المحيط الهادئ الأخرى، حيث يصف الاقتصاد الأسترالي بـ “القطار” خصوصاً أنه لم يمر بكساد خلال 26 عاماً؛ إلا أن العملة تعرضت لصدمات لأنه ببساطة تستخدم أستراليا الدولار الخاطئ.

 

يبدأ الركود عندما تدرك الاقتصادات فجأة، أن عملاتها المحلية لم تعد ذات قيمة كافية لدفع فواتيرها، ولأن البلد الذي لا يستطيع سداد ديونه، سيؤدي إلى انسحاب الناس إلى دول أخرى تلبي تطلعاتهم.

 

ولذلك تأثرت تركيا، والتي تعد البلد الثاني،الذي تنحرف عملته عن الدولار بهذه القوة. أما الأرجنتين، فتتصارع مع أزمه العملة طوال هذا العام.
تركيا عاجل: لتصلك الأخبار العاجلة, وأسعار صرف العملات, وكل مايهم السوريين لحظة بلحظة, قم بتنزيل تطبيق تركيا عاجل من سوق بلي:
رابط تحميل مباشر: https://wp.me/P9ZkRa-w
زر الذهاب إلى الأعلى