تركياتركيا عاجل

عاجل: رئيس بلدية بولو أمام المحـ ـكمة بعد تصريحاته العنصـ رية ضـ ـد السوريين

رئيس بلدية بولو أمام المحـ ـكمة بعد تصريحاته العنصـ رية ضـ ـد السوريين

أعلنت “الرابطة الرسمية لحقوق اللاجئين في تركيا” رفع دعـ ـوى قضـ ـائية رسمية ضـ ـد رئيس بلدية مدينة بولو التركية، تانجو اوزجان، عقب قرارات وتصريحات وصفتها بـ”العنـ ـصرية” بحـ ـق اللاجئين السوريين والأجانب في المدينة.

وقالت الرابطة في منشور لها عبر “إنستغرام“، اليوم 27 من تموز، إنها تقدمت بدعـ ـوى قضـ ـائية بشكل رسمي بحق اوزجان، بعد أن أقر رفع تكاليف فواتير المياة بمقدار عشرة أضعاف للأجانب في المدينة، في محـ ـاولة منه لدفـ ـع السوريين إلى العودة الطوعية إلى سوريا.

وذكرت الرابطة الحقوقية أن الدعـ ـوى جاءت بسبب الخطاب العنـ ـصري لأوزجان، واصفةً خطابة بـ”شـ ـديد العنـ ـصرية”، وأن الرابطة ستتابع الإجراءات القـ ـانونية ضـ ـده بشكل شخصي.

وكان رئيس بلدية ولاية بولو التركية التابعة للمعـ ـارضة تانجو أوزجان، أعلن الاثنين، اتخاذ إجراءات إضافية لطـ ـرد السوريين والأجانب من الولاية، عبر رفع أسعار بعض الخدمات عشرة أضعاف، داعياً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإرسال السوريين إلى بلادهم.

وتناول رئيس البلدية، التابع لحزب الشعب الجمهوري المعـ ـارض، في مؤتمر صحافي عقده اليوم، مجموعة قرارات اتخذتها بلدية بولو تتعلق بالأجانب المقيمين في الولاية بهـ ـدف الضـ ـغط عليهم من أجل مغادرة الولاية، في إجراء يضاف لقـ ـطع المساعدات عنهم عقب توليه رئاسة البلدية في العام 2019.

ولا يوجد في بولو، التي تقع بين إسطنبول وأنقرة في منطقة سياحية ويبلغ عدد سكانها قرابة 312 ألف نسمة، قياساً بالولايات الأخرى، السوريون بأعداد كبيرة، حيث تشير الأرقام لوجود قرابة 4 آلاف سوري فقط فيها، من حاملي بطاقة الحماية المؤقتة عدا عن حاملي الإقامات النظامية، ولكنها منطقة سياحية تشهد استثمارات أجنبية، ما يطرح التساؤل بشأن إصرار الولاية على طـ ـردهم منها، ومصير بقية السوريين في الولايات الأخرى.

وقال أوزجان في كلامه: “نقـ ـطع المساعدات عن الأجانب ولا نمنحهم رخصاً لمزاولة أعمالهم لكنهم لا يرحلون، والآن اتخذنا قرارات وإجراءات جديدة، ستطرح للموافقة عليها في مجلس البلدية في الأسبوع المقبل، وهي رفع أسعار الخدمات 10 أضعاف على الأجانب، منها رفع قيمة أسعار المياه والضرائب، ولن يسمح للأجانب باستخدام المياه بالأسعار نفسها التي يدفعها الأتراك”.

وبرر رئيس البلدية اتخاذ القرارات بأنها لـ”الدفع باتجاه ترك الأجانب للولاية والعودة لبلادهم، حيث إن ضيافتهم طالت ولا توجد لدينا السلطة لطـ ـردهم، ومن هذه النقطة نقول عندما غضـ ـب الرئيس أردوغان وفتح الحدود أرسلنا عدة حافلات باتجاه الحدود (الأوروبية)، والآن مستعدون للأمر نفسه من أجل إرسال السوريين لبلادهم، حيث إن الأسد (رئيس النظام) يطالب باللاجئين، ويقول إنه مستعد لاستقبال النازحين، فليذهبوا.. إلى متى ستتحمل تركيا حمل السوريين؟”.

كما اتهم أوزجان السوريين، الذين خاطبهم بالأجانب، بأنهم “لا يخدمون في الجيش، ولا يدفعون الضرائب، ويحصلون على المساعدات، فأبناء البلد ينامون جياعاً والسوريون يلبسون أحذية رياضية بماركات غالية الثمن، وهناك لاجئون يتجولون بأحذية” لا يستطيع هو شراءها، “فكيف يستطيعون ذلك وهم لاجئون؟”.

وأضاف “ندرك أن هناك من يريد رفع دعـ ـاوى قضـ ـائية بعد قرار رفع الأسعار، فليرفعوا الدعـ ـاوى ولكني رجل قانون (محام)، وأعرف مسوغات اتخاذ القرار ولا أهتم باتهامي بالفـ ـاشـ ـية. أنا أترجم صوت الشعب وتصلنا شكـ ـاوى يوميا، وإذا رفض القرار سنتخذه مرة أخرى”.

وتعتبر الأزمة السورية من أبرز الملفات التي تتخذها المعارضة سبباً للهـ ـجوم على الحكومة، وتعمل الآلة الإعلامية التابعة لهم للنـ ـيل من السوريين، وتتهم الحكومة بدفع رواتب شهرية لهم وتقديم خدمات مجانية وإعفاءات ضريبية، رغم أن ذلك غير صحيح، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي تشهد من فترة لأخرى تصريحات من قبل مواطنين في إطار اتهـ ـامات المعارضة.

زر الذهاب إلى الأعلى