تركيا

نائب أردوغان: السوريون مكسب استراتيجي للبلاد ويتحدث عن مستقبلهم

نائب أردوغان: السوريون مكسب استراتيجي للبلاد ويتحدث عن مستقبلهم

أشاد نعمان كورتولموش، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالسوريين المقيمين في تركيا، قائلا إنهم “مكسب استراتيجي للبلاد”.

كلام كورتولموش جاء في لقاء مع صحيفة “ملييت” التركية، مساء الإثنين، للحديث حول سياسة الحكومة التركية في ملف اللاجئين، والانتـ ـقادات التي وجهت لها مؤخرا من قبل أحزاب المعـ ـارضة التركية.

وقال كورتولموش إنه “لا توجد دولة في العالم لديها القلب لقبول هذا العدد الكبير من اللاجئين بسرعة مثل تركيا.. هناك دول أغنى منا، عندما تأخذ 2-3 لاجئين، ترتـ ـعش أقدامهم ويفقدون نومهم من الخـ ـوف”.

وأضاف أن “هناك لاجئين وسوريين وأشخاص من دول أخرى، وإن بأعداد صغيرة، في كل مدينة من مدن تركيا، إذا أغلقت تركيا حدودها ولم تحتضن هؤلاء الناس فمن سيساعد السوريين في محنـ ـتهم؟”.

وتابع “السوريون هم أصدقاؤنا وإخواننا وجيراننا ، ونحن نقوم بواجبات الجوار تجاههم، ومن بينهم من تلقوا تعليماً جيداً جداً، وهناك من يساهم في الاقتصاد التركي”.

وأردف “أيضا من بينهم مهندسون وأطباء ومحامون وأشخاص مؤهلون تأهيلاً عالياً، فضلا عن القـ ـوى العاملة، إضافة إلى البعض ممن يحتاج المساعدة”.

وواصل “لذلك أعتقد أنه ليس من الصواب رؤية جانب واحد فقط وعدم رؤية الجوانب الأخرى، فهم أصدقاء لتركيا في أي مكان يذهبون إليه في العالم”.

وأكد كورتولموش أنه “من الأفضل رؤية هذا على أنه مكسب استراتيجي لتركيا والاستمرار في طريقنا”.

ويبرز اللاجئون السوريون في خطابات أحزاب المعـ ـارضة التركية بشكل مستمر، حيث تتـ ـوعد هذه الأحزاب اللاجئين بعدة إجراءات ضـ ـدهم، كما دأبت على استخدام ورقة اللاجئين في جميع الانتخابات السابقة.

ويُعد حزب الشعب الجمهوري المعـ ـارض، أبرز جهة في تركيا تحشـ ـد ضـ ـد اللاجئين عامة والسوريين خاصة، وسبق أن توعد الحزب مراراً بإعادة السوريين في حال الفوز بالانتخابات.

وكان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، قد أعلن في وقت سابق، عزمه على ترحـ ـيل السوريين إلى بلادهم في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية التي ستنعقد في العام 2023.

وأضاف أن “دول الاتحاد الأوروبي تجعل من دولتنا سجناً مفتوحاً للاجئين، وتحاول فرض هذا الشيء عن طريق تقديم الرشاوى، حيث إن الهجرة الأفغانية الجديدة أربكتهم”.

وصدرت تعهدات مماثلة عن حزب “الجيد” المـ ـعـ ـارض، حليف حزب الشعب الجمهوري ضمن ما يعرف بـ”تحالف الأمة”، حيث طالبت رئيسة الحزب ميرال أكشنار، الحكومة ببدء عمـ ـلية عودة اللاجئين السوريين لدى تركيا إلى بلدهم بشكل عاجل، مؤكدة أن “ذلك من شأنه أن يضمن السلام والرفاهية للشعبين السوري والتركي”.

وكرر نائب رئيس الحزب أوميت أوزداغ تعهداته أن حزبه سينهي مشكلة اللاجئين السوريين البالغ عددهم 3.6 مليون، فور تسلم السـ ـلطة في البلاد حال فوزه في الانتخابات.

في المقابل، انتقد رئيس حزب “الديمقراطية والتقدم” المعـ ـارض علي باباجان تصريحات أحزاب المعـ ـارضة بشأن إعادة اللاجئين السوريين، كما انتقد الحكومة في “طريقة تعاملها مع الأزمة السورية وتدخلها في الشؤون الداخلية لسوريا”، على حد وصفه.

وأكد باباجان “عدم قدرة المعـ ـارضة التركية على إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم رغم وعودها المتكررة”، مضيفاً أن “أحزاب المعـ ـارضة تخرج بين الحين والآخر وتقول صوتوا لنا في الانتخابات، سنقوم بإرسال السوريين إلى بلادهم عندما نصل إلى السلطة”.

وأضاف أن “المعـ ـارضة لن تستطيع إرسال السوريين إلى بلادهم لأسباب عدة؛ أولها النـ ـزعة الإنسانية للشعب التركي، في ظل رؤيتهم لاستمرار الحـ ـرب على الأراضي السورية، وثانياً لأن القانون الدولي لا يسمح بتجاوز كبير كهذا بحق الملايين من اللاجئين”.

وتستقبل تركيا نحو 3.6 ملايين سوري فروا من بلادهم، ما جعلها أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم.

المصدر: tr.agency

زر الذهاب إلى الأعلى