تركيا

اعلام تركي: أحداث أنقرة مع السوريين حصلت مع الأتراك في هولندا قبل 50 عامًا

نشرت صحيفة دوغوس “dogus” التركية مقالاً مطولاً للكاتب “إيلهان كراجاي” عقد فيه مقارنة بين ما حدث مؤخراً في أنقرة من هجـ.ـوم على اللاجئين السوريين واعتـ.ـداء على منازلهم وممتلكاتهم، وما حدث قبل نحو خمسين عاماً في روتردام وشيدام بهولندا من هجـ.ـوم مماثل تم فيه تكسـ.ـير منازل وسيارات المهاجرين الأتراك عقب جريـ.ـمة قتـ.ـل استهـ.ـدفت مواطناً هولندياً.

 

وأشار كراجاي إلى أن ما سماها بالحقبة السـ.ـوداء في تاريخ هولندا تتشابه إلى حد ما مع حدث ضد اللاجئين السوريين في ألتنداغ، من حيث الأفعال العنـ.ـصرية التي مارسها عـ.ـدوانيون تذرّعوا بحجج واهية لشنّ هجـ.ـومهم اللاإنساني على الأتراك كقولهم “أخذوا وظائفنا، وجعلوا شوارعنا قـ.ـذرة وأحدثوا الضوضاء”، مضيفاً أن هذا هو بالضبط ما سمعناه في حي بطال غازي الذي يقطنه لاجئون سوريون.

 

وأوضح الكاتب التركي أن الأفعال الفردية لبعض الأشخاص لا يمكن تعميمها على باقي الجالية أو المهاجرين، كما فعل الهولنديون في عام 1972 بروتردام حيث قاموا بتكسـ.ـير وتخـ.ـريب المنازل والشركات التركية لمدة 7 أيام أمام أعين رجال الشـ.ـرطة الذين غضوا الطرف عن تجمعات المهاجـ.ـمين وجـ.ـرائمهم العنـ.ـصرية.

 

وألقى كراجاي اللوم على السياسيين المعـ.ـارضين ووسائل الإعلام المحـ.ـرضة في كلا البلدين متـ.ـهماً إياهم بممارسة الضغط الشديد على اللاجئين واستفـ.ـزازهم، مضيفاً أن الفرق بين ما حدث في أنقرة وما حدث في روتردام هو طريقة تعامل الشـ.ـرطة مع الموضوع ففي حين سيطرت قـ.ـوات الأمن التركي على الأحداث في أقل من 24 ساعة، قامت الشـ.ـرطة الهولندية بالتساهل مع المخـ.ـربين ما جعلهم يتمـ.ـادون بعـ.ـدوانهم ضـ.ـد الأتراك لأكثر من أسبوع.

 

 

معارضة بلا أخـ.ـلاق..

وأد.ان الكاتب التركي قيام بعض رؤساء البلديات في تركيا باتخاذ مواقف معـ.ـادية للاجئين الأمر الذي انعكس عليهم بشكل سلبي، واصفاً ما قام به تانجو أوزجان رئيس بلدية بولو من رفع أسعار المياه بشكل كبير بالعنـ.ـصري والسخـ.ـيف ولا يمكن أن يقوم به سوى طفل في العاشرة من عمره، على حد قوله.

 

وطالب كراجاي المعارضة التركية والأشخاص المنزعجين من وجود اللاجئين السوريين التحلي بالصبر والالتزام بالقيم الإنسانية والأخلاقية تجاههم، مضيفاً أن ما يجول في عقول هؤلاء الآن قد جال في عقول الهولنديين قبل 50 عاماً، وأنه لا يمكن الدفاع عن الأتراك والمطالبة بالعدالة لهم في البرلمان الهولندي وعلى شاشات التلفاز، في وقت تمارس فيه الأحزاب التركية المعارضة الممارسات العنـ.ـصرية نفسها تجاه السوريين.

 

وختم الكاتب التركي مقاله محـ.ـذراً من الإساءة إلى اللاجئين السوريين وإخافتهم كما حدث بهولندا فيما يسمى “أسبوع من الكـ.ـراهية والعنـ.ـف” الذي شنوه ضـ.ـد المهاجرين الأتراك في السبعينيات من القرن الماضي، مؤكداً أن اللاجئين السوريين يعملون بجد ويدفعون الضرائب وهم قادرون أيضاً على الدفـ.ـاع عن أنفسهم، لكن يجب على الجميع احترام القانون والتحلي بالإنسانية.

المصدر: اورينت

زر الذهاب إلى الأعلى