الطقس في إسطنبول يرعب السكان ويدفعهم للهروب إلى الشواطئ والغابات

شهدت مدينة إسطنبول موجة طقس حار استثنائية، حيث تجاوزت درجات الحرارة حاجز الـ 30 درجة مئوية، مما دفع آلاف المواطنين والمقيمين إلى مغادرة منازلهم والتوجه نحو الشواطئ، الحدائق العامة، والمنتزهات لقضاء عطلة نهاية الأسبوع والاستمتاع بالأجواء.

وكانت الشواطئ والمساحات الخضراء في المدينة قد امتلأت بالزوار الذين بحثوا عن متنفس هرباً من رطوبة الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة، وسط أجواء حيوية أعادت إلى الأذهان مشهد الشواطئ السياحية الكبرى مثل أنطاليا.

مضيق البوسفور وشاطئ “بيبيك”: الوجهة الأولى للهروب من الحر

لم يكن مستغرباً أن يتصدر مضيق البوسفور خيارات سكان إسطنبول؛ حيث تدفق المواطنون من مختلف الأعمار نحو شاطئ بيبيك (Bebek Sahili) للاستمتاع بالمياه الزرقاء الباردة. ولم يقتصر الأمر على السباحة، بل امتدت الحشود على طول الشريط الساحلي، حيث افترش البعض ظلال الأشجار مستعينين بكراسي التخييم، بينما فضل آخرون المشي وممارسة الرياضة.

وفي سياق متصل، شهدت الشواطئ المطلة على البحر الأسود مثل شيلة (Şile) وكيليوس (Kilyos) إقبالاً كبيراً من العائلات والشباب الذين استغلوا يوم الأحد للسباحة والاستجمام تحت أشعة الشمس.

آراء وانطباعات سكان إسطنبول حول موجة الحر

رصدت كاميرات الصحافة آراء المواطنين الذين عبروا عن شدة الحرارة بطرق عفوية:

  • أبوبكر غوندوغدو (أحد المصطافين): “أتينا مع أصدقائنا للسباحة لأن البقاء في المنزل بات مستحيلاً بسبب الحرارة. الأجواء هنا رائعة ومياه البحر نظيفة ودرجة حرارتها مثالية. حرارة إسطنبول حارقة هذا العام، ونحن هنا حرفياً نغلي كالنقانق!”
  • عمر آق: “الطقس حار جداً منذ يومين ودرجات الحرارة تلامس الـ 30 مئوية بشكل مستمر. لولا الحاجة للانتعاش والترويح عن النفس لما استطعنا الخروج في هذا الحر”.
  • جان كارتال: “استيقظنا في السابعة صباحاً وتوجهنا مباشرة إلى شاطئ بيبيك. المياه هنا مثالية وليست باردة كما هي العادة في بداية الصيف. الحرارة أثرت علينا لدرجة أن مكيف الهواء في منزلي تعطل ولم أستطع النوم، مما دفعني لشراء مروحة والهروب إلى البحر”.

استراحة محارب بعد الامتحانات

ولم تخلُ الشواطئ من الطلاب؛ حيث أشار الطالب كرم كايا إلى أنه جاء برفقة أصدقائه للتخلص من ضغوط التحضير الطويل لامتحان الانتقال للمرحلة الثانوية (LGS)، قائلاً: “الطقس حار لكنه جميل، نحن نصطاد السمك الآن ونأمل أن نعود إلى منازلنا بسعادة مساءً”.

غابات بلغراد والمنتزهات: ملاذ عشاق الطبيعة والشواء

ولم تكن الشواطئ هي الوجهة الوحيدة؛ بل شهد منتزه ساحل أفجيلار (Avcılar Sahil Parkı) توافداً كبيراً للعائلات التي بحثت عن ظلال الأشجار. كما شهدت منطقة التنزه “كورت كيمري” (Kurt Kemeri) في أيوب سلطان، وغابات بلغراد (Belgrad Ormanları) الشهيرة إقبالاً كثيفاً، حيث استمتع المواطنون بحفلات الشواء وإعداد الشاي التركي التقليدي في المناطق المخصصة والمسموح بها قانونياً.