أخبار العالم

احتجاجات حزب “شعب الصراصير” تدفع الهند إلى تمديد حظر الإنترنت في العاصمة

الهند تمدد حظر الإنترنت في وسط نيودلهي مع استمرار الاحتجاجات والمواجهات

نيودلهي – قررت السلطات الهندية تمديد تعليق خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في أجزاء من وسط العاصمة نيودلهي حتى منتصف ليل السبت، في ظل استمرار الاحتجاجات الواسعة والمواجهات بين أنصار حزب “شعب الصراصير” (Cockroach Janta Party – CJP) وقوات الشرطة. ويأتي القرار في إطار سلسلة من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة منذ اندلاع الاحتجاجات خلال الأيام الماضية.

تمديد حظر الإنترنت للمرة السادسة

أصدرت الحكومة الهندية توجيهات جديدة إلى شركات الاتصالات تقضي بمواصلة تعليق خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول ضمن نطاق يبلغ نحو 1.5 كيلومتر حول منطقة جانتار مانتار، التي تحولت إلى مركز رئيسي للاحتجاجات في العاصمة. ويُعد هذا التمديد السادس لقرار حظر الإنترنت خلال أقل من أسبوع، في محاولة للحد من انتشار الشائعات وتنظيم الوضع الأمني في المنطقة.

احتجاجات مستمرة ومطالب بإصلاحات

تشهد نيودلهي منذ عدة أيام احتجاجات يقودها حزب “شعب الصراصير”، الذي برز خلال الأزمة المتعلقة بتسريبات امتحان القبول في كليات الطب (NEET). ويطالب المحتجون بإجراءات حكومية أكثر صرامة لمحاسبة المسؤولين عن الأزمة، إضافة إلى مطالب تتعلق بمحاسبة المسؤولين عن التعامل الأمني مع المتظاهرين. وقد زادت حدة التوتر بعد وقوع مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين واستخدام وسائل لتفريق الحشود.

إجراءات أمنية مشددة في العاصمة

لم يقتصر التشديد الأمني على تعليق الإنترنت، بل شمل أيضاً إغلاق عدد من محطات مترو الأنفاق في وسط نيودلهي وتقليص الحركة في المناطق المحيطة بموقع الاحتجاجات، مع انتشار مكثف لقوات الأمن وإغلاق بعض الطرق الحيوية أمام حركة المرور. كما فُرضت قيود إضافية على الأنشطة التجارية في بعض المناطق الحساسة.

جدل حول قرار تعليق الإنترنت

أثار استمرار تعليق خدمات الإنترنت انتقادات من منظمات معنية بالحقوق الرقمية، التي اعتبرت أن تكرار هذه الإجراءات ينعكس سلباً على حياة السكان والأعمال التجارية وحرية الوصول إلى المعلومات، بينما تؤكد الحكومة أن القرار مؤقت ويهدف إلى الحفاظ على الأمن ومنع استخدام الإنترنت في التحريض على العنف أو نشر معلومات مضللة خلال الاحتجاجات.

آخر التطورات

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال السلطات الهندية تبقي على حالة التأهب الأمني في وسط نيودلهي، مع استمرار العمل بقرار تعليق الإنترنت عبر الهاتف المحمول حتى منتصف ليل السبت. كما تواصل قوات الأمن انتشارها في محيط منطقة الاحتجاجات، بينما تتابع الحكومة تطورات المشهد الميداني وسط دعوات لاحتواء الأزمة واستعادة الهدوء.

ما هو حزب شعب الصراصير؟

حزب “شعب الصراصير” (Cockroach Janta Party – CJP) ليس حزبًا سياسيًا تقليديًا ذا تاريخ طويل، بل هو حركة احتجاجية شبابية ساخرة ظهرت في الهند خلال عام 2026، ثم تحولت بسرعة إلى حركة جماهيرية واسعة.

لماذا سُمّي بـ”شعب الصراصير”؟

تعود التسمية إلى تصريحات أثارت غضبًا واسعًا، إذ اعتبر كثير من الشباب أن مسؤولًا قضائيًا بارزًا وصف الشباب العاطلين عن العمل بـ”الصراصير”. وردًا على ذلك، قرر ناشطون تبني الوصف بطريقة ساخرة، وتحويله إلى رمز للصمود، على أساس أن الصرصور كائن يصعب القضاء عليه.

كيف بدأ؟

أسس الناشط أبهيجيت ديبكي (Abhijeet Dipke) الحركة في مايو/أيار 2026، وبدأت في الأصل كحملة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها انتشرت بسرعة هائلة بين الشباب، ثم انتقلت من الإنترنت إلى الشارع عبر احتجاجات حاشدة في نيودلهي ومدن أخرى.

ما هي مطالب الحركة؟

تركز مطالبها على:

محاسبة المسؤولين عن تسريبات امتحانات القبول الوطنية، وخاصة امتحان NEET.

إصلاح نظام الامتحانات والتعليم.

استقالة وزير التعليم.

التحقيق في اتهامات استخدام العنف ضد المتظاهرين.

تعزيز الشفافية ومحاسبة المسؤولين.

هل هو حزب سياسي رسمي؟

حتى الآن، لا يُنظر إليه كحزب سياسي تقليدي يشارك في الانتخابات على غرار الأحزاب الهندية الكبرى، بل يُوصف في معظم التقارير الدولية بأنه حركة احتجاجية وسياسية شعبية نشأت عبر الإنترنت ثم توسعت ميدانيًا، مع وجود مواقع إلكترونية وبيانات تحمل اسم “حزب شعب الصراصير”.

 

وخلال الأيام الأخيرة، أصبحت هذه الحركة محورًا للأحداث في الهند بعد تنظيم احتجاجات واسعة في نيودلهي، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية، بما في ذلك تمديد حظر الإنترنت في وسط العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى