أكبر مدير أصول في العالم يوجه تحذيراً: إياكم والتخلي عن الذهب
وجهت مؤسسة “بلاك روك” (BlackRock) المالية الأمريكية، والتي تُعد أكبر شركة لإدارة الأصول والموجودات على مستوى العالم بتعاملات تريليونية، تحليلاً جديداً ونصحاً استراتيجياً للمستثمرين في الأسواق المالية والسبائك الثمينة. وحثت الشركة المتعاملين على مواصلة تخصيص جزء أساسي من محافظهم المالية للمعدن الأصفر، بالرغم من تقلبات الأسعار والتراجعات الأخيرة التي تشهدها الأسواق المالية.
وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل”، أوضح راس كوسترِتش (Russ Koesterich)، مدير استراتيجيات المحافظ العالمية لدى “بلاك روك”، أن العجز عن تثبيت سعر الذهب فوق مستويات 4,100 دولار للأونصة زاد من مخاطر الهبوط على المدى القريب، حيث تتراجع الأسعار بنسبة تقارب 25% عن ذروتها التاريخية المنسجِلة بداية العام، مع خسارة نحو 7% من قيمتها على مدار العام.
أسباب الضغط الحالي على الذهب والفرص المتاحة
واستعرضت المؤسسة المالية النقطتين الرئيسيتين المتعلقين بتحركات الأسعار كالتالي:
-
العوامل المسببة للضغط القريب: تعود التراجعات المؤقتة إلى قوة أسعار الصرف للـ [الدولار الأمريكي]، وارتفاع العوائد الحقيقية على السندات، بالإضافة إلى انجذاب سيولة المستثمرين نحو أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
-
محفزات الصعود القوية على المدى الطويل: أكدت “بلاك روك” أن الذهب يظل أداة تنويع حاسمة لحماية رؤوس الأموال ومواجهة مخاطر تراجع قيم العملات الورقية، والارتفاع القاسي في الديون الميزانية الحكومية والعجز المالي، إلى جانب استمرار عدم الاستقرار والتوترات الجيوسياسية.

تحليلات الخلفية وماذا يعني هذا القرار للمستثمرين والمقيمين؟
تفكيك رؤية بلاك روك: ينطوي تحليل “بلاك روك” على القراءة المزدوجة؛ فالضغوط الحالية على الذهب هي نتيجة ظروف النقد القاسية وسحب السيولة إلى قطاعات تكنولوجية سريعة النمو. ومع ذلك، فإن النواة الهيكلية للاقتصاد العالمي المتمثلة في الديون المرتفعة والتضخم تؤكد أن الذهب لا يزال أداة التحوط الأفضل على المدى المتوسط والطويل.
التأثير على المقيمين والمستثمرين العرب: بالنسبة للمقيمين والادخاريين في تركيا والشرق الأوسط، يُعتبر المعدن الأصفر ملاذاً شعبياً أساسياً للحفاظ على القوة الشرائية ضد تقلبات العملة المحلية والتضخم. نصيحة المؤسسات المالية الدولية تشير إلى أن موجات التصحيح وانخفاض الأسعار الحالي قد تكون فرصة لإعادة بناء المحافظ المالية وتوزيع المخاطر تدريجياً، بدلاً من البيع الذعر أو التخلي الكامل عن أصول الذهب.



