عهد جديد في التسوق الإلكتروني بتركيا: بدء تطبيق الضوابط الصارمة بعد أيام قليلة
يدخل القرار الجديد لحماية المستهلك في التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية بتركيا حيز التنفيذ اعتبارات من 1 أغسطس، مع إقرار ضوابط صارمة ضد التخفيضات الوهمية، وإلزامية وسم شخصيات الذكاء الاصطناعي، وتقليص مهلة الرد على الشكاوى إلى 48 ساعة.
تستعد المتاجر والمنصات الرقمية في تركيا لدخول عهد جديد من الشفافية وحماية المستهلك؛ حيث تدخل اللائحة التنفيذية الجديدة المحدثة لـ [الإعلانات التجارية والممارسات التجارية غير المنصفة] حيز التنفيذ اعتباراً من 1 أغسطس/آب المقبل. وتستهدف التعديلات الجديدة حماية المستهلكين من أساليب التسويق المضللة، وعروض الخصومات الوهمية، وخداع شخصيات الذكاء الاصطناعي في الفضاء الرقمي.
وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل“، رحّب هاكان جفيك أوغلو (Hakan Çevikoğlu)، رئيس جمعية مسؤولي التجارة الإلكترونية (ETİD)، بهذه القرارات مشيراً إلى أنها ستعزز الشفافية والمنافسة العادلة في السوق الرقمي المتنامي.
أبرز البنود والشروط الجديدة المقررة اعتباراً من 1 أغسطس
استعرضت اللائحة الجديدة مجموعة من القواعد الملزمة والمباشرة للبائعين والمنصات الإعلانية:
-
وسم إجباري لشخصيات الذكاء الاصطناعي: يُلزم القرار كافة الإعلانات التي تستخدم شخصيات افتراضية أو نصوصاً مصممة بالذكاء الاصطناعي تشبه البشر بوضع توضيح مرئي وصريح يفيد بـ “أن الشخصية ديجيتال/مصممة بالذكاء الاصطناعي” بشكل لا يدع مجالاً للبس المستهلك.
-
حظر الخصومات الوهمية (قاعدة الـ 10 أيام): للقضاء على حيلة “رفع السعر ثم إيهام المشتري بتخفيضه”، اشترطت اللائحة أن يكون السعر المرجعي المُعتمد في أي حملة تخفيضات هو أدنى سعر تم تطبيقه للمنتج خلال الأيام الـ 10 التي سبقت تاريخ بدء الخصم.
-
إلزامية وسم “إعلان”: أصبحت أي مشاركة أو ترويج يتضمن أي فائدة أو ميزة للمُروج (كالحصول على منتج مجاني أو خصم خاص) ملزمة بوضع عبارة “إعلان” (Reklam) أو “ترويج” (Tanıtım) بصورة واضحة.
-
تقليص مدة الرد على الشكاوى إلى 48 ساعة: تم خفض المهلة الممنوحة للبائعين والشركات للرد على شكاوى المستهلكين المنشورة عبر الإنترنت من 72 ساعة إلى 48 ساعة فقط. وفي حال عدم الرد خلال هذه المهلة، تُنشر المراجعات والتقييمات للعامة فوراً.
-
توسيع حظر إعلانات الدجل والمراهنات: تم تشديد الرقابة وتوسيع حظر الإعلانات لتشمل أنشطة الفلك، وقراءة الطالع، والدجل، إضافة إلى المراهنات والألعاب غير المشروعة عبر الإنترنت.

مطالب بتحديث قانون التجارة الإلكترونية الشامل
من جانبه، شدد رئيس جمعية (ETİD) هاكان جفيك أوغلو على أن هذه التعديلات اللائحية خطوة ممتازة، ولكنها تتطلب مواكبة أوسع عبر [تحديث قانون التجارة الإلكترونية التركي] بشكل كامل، لضمان قدرة الشركات المحلية على المنافسة في السوق العالمي واقتطاع حصة أكبر من التجارة الرقمية الدولية.
خلفية الخبر وأبعاده الاستراتيجية: ماذا يعني هذا القرار للمستهلكين والتجار في تركيا؟
حماية حقوق المستهلك العربي والمحلي: يعاني العديد من المتسوقين في تركيا من العروض الموسمية الصورية (مثل عروض الجمعة البيضاء أو التخفيضات الصيفية)، حيث تُرفع الأسعار وهمياً قبل أيام من الحملة. القواعد الجديدة تعيد ضبط بوصلة التسعير وتضمن حصول المستهلك على نسبة الخصم الحقيقية المرتكزة على أدنى سعر في آخر 10 أيام.
التزام قانوني على أصحاب المتاجر والمؤثرين (Influencers): بالنسبة للمستثمرين وصناع المحتوى العرب الناشطين في تركيا، فإن إهمال وضع وسم الإعلان (Reklam) أو التخلف عن معالجة شكاوى العملاء خلال 48 ساعة قد يعرض الحسابات والمتاجر لغرامات مالية باهظة تُفرض من قِبل هيئة الإعلانات والمنافسة التركية.



