العملة السورية القديمة تودع الأسواق.. هل انتهت قوتها الإبرائية بعد انتهاء تموز؟ وما الذي ينتظر من لا يزال يحتفظ بها؟

دمشق – تركيا عاجل: مع انتهاء شهر تموز 2026، دخلت سوريا مرحلة نقدية جديدة بعد إعلان مصرف سوريا المركزي انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة، لتفقد هذه الفئات قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز 2026، ما يعني أنها لم تعد صالحة للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية داخل البلاد.
وأثار القرار موجة واسعة من التساؤلات بين المواطنين، خاصة حول مصير الأموال التي ما تزال بحوزة البعض، وهل اختفت العملة القديمة بالفعل من الأسواق، أم ما زالت هناك فرصة لاستبدالها؟
هل انتهت القوة الإبرائية للعملة السورية القديمة؟
الإجابة هي نعم. فقد أكد مصرف سوريا المركزي أن مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة انتهت رسمياً بتاريخ 30 تموز 2026، وأن جميع الفئات المشمولة بقرار الاستبدال فقدت قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز 2026.
وبذلك أصبحت هذه الأوراق:
- غير صالحة للبيع والشراء.
- غير مقبولة في الأسواق والمحلات التجارية.
- غير معترف بها في تسديد الديون أو الالتزامات المالية.
- لا يمكن استخدامها في أي معاملة نقدية داخل سوريا.
ويأتي هذا الإجراء بعد أشهر من تنفيذ عملية استبدال واسعة للعملة القديمة بالعملة السورية الجديدة ضمن خطة إصلاح نقدي أعلنها المصرف المركزي. 0
هل اختفت العملة القديمة من الأسواق؟
تشير المؤشرات إلى أن العملة القديمة اختفت إلى حد كبير من التداول اليومي، بعدما قامت المصارف والمؤسسات المالية باستبدال القسم الأكبر منها خلال الأشهر الماضية.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أعلن قبل انتهاء المهلة أن نسب الاستبدال وصلت إلى مستويات مرتفعة، وهو ما دفعه إلى اعتبار عملية الاستبدال ناجحة على مستوى البلاد، قبل إغلاق باب التداول نهائياً. 1
ورغم ذلك، فمن المتوقع أن يحتفظ بعض المواطنين بكميات محدودة من الأوراق القديمة، سواء بسبب السفر أو الإقامة خارج البلاد أو عدم تمكنهم من مراجعة مراكز الاستبدال خلال الفترة المحددة.
هل ضاعت أموال من بقي يحتفظ بالعملة القديمة؟
لا تزال الفرصة قائمة أمام من يحتفظ بالأوراق النقدية القديمة، لكن ليس عبر استخدامها في الأسواق.
وأوضح مصرف سوريا المركزي أن مرحلة جديدة بدأت اعتباراً من 31 تموز 2026، وهي مرحلة سحب الأوراق النقدية القديمة، وتمتد لمدة خمس سنوات كاملة.
وخلال هذه الفترة يستطيع أصحاب الأوراق القديمة التقدم بطلبات السحب لدى مصرف سوريا المركزي وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة، دون أن تكون هذه الأوراق صالحة للتداول التجاري. 2
كيف تتم عملية السحب بعد انتهاء المهلة؟
بحسب تعليمات مصرف سوريا المركزي، فإن عمليات السحب تتم وفق الشروط التالية:
- تبدأ اعتباراً من 31 تموز 2026.
- تستمر لمدة خمس سنوات.
- تُجرى حصراً عبر مصرف سوريا المركزي في دمشق.
- لا يمكن استخدام الأوراق القديمة مباشرة في البيع أو الشراء.
- يتم تحويل قيمتها وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة من المصرف.
كما شدد المصرف على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات المتعلقة بتمديد جديد لمهلة التداول. 3
لماذا أنهت سوريا تداول العملة القديمة؟
تأتي هذه الخطوة ضمن مشروع الإصلاح النقدي الذي أطلقته السلطات السورية بهدف تحديث العملة الوطنية، وتوحيد التداول بالليرة السورية الجديدة، وتحسين إدارة الكتلة النقدية، إضافة إلى الحد من تداول الأوراق القديمة التي استُهلكت على مدار سنوات طويلة.
وقد مر المشروع بعدة مراحل، بدأت بإصدار العملة الجديدة، ثم السماح بتداول العملتين معاً خلال فترة انتقالية، قبل أن ينتهي العمل بالعملة القديمة رسمياً مع نهاية تموز 2026. 4
ماذا يعني فقدان القوة الإبرائية؟
مصطلح “القوة الإبرائية” يعني أن العملة تكون معترفاً بها قانونياً في سداد الالتزامات المالية.
وعندما تفقد الورقة النقدية هذه الصفة، فإنها تتحول إلى ورقة غير قابلة للتداول التجاري، حتى وإن كانت تحتفظ بقيمتها لدى الجهة الرسمية المخولة باستقبالها ضمن إجراءات السحب والاستبدال.
الخلاصة
اعتباراً من 31 تموز 2026 أصبحت العملة السورية القديمة خارج التداول الرسمي، ولم تعد تتمتع بالقوة الإبرائية التي تسمح باستخدامها في الأسواق أو المعاملات المالية.
ورغم انتهاء استخدامها اليومي، فإن الباب لم يُغلق نهائياً أمام من لا يزال يحتفظ بها، إذ منح مصرف سوريا المركزي مهلة تمتد لخمس سنوات لسحب هذه الأوراق عبر القنوات الرسمية، في خطوة تهدف إلى استكمال الانتقال الكامل نحو العملة السورية الجديدة وإنهاء تداول الفئات القديمة بصورة نهائية. 5



