إذا نجح ترامب في إيقاف الحرب مع إيران.. كيف سيتغير الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي؟
ترمب والحرب على ايران

تركيا عاجل – تحليل
مع تصاعد الحديث عن تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، عاد سؤال يتكرر بقوة في الأوساط السياسية والاقتصادية: ماذا سيحدث إذا نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء الحرب مع إيران والتوصل إلى اتفاق دائم؟
ورغم أن المفاوضات لا تزال مستمرة ولم يُعلن حتى الآن عن اتفاق نهائي، فإن خبراء يرون أن إنهاء الحرب قد يفتح الباب أمام تغييرات كبيرة تمتد من الخليج إلى الأسواق العالمية.
انخفاض محتمل في أسعار النفط
يُعد النفط أول المتأثرين بأي انفراجة سياسية بين واشنطن وطهران، إذ إن تراجع المخاطر العسكرية في الخليج قد يؤدي إلى انخفاض علاوات المخاطر على أسعار الخام، مع تحسن حركة الشحن وعودة جزء من الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
كما أن إعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستقرة ستخفف الضغوط على شركات النقل والتأمين البحري، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على أسعار الطاقة عالمياً.
انفراج في حركة التجارة العالمية
يمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ولذلك فإن إنهاء الحرب قد يعيد الملاحة التجارية إلى طبيعتها ويخفض تكاليف الشحن، وهو ما تستفيد منه الدول المستوردة للطاقة والاقتصادات الصناعية.
تهدئة التوتر في الشرق الأوسط
قد يسهم الاتفاق في خفض احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، كما قد يمنح الوسطاء الإقليميين فرصة لدفع ملفات سياسية وأمنية أخرى نحو التهدئة، إلا أن ذلك سيظل مرتبطاً بمدى التزام الأطراف بتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
هل تنتهي الأزمة بالكامل؟
الإجابة المختصرة هي: لا بالضرورة.
فحتى في حال نجاح ترامب في وقف الحرب، ستبقى ملفات معقدة مطروحة على طاولة المفاوضات، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، وأمن الملاحة في الخليج، إضافة إلى النفوذ الإقليمي لإيران، وهي قضايا تحتاج إلى اتفاقات منفصلة قد تستغرق وقتاً أطول.
ماذا يحدث حتى الآن؟
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تعلن واشنطن أو طهران التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، لكن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشير إلى أن المفاوضات مستمرة، وسط جهود وساطة إقليمية ودولية للوصول إلى تفاهم قد يخفف من حدة التوتر في المنطقة.



