عاجل: تحذير صيني الذكاء الاصطناعي يهدد دقة بيانات مقاتلة J-36 الاستخباراتية

حذّر مهندسون صينيون يعملون على برنامج تطوير المقاتلة الجديدة “جيه-36” من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية قد تُنتج بيانات عسكرية مزيفة حول الرادارات والأسلحة وسيناريوهات القتال، مما قد يؤدي إلى أخطاء قاتلة في تصميم الطائرات وتنفيذ العمليات العسكرية.
جاء التحذير من مهندسين في معهد تشنغدو لأبحاث وتصميم الطائرات، وهو الكيان المسؤول عن تطوير المقاتلة “جيه-20” ويشارك حالياً في برنامج الجيل الجديد “جيه-36”. ونُشرت هذه التقييمات في مقال علمي حملته مجلة “دراسات المعلومات: النظرية والتطبيق” يوم 20 يونيو، وهي مجلة تديرها شركة “نورينكو” الصينية الحكومية للصناعات الدفاعية.
هلوسة الذكاء الاصطناعي وتهديدها لدقة البيانات العسكرية
وبحسب التحليل المنشور، فإن تطوير مقاتلة حربية يتطلب تقييماً دقيقاً لعوامل عدة تتعلق بالخصائص التشغيلية للعدو، بما في ذلك تغطية الرادار وترددات عمله، ومناطق الاشتباك الصاروخي، وقدرات الحرب الإلكترونية، ومواقع طائرات الإنذار المبكر، وأنظمة الدفاع الجوي الأرضية. وتشكل هذه البيانات أساساً للقرارات التصميمية الحاسمة المتعلقة بخصائص التخفي وأجهزة الاستشعار والقدرة على المناورة ومدى الطيران القتالي.
وأوضح المهندس تشانغ شيانتشه، المنتسب إلى مؤسسة تشنغدو لتصميم الطائرات، أن نماذج اللغة الكبيرة يمكنها توليد معلومات تبدو مقنعة للغاية لكنها في الواقع غير موجودة. وأشار إلى أن هذه النماذج قادرة على اختلاق أبعاد طائرة حربية، وقدرتها على الحمل، وخصائص أسلحتها، وسرعتها القصوى، ونصف قطرها القتالي، إلى جانب بيانات خاطئة عن مدى مسح الرادار ونطاقات التردد.
وتزداد خطورة هذه المشكلة لأن الأخطاء المصطنعة تُعرض بطريقة واقعية للغاية، ما يجعل اكتشافها أمراً صعباً. فعندما يبدو مخرج الذكاء الاصطناعي متسقاً من الناحية التقنية، قد يعتبره المحللون أو المهندسون بيانات استخباراتية حقيقية.
فإن المخاطر لا تقتصر على البيانات العسكرية الخاطئة فحسب، بل يمكن للذكاء الاصطناعي وفقاً لتشانغ أن يقترح مواد لا تمتلك المتانة المطلوبة، أو يصمم مناورات مستحيلة من الناحية الديناميكية الهوائية، أو يعد خطط مهام تتجاوز المدى التشغيلي الفعلي للطائرة. وفي مجال الاستخبارات العسكرية، يمكن للنظام توليد قواعد عسكرية ووحدات وتحشيدات غير موجودة في الواقع. وإذا أُدخلت هذه المخرجات في عمليات المحاكاة، فقد تنتج تقييمات خاطئة تماماً بشأن القدرات العسكرية للخصم.
توصيات للحد من مخاطر الهلوسة في المخرجات العسكرية
وبينما يمكن أن يحدّ التدخل البشري في اتخاذ القرار النهائي من هذه المخاطر، يشير التحليل إلى أن التحقق التفصيلي من كل مخرج يصبح صعباً بشكل متزايد مع تزايد حجم المعلومات والتوصيات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.
وقدّم تشانغ مجموعة من التوصيات للحد من مخاطر الهلوسة في مخرجات الذكاء الاصطناعي، تتصدرها ضرورة تقييد النماذج بقواعد بيانات عسكرية موثوقة، وإنشاء قواعد معرفية قابلة للبحث تتيح التحقق من المعلومات. كما اقترح استخدام أوامر أكثر وضوحاً ودقة لتقليل احتمالية إنتاج تفسيرات غامضة، بالإضافة إلى إجراء تدقيق متقاطع لنتائج الذكاء الاصطناعي عبر أنظمة متعددة تتولى مراجعة أخطاء مخرجات بعضها البعض.
n
المصدر: Sözcü



