انهيار جليدي في نيبال يودي بحياة 469 شخصًا ويكشف عن تهديد أكبر في وادي الأنهار الجليدية

أعلنت السلطات النيبالية أن الانهيار الجليدي الذي تسبب في فيضانات كارثية على الحدود مع منطقة التبت الصينية، هو المسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 469 شخصًا وفقدان أكثر من 1400 آخرين غرقًا في مياه نهر بوتيكوشي.
وأوضح مسؤولون نيباليون، وفقًا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن الفيضانات العارمة التي اجتاحت البلدات والمدن على ضفاف النهر ناجمة عن انهيار جزء من نهر جليدي، يُرجح أنه كان يشكل الجزء السفلي من حوض جليدي أو منخفض في أعالي الجبال.
ويشبه الانهيار الجليدي هيكليًا الانهيار الثلجي، لكن بدلاً من تساقط الثلوج، تتساقط كتلة جليدية ضخمة تكتسب طاقة وحطامًا أثناء هبوطها من المنحدرات الجبلية، لتتحول إلى خليط مدمر سريع التدفق. فقد تسببت هذه الكتلة المتساقطة في زيادة حجم مياه الفيضان حيث اكتسبت طاقة وحرارة أدت إلى مزيد من الذوبان.
وأكد عالم علوم الأرض من جامعة كالغاري في ألبرتا، دان شوغار، أن صور الأقمار الصناعية الجديدة أظهرت أن الكتلة المنهارة ليست سوى جزء من نهر جليدي أكبر، واصفًا الحدث بأنه “انهيار صخري هائل جرف معه جزءًا من الجليد”، مضيفًا أن حجم الكارثة لم يتحدد بدقة بعد لكنه “ضخم للغاية”.

وتشير التقديرات إلى أن المواد المنفصلة عن جبل “لانغتانغ ليرونغ”، الذي يُعد تاسع وتسعين أعلى قمة في العالم ويقع في وادي لانغتانغ المعروف بـ”وادي الأنهار الجليدية” ضمن سلسلة جبال الهيمالايا، سقطت في نهر “ليندي خولا” على حدود نيبال والتبت، لتؤثر على أنهار على بعد أكثر من 100 كيلومتر.
ويقول شوغار إنه “متأكد تمامًا” من أن تغير المناخ، عبر مجموعة من العوامل تشمل ذوبان الأنهار الجليدية، وذوبان التربة الصقيعية، والتغيرات في أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة، سيجعل مثل هذه الأحداث أكثر احتمالاً، مشيرًا إلى أن “العامل الكبير الآخر هو النشاط البشري؛ فلو حدثت هذه الكارثة في وادٍ خالٍ من السكان، لما كنا نتحدث عنها الآن”.

تأكيدات جيولوجية أمريكية
من جانبها، أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أن التحليلات الإضافية للموجات الزلزالية طويلة المدى وصور الأقمار الصناعية أثبتت أن الفيضان نتج عن انهيار جليدي وتدفق للحطام وليس زلزالاً، وهو ما تسبب في آثار كارثية على المجرى السفلي للنهر.
المصدر: Ensonhaber



