أخبار تركيا السياسية

عاجل | خبير إسرائيلي: الجيش التركي يتبع معايير الناتو القتالية وتهديده لإسرائيل جدي

حذّر خبير إسرائيلي من الاستهانة بالقدرات العسكرية للجيش التركي، مشدداً على أن أنقرة باتت لاعباً استراتيجياً في المنطقة بعد التطورات الأخيرة في سوريا، وأن على إسرائيل أن تأخذ التهديد التركي على محمل الجد. وفي تصريحات لصحيفة “جيروزاليم بوست”، أشار الدكتور إيتان هاي كوهين إلى أن التوتر المتصاعد بين تركيا وإسرائيل، خصوصاً على خلفية الأحداث الإنسانية في غزة ولبنان، يفرض على تل أبيب إعادة تقييم قدرات أنقرة العسكرية، مؤكداً أن المعايير القتالية للجيش التركي مرتفعة للغاية ولا يمكن مقارنتها بجيوش عربية أخرى.

الوجود التركي في سوريا. تهديد جدي

وقال كوهين إن الوجود العسكري التركي في سوريا يمثل تحدياً كبيراً لإسرائيل، مشيراً إلى أن تركيا تمكنت منذ سقوط نظام الأسد من تثبيت نفسها كقوة مؤثرة في المنطقة، وباتت تلعب دور الوسيط بين دمشق وواشنطن. وأضاف أن أنقرة تعمل على إعادة بناء سوريا وتستثمر في شمالها بشكل علني، مع عرضها على الأمريكيين تقاسم الأرباح، فيما يدعم الأوروبيون هذا التوجه لرغبتهم في التخلص من أعباء اللاجئين السوريين. قال كوهين: “لقد نفذوا عمليات بناء في شمال سوريا، وهذا ليس سراً”، مضيفاً: “يقولون للأمريكيين: يمكننا تقاسم الأرباح معاً. والأوروبيون يدعمون ذلك لأنهم يريدون التخلص من اللاجئين السوريين”.

أما بشأن حقول النفط السورية، فأوضح الخبير الإسرائيلي أن حكومة أحمد الشرع وقعت مؤخراً اتفاقاً جديداً مع شركة “شيفرون” الأمريكية، في تطور تاريخي يسمح للولايات المتحدة بالنفاذ إلى سوريا لأول مرة. وتابع: “حتى عام 1918 كان هناك وجود تركي، ثم فرنسي، ثم شيوعي، ثم روسي، ثم إيراني. والآن تعود تركيا وتقول لأمريكا: أنتم لم تنجحوا أبداً في الدخول إلى سوريا، فقط نحن من يستطيع فتح الطريق لكم”.

تحذير من التوسع التركي

وفي رسالة واضحة إلى صناع القرار في تل أبيب وإدارة بايدن على حد سواء، حذّر كوهين من أن عدم تدخل الولايات المتحدة سيفتح الباب أمام مزيد من التوسع التركي في سوريا، مشيراً إلى أن أنقرة وقعت اتفاقاً مع النظام السوري الجديد وتمتلك البنية القانونية الكاملة للتحرك، مع قدرتها على توفير الأسلحة والذخيرة حتى في مجالات التدريب. واختتم الخبير الإسرائيلي تحليله بالقول: “أسلوب القتال التركي ليس كأسلوب دولة عربية مفككة، بل هو أسلوب حلف شمال الأطلسي (ناتو). نحن نتحدث عن معايير عالية جداً، وعلينا أن نأخذها بعين الاعتبار وبشكل شامل”.

المصدر: Ensonhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى