أخبار العالم

طريق غويس الفرنسي: 4.5 كيلومتر تغمرها المياه مرتين يوميًا وأبراج نجاة للعالقين

يُعد معبر “غويس” واحدًا من أكثر الطرق غرابة وخطورة في العالم، حيث يربط جزيرة “نوارموتييه” الفرنسية باليابسة، ورغم أنه يبدو للوهلة الأولى طريقًا بريًا عاديًا، فإنه يخفي خطرًا كبيرًا بسبب قوة المد والجزر في المنطقة. فمع طول يبلغ 4.5 كيلومترات، يغمره الماء بالكامل مرتين يوميًا، إذ يرتفع منسوب المياه إلى نحو 4 أمتار، ما يجعل عبوره تحديًا يتطلب توقيتًا دقيقًا وحذرًا شديدًا.

سباق مع الزمن لعبور الطريق قبل ارتفاع المد

ولأن هذا الطريق يُعد المنفذ الوحيد للوصول إلى الجزيرة، لا يمكن للسائقين المرور في أي وقت يشاؤون، بل يتعين عليهم انتظار أوقات انحسار المياه والتنافس مع الزمن للوصول إلى الضفة الأخرى قبل أن يبدأ المد في الارتفاع مجددًا. فإن من يخطئ في حساب التوقيت قد يجد نفسه محاصرًا في وسط المياه التي ترتفع بشكل مفاجئ وسريع، وهو ما يعرضه لخطر كبير. وفي حال علق السائق في هذا الموقف الصعب، يضطر في كثير من الأحيان إلى توديع سيارته التي تتعرض لأضرار بالغة.

ولمواجهة هذه المخاطر، تم تجهيز الطريق بأبراج إنقاذ ضخمة مبنية على طوله، تُستخدم كملاذ آمن للسائقين الذين يفاجئهم ارتفاع المياه. فعندما يدرك السائق أنه لن يتمكن من إكمال العبور، يمكنه التوقف عن القيادة، وترك سيارته خلفه، والتسلق إلى أحد هذه الأبراج للحفاظ على حياته حتى انحسار المياه من جديد. لكن حتى بعد أن تتراجع المياه وتعود إلى الانخفاض، فإن السيارات التي غمرها المد والجزر تكون عادة قد تعرضت لأضرار جسيمة تجعلها غير صالحة للاستخدام.

المصدر: Ensonhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى