عاجل | تركيا: توقيف 4 أشخاص بينهم محامٍ بتهمة طلب رشوة من صحفي مقابل الإفراج عنه

أوقفت النيابة العامة في باقر كوي أربعة أشخاص بينهم محامٍ، بتهمة طلب مبالغ مالية كبيرة من الصحفي محمد عاكف أرسوي مقابل التعهد بتأمين إطلاق سراحه من السجن وحصوله على البراءة في قضيته. وجاء التوقيف بعد عملية مراقبة تقنية وتحرّز دقيق خططت له النيابة، أسفرت عن ضبط المشتبه بهم متلبسين أثناء استلامهم طلبات مالية خلال لقاء جمعهم بمحامي الصحفي.
فقد كشفت تحقيقات أجراها مكتب المدعي العام في باقر كوي حول جريمة الرشوة، أن الصحفي محمد عاكف أرسوي، المحتجز على ذمة قضية أخرى، تعرض لزيارة من المحامي إريل موعل أوغلو داخل السجن بتاريخ 20 أغسطس 2026. وخلال الزيارة، زعم موعل أوغلو أنه قادر على تأمين إطلاق سراح أرسوي، وطلب منه مبلغاً كبيراً من المال مقابل ذلك، مما دفع الصحفي إلى تقديم شكوى رسمية عبر محاميه لدى النيابة العامة.
وبعد تلقي الشكوى، تم إجراء أول اتصال هاتفي بالرقم الذي تركه المحامي المشتبه به للصحفي خلال الزيارة، وذلك من داخل مكتب المدعي العام وبحضور كاتب الضبط والفريق المكلف بالتحقيق. وقد سُجلت هذه المكالمة صوتياً ومرئياً وأُدرجت في ملف القضية. وفي سياق متصل، تبيّن أن المحامي موعل أوغلو أجرى ثلاث مكالمات هاتفية إضافية مع محامي الصحفي أرسوي.
وأظهرت التحقيقات أن المشتبه به لعب دور الوسيط بين الصحفي المحتجز وأشخاص آخرين زعموا قدرتهم على تأمين إطلاق سراحه، مما دفع النيابة إلى الترتيب لعملية لقاء تحت المراقبة الكاملة. وفي 28 أغسطس 2026، تم تنفيذ لقاء جمع المحامي إريل موعل أوغلو بكل من يافوز كوجوك يشيل وإركين أوزون وحاجي إيشيوك، وخلال اللقاء الذي جرى تحت التقنيات الأمنية، تم رصد طلبهم مبالغ مالية كبيرة مقابل ضمان الإفراج عن الصحفي والحصول على حكم بالبراءة.
وعقب انتهاء اللقاء مباشرة، أُلقي القبض على المشتبه بهم الأربعة في حالة تلبس، وصودرت هواتفهم وأجهزتهم الرقمية الأخرى وملفات ارتباطاتهم للتحقيق. وتبيّن من التحقيقات أنهم استخدموا أسلوب احتيال يتمثل في ادعاء قدرتهم على تأمين إطلاق سراح المسجونين وحصولهم على أحكام بالبراءة مقابل المال. وبعد استكمال الإجراءات، تمت إحالتهم إلى محكمة الصلح الجزائية الثانية في باقر كوي بتهمة “الاحتيال عبر ادعاء القدرة على إنجاز أمر ما بحكم العلاقات مع الموظفين العموميين”، حيث أصدرت المحكمة قراراً بتوقيفهم جميعاً على ذمة التحقيق.
المصدر: Ensonhaber



