تقرير أمريكي: نصب ترامب التذكاري قد يؤثر سلبًا على 30 موقعًا تاريخيًا

كشفت هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية عن تقرير من 133 صفحة يحذر من الآثار السلبية التي قد يخلفها النصب التذكاري للنصر الذي اقترحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على عدد من المواقع التاريخية في العاصمة واشنطن وولاية فيرجينيا. وأفاد التقرير، الذي نقلته شبكة CNN، بأن تشييد النصب في الموقع المقترح قد يؤدي إلى تأثر 30 مبنى وموقعًا تاريخيًا على الأقل، مشيرًا إلى أن 6 مناطق تاريخية ستشهد التأثيرات الأشد خطورة، من بينها مقبرة أرلينغتون الوطنية، وممر نصب لنكولن التذكاري، ومنزل أرلينغتون الذي كان مقر إقامة الجنرال روبرت إي لي سابقًا.
الموقع المقترح وتقييم الهيئة
ويقع النصب التذكاري المقترح على جزيرة “ميموريال سيركل” الواقعة على نهر بوتوماك، في موقع يواجه مباشرة مقبرة أرلينغتون الوطنية في فيرجينيا ونصب لنكولن التذكاري في واشنطن. وأكدت الهيئة في تقريرها أن نقل النصب إلى موقع آخر من شأنه أن يغير جوهر المشروع بالكامل، وجاء في التقرير: “إن نصبًا تذكاريًا للنصر يُنقل إلى مكان آخر في واشنطن أو فيرجينيا سيشكل مشروعًا تذكاريًا مختلفًا جوهريًا”. وبناءً على ذلك، استبعدت الهيئة اعتبار أي مواقع بديلة خارج الجزيرة “خيارات تجنب معقولة”. رأت الهيئة أن الخصائص التي تجعل الجزيرة حساسة من الناحية التاريخية هي ذاتها ما يجعلها الموقع المناسب تاريخيًا للمشروع.
البدائل المرفوضة والآثار المتوقعة
وأشار التقرير إلى أن النصب المقترح سيغير “السلامة التصميمية” للمعالم البارزة في واشنطن وسيؤثر على إطلالات النصب التذكارية المجاورة. وأوضحت الهيئة أن منع هذه الآثار بالكامل يتطلب إما نقل النصب من موقعه المحدد تاريخيًا أو إزالة العنصر التذكاري الأساسي للمشروع، غير أن كلا الخيارين لا يتوافق مع أهداف المشروع ومتطلباته. ودرست الهيئة عدة بدائل، شملت تصغير حجم النصب، أو نقله إلى موقع آخر، أو إلغاء المشروع بالكامل، أو إزالة التماثيل المقرر وضعها على الهيكل، إلا أنها رفضت جميع هذه الخيارات، مرجعة ذلك إما إلى تسببها بآثار أكبر على المواقع التاريخية أو عدم تحقيقها للغرض المرتبط بالموقع. واقترحت الهيئة في ختام تقريرها تنفيذ برامج متنوعة للحد من تأثير المشروع على المتنزهات والمناطق التاريخية المجاورة، مع الإقرار بأن هذه الإجراءات لن تزيل الآثار السلبية بشكل كامل.
المصدر: Ensonhaber



