أخبار تركيا المحلية

عاجل | 112.9 كيلوغرامًا من الأمطار تغرق تشاتشمبا.. فيضان جديد يضرب السهل للمرة الثانية خلال شهر

شهدت منطقة تشاتشمبا التابعة لولاية سامسون شمالي تركيا، والتي سجلت أعلى كمية أمطار على مستوى البلاد، فيضانًا جديدًا للمرة الثانية خلال فترة قصيرة، حيث بلغت كمية الهطول 112.9 كيلوغرامًا للمتر المربع الواحد، ما أدى إلى غرق المداخل السفلية للمنازل في عدد من الأحياء وتضرر الإسطبلات والأراضي المزروعة جراء السيول.

وأفادت مصادر محلية بأن القنوات المائية في المنطقة فاضت بفعل غزارة الأمطار التي شهدتها المنطقة، لتتسرب المياه بعدها إلى المناطق السكنية والمزروعات المجاورة. وشهدت أحياء عدة، أبرزها حي أوفاجيك وبعض المناطق الواقعة على الجانب المطل على البحر من السهل، تجمعًا كبيرًا للمياه، حيث امتلأت الطوابق الأرضية من المنازل وتحولت الحدائق والحقول إلى برك مائية.

ولجأ السكان إلى محاولة تصريف المياه التي غمرت منازلهم وأماكن عملهم باستخدام إمكانياتهم الذاتية. ولم تسلم المساحات الزراعية الواسعة في المنطقة، التي تشتهر بإنتاج المحاصيل، من الأضرار، إذ تضررت حقول الذرة والبساتين ومختلف الأصناف الزراعية الأخرى.

وفي تصريح له، قال شعبان قره قوش، أحد سكان حي أوفاجيك، إن الطابق الأرضي من منزله غرق بالكامل بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في وقت قصير. وأضاف: “غمرت المياه منازلنا بسبب الأمطار، وقد شهدنا هطولًا مماثلًا في وقت سابق، واليوم تتكرر المشكلة ذاتها، وأراضينا الزراعية أصبحت تحت الماء”.

من جانبه، وصف سليم جان دان ما حدث بأنه ثاني كارثة فيضانات كبيرة تشهدها المنطقة خلال فترة وجيزة، مشيرًا إلى أن الأمطار بدأت مساء اليوم السابق واستمرت دون توقف حتى صباح اليوم التالي. وقال: “شهدنا فيضانًا كبيرًا مؤخرًا، وهذا هو الثاني. ستة أحياء على الجانب المطل على البحر من السهل تعاني الآن. بدأ المطر يهطل بغزارة بعد الظهر ولم يتوقف حتى الصباح. إسطبلاتنا ومواشينا وحياتنا كلها في حالة مأساوية”.

تحذيرات من قنوات غير مجهزة وأضرار واسعة بالمحاصيل

وأضاف جان دان أن الفيضانات أثرت سلبًا على الأنشطة اليومية للسكان وقطاعي الثروة الحيوانية والزراعة في أجزاء واسعة من السهل. أرجع أرسلان قورت أوغلو سبب الفيضانات إلى عدم قدرة القنوات المائية وجسورها على استيعاب الكميات الهائلة من المياه المتدفقة، مشيرًا إلى أن الأعمال المنفذة في المنطقة لم تراعِ حجم الأمطار المتوقع. وذكر قورت أوغلو أن “الأمطار كانت غير مسبوقة، والخدمات المقدمة جيدة لكنها غير مدروسة، فقد شيدت القنوات والجسور فوقها بأحجام صغيرة، الأمر الذي حال دون مرور المياه من تحتها، فتوجهت الفيضانات نحو الحقول والحدائق”.

ولفت قورت أوغلو إلى أن الأضرار لم تقتصر على المناطق السكنية فحسب، بل شملت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، حيث “غمرت المياه المنازل والحقول والحدائق ومزارع الذرة والبساتين”، وأضاف: “الأمطار مستمرة منذ يومين، والمياه تغمر كل شيء، ولم يتمكن المزارعون من قطف ثمار البندق، وتركت على الأشجار على حالها”.

ويُتوقع أن تتضح الأضرار النهائية التي لحقت بالمحاصيل الزراعية بعد انتهاء أعمال المعاينة والمسح في المنطقة. وتأتي هذه الفيضانات بعد أسابيع قليلة من كارثة مماثلة ضربت سهل تشاتشمبا في الثالث عشر من أغسطس، حين تسببت الأمطار الغزيرة بغرق نحو 5 آلاف دونم من الأراضي الزراعية في 30 حيًا بالمنطقة. وتعيد هذه الأحداث المتلاحقة تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية الزراعية في المنطقة تجاه التقلبات الجوية الحادة، حيث تواصل الجهات المعنية جهودها لمعالجة آثار السيول وتقييم الخسائر التي لحقت بالمزارعين.

المصدر: Ensonhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى