فنربخشة يحسم قمة سامسون بهدفين ويؤكد أفضليته في الدوري التركي

حقق فنربخشة فوزًا مهمًا على مضيفه سامسون سبور بهدفين دون مقابل، في مباراة شهدت إشادة واسعة من النقاد الرياضيين بأداء الفريق الذي وصفه البعض بأنه “الأفضل منذ عامين”. وبهذا الفوز، يواصل النادي الأصفر والأحمر نتائجه الإيجابية في الدوري التركي الممتاز، مؤكدًا جاهزيته المبكرة في الموسم الجديد.
فقد فاز فنربخشة على سامسون سبور 2-0 في مباراة سيطر خلالها الفريق الزائر على مجريات اللعب، حيث افتتح المهاجم فيدات موريكي التسجيل مبكرًا في الدقيقة الثالثة، قبل أن يضيف أوغوز أيدين الهدف الثاني في مستهل الشوط الثاني ليحسم النقاط الثلاث.
إشادات واسعة بأداء فنربخشة
في تحليله بصحيفة “حرييت”، وصف الناقد الرياضي أوغور ميليكه أداء فنربخشة في الشوط الأول بأنه “الأفضل خلال العامين الأخيرين”، مشيرًا إلى أن الفريق لم يظهر بهذا المستوى من الانسيابية والاستمتاع باللعب حتى في فترتي المدربين جوزيه مورينيو ودومينيكو تيديسكو. وأعرب ميليكه عن تفاؤله بمستقبل الفريق في دوري أبطال أوروبا بعد هذا الأداء، لا سيما في أول 45 دقيقة من اللقاء.
من جانبه، رأى الكاتب إبراهيم يلدز أن فنربخشة تعامل بجدية مع المباراة، وأشاد بالالتزام التكتيكي والروح المعنوية العالية للاعبين، معتبرًا أن الهدف المبكر سهّل مهمة الفريق. وخصّ يلدز بالذكر الجناح أوغوز أيدين الذي وصفه بأنه “نجم اللقاء بلا منازع”، بعدما صنع الهدف الأول وسجل الثاني بتسديدة رائعة، إضافة إلى تحركاته المتواصلة على الجهة اليسرى التي أربكت دفاعات الخصم. كما نوه بأداء الظهير الأيسر براون الذي شكل مع أيدين ثنائيًا خطيرًا على مرمى سامسون سبور.
وفي عموده بصحيفة “فوتوماك”، ذهب الكاتب زكي أوزون دوروكان إلى أبعد من ذلك، واصفًا الفريق بأنه “جامعة إسماعيل كارتال”، في إشارة إلى المدرب الذي أعاد بناء الفريق بأسلوب هجومي واضح. وأشاد أوزون دوروكان بالكرة الجماعية لفنربخشة وبالوتيرة المتصاعدة في الأداء، مؤكدًا أن الفريق يقدم ما وصفه بأقوى شوط أول له هذا الموسم. كما أثنى على الهدف الثاني الذي جاء بتسلسل جماعي رائع بين كانتي وإرفان جان قهوجي وأوغوز أيدين، حيث انفرد الأخير بالكرة وسددها بطريقة رائعة في الزاوية البعيدة للحارس أوكان كوجوك.
ولفت الكاتب إلى أن فنربخشة يبدو أكثر خطورة في غياب البرازيلي تاليسكا والإسباني ماركو أسينسيو، معتبرًا أن الفريق تحول إلى آلة هجومية يصعب إيقافها. وأشار إلى أن لوكاكو لم يكن جاهزًا بعد، لكنه سيشكل إضافة قوية للفريق بمجرد استعادة لياقته، مؤكدًا أن فنربخشة حسم اللقاء بسهولة دون أن يهدد سامسون سبور مرماه طوال 90 دقيقة.
أما المحلل التحكيمي والناقد السابق أحمد شكار، فقد ركز في تقييمه على الجانب التحكيمي، واصفًا أداء حكم المباراة ياسين كول بأنه “سيئ بشكل لا يصدق”، ومستغربًا عدم احتسابه ركلة جزاء لفنربخشة بعد سقوط موريكي داخل المنطقة، وعدم طرده للاعب سامسون سبور سيميدو الذي وجه ركلة متعمدة للاعب أرضي. ومع ذلك، شدد شكار على أن فنربخشة هو الأفضل بين الأندية الكبرى في تركيا حاليًا من حيث الأداء والقتال على أرض الملعب وخلق الفرص، مشيدًا بعمق التشكيلة الذي يسمح للمدرب كارتال بإجراء تغييرات مؤثرة دون تراجع في المستوى. وأكد أن إسماعيل كارتال نجح في رفع مستوى العديد من اللاعبين خلال شهر واحد فقط.
وفي قراءته الفنية بصحيفة “صباح”، اعتبر الكاتب عمر أوروندول أن أبرز مكاسب فنربخشة هذا الموسم هو اللاعب أوغوز أيدين، الذي وصفه بالصفقة الأهم، نظرًا لقدرته على الاحتفاظ بالكرة في الأطراف وذكائه في صناعة اللعب، وهو ما يمنح الظهير براون مساحات إضافية للتقدم. كما أشاد أوروندول بتأثير فيدات موريكي الهجومي متعدد الجوانب، وبثنائي الوسط كانتي وغوندوزي اللذين قدما أداءً متقنًا، لكنه استثنى غرينوود الذي وصفه بأضعف عناصر الفريق في اللقاء، مشيرًا إلى أن كارتال استبدله في التوقيت المناسب.
وأرجع أوروندول الفضل لإرفان جان قهوجي في صناعة الفارق، مؤكدًا أن اللاعب الذي لعب في مركز صانع الألعاب كان أكثر فاعلية من تاليسكا وأسينسيو، وهو ما يعزز الخيارات الهجومية المتاحة للمدرب إسماعيل كارتال مع تقدم الموسم.
المصدر: Habertürk