عاجل | فاجعة غرق عبارة قرب غيرني: أم تفقد طفليها وتروي لحظات الرعب

شهدت مياه البحر المتوسط قبالة سواحل مدينة غيرني القبرصية، أمس، حادثة غرق عبارة ركاب كانت متجهة إلى تركيا، ما أسفر عن فقدان عدد من الركاب وسط مشاهد مأساوية وصدمة كبيرة بين الناجين وعائلاتهم. وكانت العبارة، وهي من نوع كاتاماران، قد أقلعت ظهر أمس من ميناء غيرني في جمهورية شمال قبرص التركية متوجهة إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين التركية، وعلى متنها 259 راكباً و8 من أفراد الطاقم، ليكون الإجمالي 267 شخصاً، قبل أن تنقلب على بعد نحو 4 أميال بحرية من الميناء في ظروف ما زالت قيد التحقيق.
وفي مشهد يفيض حسرة، روت الأم أيتن بيتشير، التي نجت من الحادث، تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشتها على متن العبارة، مؤكدة فقدان طفليها خلال الفوضى التي سادت على متن السفينة بعد انقلابها. وقالت الأم: “جئنا لقضاء العطلة، والآن سأغادر وأترك طفليّ”، معبرة عن غضبها مما وصفتها بالإهمالات التي رافقت الكارثة.
أوضحت بيتشير أن ابنتها صالحة ميراي بيتشير (12 عاماً) وابنها محمد آصف بيتشير (9 أعوام) ما زالا في عداد المفقودين، مشيرة إلى أن الفوضى عمت المكان أثناء محاولة الركاب إنقاذ أنفسهم، حيث كان الناس يتسلقون فوق بعضهم البعض في محاولة يائسة للنجاة. وأضافت بأسى: “كان طفلاي يصرخان: أمي لا تتركي أيدينا”.
ولم تخفِ الأم مرارة ما تعرضت له عائلتها أثناء الحادث، قائلة: “لم تكن هناك سترات نجاة، رحل طفلاي بدونهما. لم يقدموا لنا سترات النجاة. عندما وصلت أشياء قابلة للنفخ، كان الموظفون أول من قفز إليها”. وأضافت أنها تمكنت من الخروج بصعوبة بعدما صعدت فوق أكثر من 20 شخصاً.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ، اعتصمت الجدة صالحة بيتشير أمام مكان الحادث، وهي تبكي وتنتظر أي خبر عن حفيديها. وقالت الجدة بدموع: “أرجوكم، من رأى حفيديَّ فليخبرنا. الله يعيننا، نعاني كثيراً. ننتظر خبراً، هل هما على قيد الحياة؟ إنهما أعز ما أملك”.
المصدر: Ensonhaber