السجن عامين لزعيمة “طائفة القمر” في كوريا الجنوبية بتهمة رشوة السيدة الأولى السابقة

قضت محكمة سيول المركزية في كوريا الجنوبية بسجن هاك جا هان، زعيمة كنيسة التوحيد المعروفة إعلامياً بـ”طائفة القمر”، عامين كاملين، بعد إدانتها بتهمة دفع رشاوى وتقديم تمويل سياسي غير قانوني بهدف كسب نفوذ لدى إدارة الرئيس السابق يون سيوك يول. فإن المحكمة أدانت هاك جا هان، البالغة من العمر 83 عاماً والأرملة لمؤسس الطائفة سون ميونغ مون، بتوجيه تعليمات لمسؤولي الكنيسة بدفع رشاوى لكل من السيدة الأولى السابقة كيم كيون هي وسياسي بارز مقرب من السلطة الحاكمة.
تفاصيل الرشاوى والتمويل غير القانوني
وخلصت المحكمة إلى أن هاك جا هان انتهكت قانون مكافحة الفساد في يوليو/تموز 2022، عندما لعبت دوراً في تقديم قلادة ماسية من ماركة “غراف” وحقيبة يد من ماركة “شانيل” إلى السيدة الأولى السابقة كيم كيون هي عبر وسيط، وذلك في مقابل الحصول على امتيازات للكنيسة. كما أدينت زعيمة الكنيسة بتهمة التعاون مع مسؤولين سابقين في الكنيسة في يناير/كانون الثاني 2022، لدفع مبلغ 66 ألفا و400 دولار إلى النائب السابق عن حزب “قوة الشعب” كوون سيونغ دونغ، قبل انتخابات الرئاسة التي جرت في مارس/آذار من العام نفسه، بهدف ضمان مزايا للكنيسة في حال فوز يون، الذي تمكن بالفعل من تحقيق الفوز في تلك الانتخابات. وإلى جانب ذلك، وجدت المحكمة أن زعيمة الكنيسة ومسؤولين سابقين آخرين مذنبين باستخدام أموال الكنيسة في مارس/آذار 2022 لتقديم تبرعات سياسية غير قانونية بلغت قيمتها 105 آلاف دولار، غير أنها برأتها من تهمة الاختلاس المرتبطة بهذه التبرعات. وفيما يتعلق باتهامات اختلاس 575 ألف دولار من أموال الكنيسة خلال الفترة بين مايو/أيار ويوليو/تموز 2022، بهدف إيصالها كأموال حملات انتخابية إلى سياسيين في نيبال والسنغال، فقد أسقطتها المحكمة، مستندة إلى أن القضية تقع خارج نطاق اختصاص النيابة الخاصة المكلفة بالتحقيق. وكانت هاك جا هان قد أوقفت العام الماضي، على خلفية اتهامات باختلاس أموال الكنيسة وتقديم رشاوى وإصدار تعليمات بإتلاف أدلة تتعلق بأنشطة قمار في الولايات المتحدة. وقد نفت كل التهم الموجهة إليها، مؤكدة عدم اهتمامها بالسياسة وزاعمة أن مرؤوسيها تصرفوا دون علمها.
انهيار سياسي وملاحقات قضائية واسعة
جاءت هذه الإدانة في أعقاب الانهيار السياسي السريع الذي شهدته كوريا الجنوبية، بعد إعلان الرئيس السابق يون سيوك يول الأحكام العرفية في نهاية عام 2024، وما تلا ذلك من عزله من منصبه عبر تصويت البرلمان. وكانت الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية قد وافقت في 5 يونيو/حزيران 2025 على مشاريع قوانين تفتح تحقيقاً خاصاً في محاولة يون لفرض الأحكام العرفية، إضافة إلى مزاعم الفساد المتعلقة بزوجته كيم كيون هي. وقررت محكمة سيول المركزية في سبتمبر/أيلول 2025 اعتقال هاك جا هان، مشيرة إلى وجود خطر إتلاف الأدلة. وفي تطور منفصل، كانت السيدة الأولى السابقة كيم كيون هي، التي وجهت إليها لائحة اتهام في 29 أغسطس/آب 2025 لانتهاكها قانون سوق رأس المال وقانون الأموال السياسية وقوانين الوساطة في الرشوة، قد حكم عليها بالسجن 20 شهراً في يناير/كانون الثاني من قبل المحكمة نفسها. وفي أبريل/نيسان، رفعت محكمة الاستئناف العقوبة إلى أربع سنوات، بعد إدانتها بجرائم إضافية شملت قبولها حقيبة “شانيل” أخرى من الكنيسة، وتورطها في التلاعب بأسهم شركة “دويتش موتورز”، وهي وكالة سيارات “بي إم دبليو” خلال الفترة بين عامي 2009 و2012.
المصدر: Ensonhaber