أخبار سوريا

سوريا.. قطع طرق السويداء يحرم آلاف الطلاب من امتحانات الدورة الاستثنائية

فرضت مجموعات مسلحة تابعة لـ”الحرس الوطني” وفصائل محلية متحالفة معها، مثل غرفة عمليات شهبا، طوقاً أمنياً وإغلاقاً كاملاً للطرق الحيوية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، ما أدى إلى حرمان آلاف الطلاب من الوصول إلى امتحانات الدورة الاستثنائية. أفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن عناصر “الحرس الوطني” المتمركزين عند حاجز أم الزيتون في الريف الشمالي أنزلوا طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي من حافلات النقل العامة والخاصة قسرياً، وتطور الأمر إلى اشتباكات بالأيدي بين المسلحين والطلاب وعائلاتهم الرافضين للقرار، ما أسفر عن تكسير عدد من سيارات المواطنين وإجبار باصات السفر على العودة. وجاء هذا المنع مسبوقاً ببيانات تحذيرية أصدرتها تلك المجموعات، هددت فيها سائقي وسائط النقل بمصادرة آلياتهم وحجزها فوراً في حال نقل أي طالب إلى المراكز الامتحانية الواقعة بريف السويداء الشمالي (منطقة اللوا) الخاضعة لسيطرة الحكومة المركزية.

صراع على الملف التعليمي وغضب شعبي

تأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار صراع مستمر حول إدارة المؤسسات والملف التعليمي في المحافظة؛ إذ بررت المجموعات المسلحة قطع الطرق بأنه خطوة “تضامنية” لمنع إرسال الأبناء إلى مناطق سيطرة الحكومة، والضغط لفرض لجان ومراكز امتحانية محلية وقريبة من القرى الجنوبية. في المقابل، تصر وزارة التربية على حصر إدارة الامتحانات الرسمية بدمشق لضمان اعتراف الشهادات الممنوحة قانونياً ودولياً. وأثارت هذه الممارسات موجة غضب واسعة بين الأهالي والفعاليات المجتمعية في السويداء، الذين طالبوا بتحييد ملف التعليم عن الخلافات السياسية وعدم استخدام مستقبل الطلاب كورقة ضغط. ودعا محافظ السويداء، مصطفى البكور، الوجهاء والزعامات الأهلية إلى التدخل الفوري لفتح الطرق وحماية حق الطلاب. ولمواجهة هذا الظرف الطارئ وحرصاً على سلامة الطلاب، اتخذت مديرية التربية إجراءً عاجلاً بتأجيل موعد بدء الامتحانات اليوم ساعة كاملة، لتنطلق في الحادية عشرة صباحاً، في محاولة لتأمين ممرات بديلة ووصول أكبر عدد ممكن من الطلاب المتجمعين في ساحات المدينة إلى القاعات.

زر الذهاب إلى الأعلى