أخبار العالم

بعد ضربات متبادلة في هرمز.. ترامب يهدد إيران بـ”أكبر ضربة” لم تأت بعد

شنت الولايات المتحدة، مساء أمس، موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز، ردًا على هجمات وصفتها واشنطن بأنها استفزازات إيرانية، فيما أعلنت طهران بدء عمليات انتقامية ضد القواعد الأميركية في المنطقة، مما أثار مخاوف من تحول التصعيد إلى مواجهة عسكرية واسعة بعد نحو ستة أشهر من الاشتباكات المتقطعة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، في بيان، إن قواتها بدأت ضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن الموجة الجديدة من الضربات استهدفت مناطق متعددة داخل الأراضي الإيرانية. وسمع دوي انفجارات في جزيرة قشم وبندر عباس وسيريك وتشابهار وكونارك، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وأعلنت CENTCOM، في بيان صدر في الساعة 01:33 بالتوقيت المحلي، انتهاء موجة الضربات الجديدة، دون الإشارة إلى حجم الخسائر أو نطاق الأضرار الناجمة عنها.

قصف يطال حفلة زفاف ومعلومات عن ضحايا

أسفرت الضربات عن سقوط ضحايا، بينهم مدنيون، حيث أكد نائب محافظ هرمزغان، أحمد نفيسي، أن إحدى الذخائر أصابت موقعًا لإقامة حفل زفاف قرب مدينة سيريك، ما رفع عدد القتلى إلى أربعة. كما صرح نائب محافظ خوزستان، ولي الله حياتي، لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أن هجمات صاروخية استهدفت ثلاث نقاط في المحافظة خلال الليل، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين.

بعد ضربات متبادلة في هرمز.. ترامب يهدد إيران بـ"أكبر ضربة" لم تأت بعد

وعلى الصعيد السياسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات جاءت ردًا على محاولات إيران إعادة زرع ألغام في المضيق، وعلى هجوم صاروخي استهدف قاعدة أميركية في الأردن، مشددًا على أن واشنطن لم توجه بعد “أكبر ضربة” إلى إيران، ومهددًا برد أعنف إذا قررت طهران الرد. وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أضاف ترامب أن أي اتفاق مع إيران “لا يساوي الورق الذي كتب عليه”، مشيرًا إلى أن واشنطن منحت طهران “فرصًا كثيرة” لكنها لم تتخذ خطوات جادة نحو الاتفاق.

طهران ترد بصواريخ ومسيّرات على قواعد أميركية

في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني برد “مؤلم” على الضربات، مؤكدًا أن الهجمات “أحكمت القفل على مضيق هرمز”، وعلى الفور أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن القوات المسلحة بدأت هجومًا انتقاميًا على قواعد أميركية في المنطقة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأفادت تقارير بأن صواريخ باليستية إيرانية شوهدت في الأجواء الأردنية، واستهدفت مدينة العقبة الساحلية على البحر الأحمر، مع ادعاءات بمقتل عدد من الجنود الأميركيين، وهو ما نفته واشنطن. وقال الأردن إنه اعترض عشرة من أصل 13 صاروخًا باليستيًا أطلقتها إيران، في حين أعلنت البحرين تعرضها لهجوم واسع بالمسيّرات، كما أفاد الجيش الكويتي بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة مسيّرات. وأعلن الحرس الثوري استهداف قواعد أميركية في أربيل بالعراق بالصواريخ والمسيّرات.

بعد ضربات متبادلة في هرمز.. ترامب يهدد إيران بـ"أكبر ضربة" لم تأت بعد

وتأتي هذه الموجة الجديدة من التبادل العسكري بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت ضربات مباشرة بين الطرفين، حيث كان ترامب قد أعلن الاثنين أن واشنطن سترد على إيران، معربًا في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن الصراع لا يحتاج بالضرورة أن يتحول إلى حرب شاملة. وفي وقت سابق، وصفت طهران التصعيد بأنه “صراع محدود ومضبوط”، لكن الضربات الأخيرة أضعفت هذا التقدير.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، كشفت واشنطن عن نيتها توسيع العقوبات الاقتصادية، حيث قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة ستعلن “الأسبوع الحالي والمقبل” حزمة جديدة من العقوبات المصرفية على إيران، بهدف “خنق الاقتصاد الإيراني”، وقد تشمل القائمة شركات تأجير الطائرات والجهات المتعاملة مع الحرس الثوري، مع تحذيرات من عقوبات ضد دول وشركات ثالثة تتعامل تجاريًا مع طهران.

وأثر التصعيد على أسواق الطاقة، حيث تجاوز سعر خام برنت 95 دولارًا للبرميل وسط مخاوف أمنية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وجاءت هذه القفزة بعد تعرض ناقلتي نفط عملاقتين تحملان خامًا سعوديًا لإطلاق نار مجهول المصدر، مساء الاثنين، أثناء عبورهما المضيق، ما عزز القلق من اضطراب الإمدادات العالمية.

فإن هذه التطورات تشير إلى أن مرحلة “الصراع المتحكم به” التي سادت خلال الأشهر الماضية قد تكون انتهت، مع تحول الضربات المتبادلة إلى نمط أكثر عنفًا واتساعًا، بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

المصدر: NTV

زر الذهاب إلى الأعلى