كليتشدار أوغلو يبعث برسالة خصومه بجولة ميدانية تبدأ من إزمير

أعلن حزب الشعب الجمهوري التركي أن زعيمه كمال كليتشدار أوغلو سيبدأ جولة جديدة من الفعاليات تحت اسم “لقاءات المدن”، تهدف إلى التواصل المباشر مع المواطنين وقطع الطريق على الانتقادات التي طالته من خصومه داخل الحزب، والذين زعموا أنه لم يعد قادراً على النزول إلى الشارع.
ووفقاً لمصادر الحزب، فإن المحطة الأولى لهذه الجولة ستكون مدينة إزمير، حيث سيلتقي كليتشدار أوغلو بالمواطنين هناك في الثاني من سبتمبر/أيلول القادم. وتحمل الجولة شعار “الوعي الوطني. نصون مستقبلنا من أجل تركيا قوية”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من الانقسام الذي شهدته صفوف المعارضة، وتحديداً بعد تصريحات أوزغور أوزيل ومقربيه التي شككت في قدرة كليتشدار أوغلو على تنظيم فعاليات جماهيرية والتفاعل مع الناس. غير أن الزعيم السابق للحزب رد عملياً عبر إطلاق هذه المبادرة، والتي سيعقد خلالها لقاءات مع شرائح مختلفة من المجتمع، وليس فقط مع أعضاء التنظيمات الحزبية.

ملفات اجتماعية على طاولة لقاءات إزمير
أفادت مصادر مطلعة أن كليتشدار أوغلو سيخصص جلسته الأولى في إزمير للاستماع إلى العائلات التي تسعى إلى العدالة، حيث سيلتقي بهم مباشرة وينصت إلى شكاواهم ومطالبهم. وتشير المعلومات إلى أن هذه اللقاءات ستتناول مواضيع متعددة على مدار الشهور القادمة، من بينها الأوضاع الاقتصادية، ومعاناة عمال الزراعة، وقضايا الإسكان، إضافة إلى ملف “تركيا الخالية من الإرهاب”.
وتخطط قيادة الحزب لتوجيه الدعوة في كل مدينة إلى الفئات الأكثر تأثراً بالموضوع المطروح، بما في ذلك ممثلو الجمعيات المدنية والمهنيون المتخصصون، بدلاً من الاكتفاء باجتماعات الأطر التنظيمية التقليدية.
وتُجمع الآراء داخل الحزب على أن هذه التحركات الميدانية ستشكل مصدراً رئيسياً لتغذية البرنامج الانتخابي الجديد لحزب الشعب الجمهوري، إذ سيتم توثيق الملاحظات والطلبات التي يرفعها المواطنون، وتحويلها إلى توصيات عملية تسهم في رسم السياسات المستقبلية للحزب.
رسالة كليتشدار أوغلو إلى الأحزاب
ويأتي الإعلان عن هذه الجولة بعد أيام قليلة من توجيه كليتشدار أوغلو تحذيراً واضحاً إلى رؤساء فروع الحزب في المحافظات، طالبهم فيه بعدم الانجراف إلى جدالات مع الأعضاء المنشقين عن الحزب. وقال في تصريح له: “لا تدخلوا أبداً في نقاش مع أولئك الذين غادروا حزب الشعب الجمهوري. هدفنا ليس الانشغال بالخلافات العقيمة، بل العمل على حل مشاكل بلادنا”.
وبذلك يسعى كليتشدار أوغلو إلى توجيه رسالة مفادها أنه مصمم على مواصلة نشاطه السياسي بعيداً عن التجاذبات الداخلية، وأن إزمير ستكون الانطلاقة الفعلية لمرحلة جديدة من التواصل الشعبي المباشر.