الخطوط الجوية التركية توقف طياراً قبل الإقلاع بدقائق بسبب تعاطي الكحول

أوقفت الخطوط الجوية التركية أحد طياريها عن العمل بعد اكتشاف أنه كان تحت تأثير الكحول قبل موعد إقلاع الرحلة بدقائق معدودة، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول إجراءات السلامة في الناقلة الوطنية.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد تم اكتشاف حالة الطيار قبل نحو خمس دقائق فقط من موعد الإقلاع المقرر، مما استدعى تدخلاً سريعاً من إدارة العمليات لإلغاء الرحلة واستبدال الطيار فوراً، دون حدوث أي خطر على الركاب أو الطائرة.
وأوضحت المصادر أن الفحص الروتيني الذي يخضع له الطاقم قبل الرحلة أظهر ارتفاع مؤشر الكحول لدى الطيار، لتقرر الإدارة إبعاده عن المهمة فوراً واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة بحقه.
إجراءات داخلية مشددة
وتعاملت الخطوط الجوية التركية مع الحادثة بسرية تامة، لكن مصادر مطّلعة أكدت أن الشركة فتحت تحقيقاً داخلياً واسعاً، وأن الطيار أوقف عن العمل حتى انتهاء التحقيقات، وسط ترقب لنتائج قد تصل إلى إنهاء عقده بشكل نهائي إذا ثبت تعمده المخالفة.
وتُعد هذه الحادثة نادرة في تاريخ الناقلة التركية، التي طالما وُصفت بمعايير السلامة العالية، إذ تخضع طواقمها الطائرة لفحوصات طبية ودورية صارمة قبل كل رحلة، تشمل قياس نسبة الكحول في الدم، وتُمنع أي انحرافات حتى لو كانت طفيفة.
ردود فعل واسعة
وأثار الخبر ضجة في الأوساط الإعلامية التركية والعالمية، خاصة بعدما تناقلته صحيفة “Sözcü” التركية، حيث انقسمت ردود الفعل بين مستنكر للواقعة ومطالب بتشديد الرقابة، وبين من يرى أن الإجراءات السريعة التي اتخذتها الشركة تثبت فاعلية نظام المراقبة لديها.
ولم تصدر الخطوط الجوية التركية حتى الآن بياناً رسمياً حول الحادثة، لكنها أكدت في مراسلاتها الداخلية أنها لن تتسامح مع أي ممارسات تهدد سلامة الطيران، وأنها ستعمل على مراجعة جميع بروتوكولاتها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات.
ويأتي هذا الكشف بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركة عن تحقيقها أرباحاً قياسية وتوسعها في شبكة خطوطها الدولية، مما يجعل الحادثة بمثابة اختبار لإدارة الأزمات لديها وقدرتها على الحفاظ على سمعتها كواحدة من أكبر شركات الطيران في العالم من حيث عدد الوجهات وحجم الأسطول.
المصدر: Google News – Turkish Airlines