تكنولوجيا

بطارية جديدة من قشور الروبيان تعمل لأكثر من 1000 دورة شحن دون أن تفقد كفاءتها

طوّر علماء بطارية صديقة للبيئة تعتمد على مادة مستخلصة من قشور السرطان والجمبري، إذ تصل كفاءتها إلى 99.7% على مدى أكثر من 1000 دورة شحن، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقلة في مجال تخزين الطاقة.

وتمكن الباحثون من تحويل مادة الكيتين المستخرجة من قشور مخلفات معالجة المنتجات البحرية إلى “كيتوسان”، وهي مادة مرنة استُخدمت في تصنيع إلكتروليت هلامي يسمح بانتقال الشحنات بين الأقطاب الكهربائية، بعد دمج أيونات الزنك في بنيتها الجزيئية.

ويُعد هذا الابتكار حلاً لتحدٍّ طويل الأمد في بطاريات الزنك التقليدية، حيث تتراكم ترسبات دقيقة تُعرف بـ”التشعبات” (Dendrites) على سطح المعدن، ما يؤدي إلى دوائر قصيرة. غير أن الجل المستخرج من الكيتين يمنع تكون هذه الترسبات، إذ يسمح لأيونات الزنك بالانتظام في طبقة متجانسة فوق سطح المعدن.

تحلل طبيعي في 5 أشهر

وإلى جانب كفاءته العالية، يتميز هذا الجل بتحلله البيولوجي الكامل، إذ يمكن للكائنات الدقيقة في التربة تفكيكه خلال نحو خمسة أشهر. ويتحلل ثلثا مكونات البطارية دون الإضرار بالبيئة، بينما يظل الزنك المتبقي قابلاً لإعادة التدوير وإعادة الاستخدام.

تحفظات علمية على التطبيق التجاري

ورغم النتائج المختبرية المبشرة، يدعو بعض الباحثين إلى الحذر، مشيرين إلى أن أداء النموذج الأولي الجيد في الشحن السريع لا يعكس بالضرورة قدرته على العمل بثبات لسنوات طويلة داخل الشبكات التجارية واسعة النطاق لتخزين الطاقة، وهو ما يظل غير مؤكد حتى الآن.

فإن الباحثين يخططون لمواصلة اختبار البطارية في ظروف مشابهة لبيئة التشغيل الفعلية لتقييم مدى جاهزيتها للاستخدام التجاري.

المصدر: Sözcü

زر الذهاب إلى الأعلى