عاجل | هدم بناية في إسطنبول يكشف خلية نحل بـ25 كيلوغراماً من العسل خلف جدار غرفة الجلوس

أثناء أعمال هدم بناية سكنية في منطقة أفجيلار بمدينة إسطنبول التركية ضمن مشروع تحول عمراني، عثرت فرق الهدم على خلية نحل ضخمة داخل أحد الجدران، احتوت على نحو 25 كيلوغراماً من العسل داخل أقراص شمعية.
ووقع الاكتشاف في حي أمبارلي، حيث كان السكان قد أخلوا البناية بعد إقرار هدمها، إثر الأضرار التي لحقت بها جراء زلزال بلغت قوته 6.1 درجة وضرب عرض البحر قبالة سواحل سيليفري في 23 أبريل 2025.
مزارع متقاعد ينقذ المستعمرة
وبعد أن أدرك مالك المنزل، مراد بوغداي، أن الخلية ما زالت تضم مستعمرة نحل حية، استعان بصديقه موسى كوجامان، وهو مهندس زراعي متقاعد ومدرب في تربية النحل، لانتشال الحشرات من الجدار بأمان قبل أن تطمرها آليات الهدم.
واستخدم كوجامان البخور لإبعاد النحل عن الأقراص الشمعية، ثم نقل المستعمرة إلى خلايا بديلة في موقع آمن، حيث ستواصل إنتاج العسل تحت رعايته، وفق ما ذكره في حديثه لوسائل إعلام تركية.
وقال كوجامان إن الهدف من العملية لم يكن الحصول على العسل، بل إنقاذ المستعمرة أولاً، مؤكداً أنه جرى استخراج أكثر من 20 كيلوغراماً خلال العملية، وأن الفريق سيعمل على إعادة تأهيل النحل في بيئة أكثر أماناً.
وزّع القائمون على العملية العسل المستخرج على السكان والمواطنين في محيط البناية، وسط مشهد وصفه الجيران بأنه نادر في مثل هذه العمليات.
«حيث كانت غرفة الجلوس». مفاجأة صاحب المنزل
من جانبه، عبّر مراد بوغداي عن دهشته من حجم الكمية، قائلاً: «تبيّن أن خلف غرفة جلوسنا كان يوجد كنز. اكتشفناه بعد سنوات. لو كنا نعرف مسبقاً لكنا وضعنا نافذة زجاجية وراقبناه كما نراقب حوض سمك».
ولم تقتصر العملية على استخراج العسل، إذ جرى تكسير جزء من الجدار بعناية للوصول إلى الخلية، ثم نقل النحل في خلايا مخصصة، في حين لم تُسجل إصابات بين العمال أو السكان، وفق ما أوردته التقارير.
ويأتي الحادث في سياق عمليات هدم واسعة تشهدها أحياء إسطنبول ضمن برامج التجديد الحضري، التي كثيراً ما تكشف عن مفاجآت مخبأة في جدران المباني القديمة، من مستعمرات حشرات إلى مقتنيات قديمة، قبل أن تطالها الجرافات.
المصدر: yenisafak