تكنولوجيا

باحث غادر أنثروبيك: بعض العاملين يرون أن الذكاء الاصطناعي قد يفضي إلى نتائج مميتة قبل نهاية العقد

حذر الباحث في الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسون، بعد إعلانه مغادرة شركة أنثروبيك، من أن السباق نحو تطوير أنظمة فائقة الذكاء قد يعرّض البشرية لخطر وجودي، قائلاً إن الشركات «تقامر بحياتنا» سعياً إلى بناء ذكاء اصطناعي قادر على تطوير نفسه.

وقال كوكسون في منشورات عبر حسابه على منصة إكس، إنه أمضى السنوات الثلاث الأخيرة بين شركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك، وشارك خلال تلك الفترة في تدريب نماذج، من بينها «جي بي تي-4o». وأضاف أنه عمل في أوبن إيه آي منذ عام 2023 وحتى يوليو/تموز 2026.

ويرى الباحث أن شركات الذكاء الاصطناعي تتسابق نحو ما وصفه بـ«الذكاء الفائق القادر على تحسين نفسه»، محذراً من أن الأنظمة المستقبلية لن تقتصر على أداء دور روبوتات المحادثة، بل قد تتفوق على البشر في الهجمات السيبرانية وتتمكن من اكتساب نفوذ في العالم الحقيقي.

وخاطب العاملين في شركات التكنولوجيا قائلاً: «لا تستهينوا بقوة هذه التكنولوجيا»، واصفاً السباق الحالي بأنه «مقامرة متغطرسة».

تحذيرات من داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي

وتطرق كوكسون إلى تقديرات المخاطر داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن بعض الشخصيات البارزة تستخدم علناً عبارات حذرة، لكنها تعتقد في نقاشات خاصة أن الأنظمة الخارجة عن السيطرة قد تؤدي إلى نتائج مميتة قبل نهاية العقد الحالي. وشدد على أن هذه المخاوف ليست، في رأيه، مجرد أسلوب تسويقي.

ويتقاطع هذا التحذير مع موقف إيفان هوبينغر، العامل في أنثروبيك، الذي قال إنه يرى شخصياً أن احتمال أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى انقراض البشرية يتجاوز 10 في المئة.

دعوة إلى إبطاء التطوير

وقال كوكسون إن القرارات المرتبطة بتطوير الذكاء الفائق لا ينبغي أن يتخذها مديرو الشركات الخاصة وحدهم، مضيفاً أن هذا الخطر «يجب ألا يبدأ من قناة سلاك داخل شركة خاصة».

ورغم تحذيراته، أكد الباحث أنه لا يتبنى موقفاً تشاؤمياً حتمياً، واقترح إبرام اتفاقات بين المختبرات الكبرى في الولايات المتحدة للحد من سرعة التطوير. كما دعا، إذا لزم الأمر، إلى فرض حظر مؤقت على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قوة.

وطالب زملاءه بالتفكير مسبقاً في القرارات التي سيواجهونها خلال السنوات المقبلة، وعدم بدء تدريب أنظمة فائقة الذكاء قبل فهمها بصورة كاملة. كما حثهم على المطالبة بظروف مختلفة وآليات أمان، بدلاً من التسليم بمنطق «ما دام شخص ما سيفعل ذلك».

المصدر: Sözcü

زر الذهاب إلى الأعلى