عاجل | مخاوف الفيدرالي تهز أسواق السلع.. ماذا حدث للذهب والفضة والنفط؟

تراجعت أسعار عدد من السلع الرئيسية خلال تعاملات الأسبوع تحت ضغط تجدد المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية، بينما تحرك النفط في الاتجاه المعاكس وسجل مكاسب قوية بفعل مخاوف مرتبطة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية.
وأصبح اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي محور اهتمام الأسواق، مع اقتراب موعد اتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم تأثير التضخم وأسعار الطاقة على السياسة النقدية.
لماذا تراجعت أسعار السلع بسبب الفيدرالي؟
يرتبط تحرك السلع بشكل مباشر بتوقعات الفائدة والدولار وعوائد السندات الأميركية. وعندما ترتفع توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، يزداد الضغط على السلع التي لا توفر لحائزها عائداً دورياً، وفي مقدمتها الذهب.
كما أن ارتفاع الدولار يمكن أن يجعل شراء السلع المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يضغط على الطلب والأسعار.
ماذا حدث لسعر الذهب؟
تعرض الذهب لضغوط خلال الأسبوع مع ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، بالتزامن مع إعادة الأسواق حساباتها بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وسجل الذهب الفوري تراجعاً بأكثر من 1% خلال إحدى جلسات الأسبوع، في حين تحولت أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم وتصريحات مسؤولي الفيدرالي بحثاً عن إشارات تحدد اتجاه السوق المقبل.
هل تراجعت الفضة أيضاً؟
نعم، امتد التراجع إلى بقية المعادن الثمينة. وانخفضت الفضة بنحو 4.6% في إحدى جلسات الأسبوع، بينما تراجع البلاتين بنحو 5.5% والبلاديوم بنحو 5.1%.
وتتأثر هذه المعادن بتحركات الدولار والفائدة، إضافة إلى عوامل الطلب الصناعي بالنسبة إلى بعض المعادن.
لماذا ارتفع النفط بينما تراجعت المعادن؟
تحرك النفط بشكل مختلف بسبب عامل آخر أكثر تأثيراً في السوق، وهو مخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وارتفع خام برنت بنحو 7.6% خلال الأسبوع، مع ازدياد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات ومسارات نقل النفط.
هل ارتفاع النفط يمكن أن يؤثر في قرار الفيدرالي؟
نعم، لأن ارتفاع أسعار النفط لفترة ممتدة يمكن أن يرفع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، وبالتالي يزيد الضغوط التضخمية.
وهذا يجعل أسعار النفط عاملاً مهماً في حسابات الأسواق بشأن قدرة الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة أو إبقائها مرتفعة لفترة أطول.
متى يجتمع الفيدرالي الأميركي؟
من المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول 2026، وسط حالة من عدم اليقين بشأن القرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة.
وتشير توقعات اقتصادية حديثة إلى أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يحظى بدعم واسع، لكن تغير توقعات بعض المشاركين في السوق زاد من حساسية الذهب والعملات والأسهم لأي بيانات جديدة.
ماذا يراقب المستثمرون قبل قرار الفيدرالي؟
تتركز الأنظار على أربعة عوامل رئيسية: التضخم الأميركي، وسوق العمل، والدولار، وعوائد سندات الخزانة، إضافة إلى تطورات أسعار النفط.
ويمكن لأي تغير مفاجئ في هذه المؤشرات أن يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن الفائدة، وبالتالي يؤثر في أسعار الذهب والفضة وبقية السلع.
هل يعني تراجع الذهب أن الأسعار ستستمر في الهبوط؟
ليس بالضرورة. فتراجع الذهب خلال جلسات معينة لا يكفي وحده لتأكيد اتجاه طويل الأجل، خصوصاً أن المعدن يتأثر في الوقت نفسه بتحركات الدولار والعوائد والتوترات الجيوسياسية والطلب على الملاذات الآمنة.
ولهذا ستكون إشارات الفيدرالي وبيانات الاقتصاد الأميركي المقبلة أكثر أهمية في تحديد اتجاه السوق.
ماذا يعني ذلك لأسعار الذهب في تركيا؟
يتأثر الذهب في تركيا بعاملين أساسيين: سعر الذهب العالمي وسعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار. لذلك قد لا يتحرك سعر غرام الذهب في السوق التركية بنفس نسبة حركة الأونصة العالمية.
وفي حال تغير سعر الدولار مقابل الليرة بالتزامن مع تحرك الذهب عالمياً، فقد يؤدي ذلك إلى تضخيم أو تخفيف أثر الحركة العالمية على الأسعار المحلية.
الخلاصة
تعيش أسواق السلع حالة من الترقب قبل اجتماع الفيدرالي الأميركي، بعدما ضغطت توقعات الفائدة والدولار على الذهب والفضة والمعادن الأخرى، في حين حقق النفط مكاسب قوية بسبب مخاوف الإمدادات.
ويبقى قرار الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر، إلى جانب بيانات التضخم وحركة الدولار وأسعار النفط، العامل الأهم الذي ستراقبه الأسواق لتحديد الاتجاه التالي للسلع.
المصدر: تركيا عاجل