اتفاق مرتقب بين إيران وعُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز.. وواشنطن تنتظر مخرجات اجتماع صلالة

تجتمع إيران ودول مطلة على الخليج العربي اليوم في مدينة صلالة بسلطنة عُمان لبحث حل دائم لتنظيم حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد إعلان طهران ومسقط التوصل إلى تفاهم بشأن عبور السفن عبر مسارات آمنة، يُتوقع الإعلان عنه خلال الاجتماع.
ويشارك في اللقاء، إلى جانب وزيري خارجية إيران وسلطنة عُمان، وزراء خارجية أربع دول من مجلس التعاون الخليجي ووزير خارجية العراق، فيما تنتظر الولايات المتحدة مخرجاته قبل تحديد موقفها من ترتيبات العبور في المضيق.
تفاهم إيراني-عُماني يمهّد للاجتماع
استمرت المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان أسابيع بهدف تنظيم حركة السفن التجارية في مضيق هرمز وضمان عبورها عبر مسارات آمنة. وأعلنت الدولتان التوصل إلى اتفاق، على أن يُكشف عنه خلال اجتماع صلالة.
ومنذ بدء المفاوضات، تبنت دول المنطقة موقفًا مشتركًا يدعو إلى مشاركة جميع دول الخليج في أي تفاهم يتعلق بالمضيق، بدل اقتصاره على طهران ومسقط. ويُقال إن المادة الخامسة من نص الاتفاق الإيراني-العُماني وفرت الأساس لعقد الاجتماع، مع احتمال انضمام دول المنطقة إلى التفاهم بعد إعلانه.
فإن الولايات المتحدة، التي تخوض حربًا ضد إيران منذ 28 فبراير، تنتظر ما سينتج عن الاجتماع لتحديد موقفها من ترتيبات العبور التجاري.
واشنطن ترفض فرض رسوم على السفن
ورغم تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القول إن بلاده تسيطر على مضيق هرمز، لم تتبنَّ الإدارة الأمريكية حتى الآن موقفًا واضحًا من الاجتماع. وكانت واشنطن قد أعلنت مرارًا رفضها فرض أي طرف ضرائب أو رسوم على السفن التجارية التي تعبر المضيق، وهو موقف تتقاطع فيه مع دول المنطقة.
ويربط ترامب الحرب بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بالحصول عليه. لكن خبراء يرون أن صدور قرار محتمل بفتح مضيق هرمز، حتى لو خلص إليه اجتماع صلالة، قد لا يكون كافيًا لإنهاء الحرب، رغم تصريحات ترامب المتكررة بأن «الحرب ستنتهي قريبًا».
البحرين ترفض المشاركة
في المقابل، أعلنت البحرين، العضو في مجلس التعاون الخليجي والدولة المطلة على الخليج العربي، أنها لن تشارك في أي اجتماع تكون إيران طرفًا فيه ما لم يسبق ذلك تطبيع دبلوماسي بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان إن الهجمات الصاروخية الإيرانية على دول المنطقة لم تصبح من الماضي، مشيرةً أيضًا إلى أن ميليشيات مرتبطة بإيران نفذت خلال الأيام الماضية هجومًا بطائرات مسيّرة على السعودية. وأضاف البيان: «لا يمكن إقامة الحوار على أساس تجاهل الحقائق».
المصدر: yenisafak