تركيا تستهدف 2.1 مليون وظيفة خلال 3 أعوام.. وتمويل تأمين رعاية المسنين لم يُحسم بعد

تستهدف تركيا توفير 2.1 مليون فرصة عمل جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالتوازي مع بحث إنشاء نظام تأمين للرعاية يستهدف تلبية احتياجات أكثر من 9.5 مليون شخص تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، فيما لم يُحسم بعد نطاق الخدمات التي سيغطيها النظام أو طريقة تمويله.
700 ألف فرصة عمل سنويًا
وبموجب الأهداف الواردة في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، تستهدف السلطات التركية توفير 2.1 مليون فرصة عمل خلال ثلاث سنوات، بمعدل يقارب 700 ألف فرصة سنويًا. ولا تقتصر الخطة على زيادة عدد الوظائف، بل تركز أيضًا على مواءمة مهارات العاملين مع احتياجات أصحاب العمل.
ووفقًا لعمل وزارة العمل والضمان الاجتماعي، ستتوسع برامج التعليم المهني وتطوير المهارات لمعالجة مشكلة عدم عثور أصحاب العمل على موظفين مؤهلين، مقابل صعوبة وصول العاملين إلى وظائف تتناسب مع تعليمهم ومهاراتهم.
وتشمل الفئات ذات الأولوية في سياسات التوظيف الجديدة النساء والشباب وذوي الإعاقة. كما يجري التخطيط لبرامج تساعد الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل على الانتقال إلى الحياة المهنية، من خلال تزويدهم بالمهارات المهنية والانضباط الوظيفي والخبرة العملية.
وتتضمن الأهداف رفع مشاركة النساء في قوة العمل، وتعزيز استقرار توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن نشر نماذج العمل الهجين والمرن بما يتناسب مع طبيعة القطاعات المختلفة، مع مراعاة تغير توقعات الشباب تجاه العمل.
تأمين رعاية لأكثر من 9.5 مليون مسن
وتضع تركيا شيخوخة السكان ضمن أبرز ملفات الضمان الاجتماعي؛ فقد تجاوز عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر 9.5 مليون شخص، بينما ارتفع عدد كبار السن بنسبة 20.5% خلال السنوات الخمس الأخيرة.
ولا ينعكس هذا التحول على نفقات التقاعد فقط، بل يزيد الحاجة إلى خدمات تساعد كبار السن على مواصلة حياتهم اليومية، ما جعل خدمات الرعاية أحد المحاور المهمة المطروحة أمام منظومة الضمان الاجتماعي.
يجري بحث خيار إنشاء تأمين للرعاية، على أن تُحدد لاحقًا الخدمات التي يمكن إدراجها ضمن التغطية، ومنها الرعاية المنزلية، ومراكز الرعاية، وخدمات إعادة التأهيل، إلى جانب خدمات مماثلة.
ولا تزال طبيعة النظام غير محسومة؛ إذ يجري بحث ما إذا كان سيعتمد على اشتراكات أم سيكون غير قائم على الاشتراكات، فضلًا عن كيفية مشاركة العاملين وأصحاب العمل والدولة في تمويله.
المصدر: yenisafak