تركيا تترقب الانتقال إلى المرتبة 16 عالميًا.. وزير التجارة يكشف توقعات الاقتصاد بنهاية العام

قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن نصيب الفرد من الدخل القومي في بلاده مرشح للارتفاع إلى 20,500 دولار بنهاية العام، مع وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.8 تريليون دولار، معتبرًا أن تركيا تتجه للانتقال من المرتبة الـ21 إلى المرتبة الـ16 بين أكبر اقتصادات العالم.
وجاءت تصريحات بولات في ولاية كيرشهير وسط تركيا، خلال مشاركته في فعاليات الأسبوع الـ39 لـ«الأخية»، المقامة بين 14 و20 سبتمبر/أيلول 2026، حيث تحدث عن الاقتصاد وبرامج دعم أصحاب المهن والحرف.
وبدأ الوزير زيارته بتفقد مجمع آخي إفران، ثم توجه إلى مقر ولاية كيرشهير، قبل أن يسير برفقة موكب إلى ميدان جاجابي. وهناك تابع عروض فرقة المهتر التابعة لقوات الدرك، إلى جانب عرض للطبول قدمته تعاونية «أبداللار»، التي أهدته العلم التركي.
رفع سقف القروض المدعومة للحرفيين
قال بولات إن الحكومة رفعت، قبل نحو شهر، سقف قرض التشغيل المقدم عبر بنك «هالك» للحرفيين من مليون ليرة إلى 1.5 مليون ليرة، مع دعم بنسبة 50% من تكلفة التمويل، وبكلفة تمويل تبلغ 20%.
كما ارتفع حد القروض المخصصة لافتتاح أماكن العمل أو استبدال المركبات التجارية أو شراء الآلات والتجهيزات الثابتة من 2.5 مليون ليرة إلى 3.5 مليون ليرة. وأوضح أن الرئيس التركي أرجأ في بداية العام لمدة سنة تطبيق شرط تقديم فواتير تعادل ثلث قيمة القرض عند استخدام هذه التمويلات.
وأضاف أن تنظيمًا جديدًا أُقر قبل نحو ثلاثة أسابيع أتاح أيضًا للحرفيين الذين لديهم ديون ضريبية أو متأخرات أقساط تأمين اجتماعي ولم يتمكنوا من إعادة جدولتها، الاستفادة من برامج التمويل المدعومة.
وتُسدد قروض التشغيل على فترة تصل إلى أربع سنوات، بينما تمتد قروض الاستثمار وشراء المركبات التجارية والآلات والتجهيزات إلى خمس سنوات، بأقساط نصف سنوية. ولفت بولات إلى أن سقف قرض التشغيل ارتفع خلال 23 عامًا من 5 آلاف ليرة إلى 1.5 مليون ليرة.
اعتبر الوزير أن هذه الإجراءات تمثل أبرز التعديلات التي اتُخذت خلال الأشهر الأخيرة لمصلحة أصحاب المهن والحرف، مشيرًا إلى أن التحضيرات لمؤتمر جديد للحرفيين ستُجرى بالتعاون مع اتحاد الحرفيين والتجار الأتراك (TESK)، إلى جانب العمل على تعديلات لقانون المهن والحرفيين.
نمو الاقتصاد والصادرات والتوظيف
قال بولات إن حجم الاقتصاد التركي ارتفع خلال 23 عامًا من 238 مليار دولار إلى 1.7 تريليون دولار حتى يونيو/حزيران، أي بنمو يقارب سبعة أضعاف محسوبًا بالدولار.
وأوضح أن نصيب الفرد من الدخل القومي ارتفع خلال الفترة نفسها من 3,600 دولار إلى 18 ألف دولار، معتبرًا أن هذا التحسن أسهم في زيادة القوة الشرائية ومستوى رفاه السكان. وأضاف أن صادرات السلع، التي كانت تبلغ 36 مليار دولار، وصلت إلى 280 مليار دولار على أساس سنوي حتى نهاية أغسطس/آب.
كما ارتفع عدد العاملين من 20.5 مليون شخص إلى 32 مليونًا و360 ألفًا خلال 23 عامًا، في وقت زاد فيه عدد سكان تركيا من 65 مليونًا إلى 86 مليون نسمة، وفق الأرقام التي عرضها الوزير.
وقال بولات إن تركيا، بفضل ما وصفه بالاستقرار السياسي والاقتصادي وتسارع التنمية، أصبحت دولة تحظى بالمتابعة بوصفها نموذجًا في الاقتصاد العالمي.
تصريحات عن الأمن والدعم المالي
تطرق وزير التجارة إلى الوضع الأمني الإقليمي، مشيرًا إلى اندلاع حروب في الشمال والجنوب والشرق والغرب، وما رافقها من خسائر بشرية وأضرار اقتصادية. وقال إن قيادة الرئيس التركي، إلى جانب السياسة الخارجية والجيش وصناعة الدفاع، حالت دون انتقال «دائرة النار» إلى السكان، مدعيًا القضاء على ما وصفه بإرهاب استمر 42 عامًا، والحيلولة دون سقوط «سنتيمتر مربع واحد» من الأراضي التركية تحت نيران الحرب.
وفي ملف دعم الحرفيين، ذكر بولات أن الحكومة قدمت تمويلًا بقيمة 853 مليار ليرة عبر 4 ملايين و736 ألف عملية تمويل، بينها 500 مليار ليرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع دعم يصل إلى 50% من تكلفة التمويل.
وأكد أن هذه البرامج تستهدف مساعدة أصحاب المهن على توسيع أعمالهم والتكيف مع التقنيات الجديدة والاقتصاد الرقمي والقطاعات الاقتصادية الجديدة.
أرقام العام الدراسي الجديد
وفي كلمته، هنأ بولات الطلاب والمعلمين بمناسبة بدء العام الدراسي 2026-2027، وقال إن 17 مليون طالب و1.2 مليون معلم ومسؤول في قطاع التعليم بدأوا العام الجديد، بينما انطلقت الدراسة في 75 ألف مدرسة تضم 761 ألف فصل دراسي.
وأشار إلى أن الأسبوع الأول يُحتفل به بوصفه «أسبوع التعليم الابتدائي»، مضيفًا أن نحو 285 مليون كتاب مدرسي مجاني وُضع على مقاعد الطلاب هذا العام، ضمن البرنامج الذي بدأ تطبيقه منذ عام 2003.
واختُتمت مشاركة الوزير في كيرشهير بتقديم طبق «آخي بيلاف» للمواطنين المشاركين في الفعاليات.
المصدر: يني شفق