أخبار تركيا المحلية

عاجل | يصنع الكولونيا منذ 36 عامًا.. حرفي تركي يخشى اندثار مهنته بعد رحيل متدرّبه

يواصل زيكي سور، البالغ من العمر 82 عامًا، صناعة الكولونيا في متجره بمدينة غيريده التابعة لولاية بولو شمال غربي تركيا، بعد أن بدأ هذه الحرفة بدافع الفضول عام 1990. ويجلب سور المواد الخام من إسطنبول، ثم يحضّر الكولونيا وفق تركيبات خاصة وقياسات دقيقة، لتصل منتجاته إلى سكان المنطقة والبقالات والمتاجر ومحطات الخدمة ومنشآت الاستراحة، فيما تنفد الكميات مع الإقبال عليها.

وقال سور إن اهتمامه بصناعة الكولونيا بدأ خلال زياراته إلى إسطنبول، عندما لفت انتباهه باعة الكولونيا والعطور المركزة. وأضاف أنه تعلّم المهنة بنفسه من دون معلم، موضحًا: «بدأت العمل بدافع الفضول، وعندما كنت أذهب إلى إسطنبول، أثار باعة الكولونيا والعطور المركزة اهتمامي، فطوّرت نفسي بنفسي. لم يكن لدي معلم، بل بدأت بدافع الحب والفضول، وما زلت أمارس هذا العمل منذ سنوات بمتعة».

تركيبات خاصة وطلبات متكررة

يطوّر سور إنتاجه بالاعتماد على خبرته المتراكمة، ويحدد اسم الكولونيا وفق المادة العطرية المستخدمة في تركيبها. فعند إعداد كولونيا العرعر، مثلًا، يستخدم عطر العرعر، ثم يطرح المنتج بالاسم المناسب. ويبيع الكولونيا التي يصنعها في متجره لسكان غيريده والبقالات والمتاجر ومحطات الخدمة ومنشآت الاستراحة.

يعود الزبائن الذين يشترون منتجاته للمرة الأولى لطلبها مجددًا بعدما يعتادون عليها. وقال سور إن منتجاته تصل إلى شريحة واسعة من العملاء، وإن بعضهم يواصل شراءها بانتظام.

قلق على مستقبل الحرفة

يقول سور إنه لم يعد هناك صانع آخر للكولونيا في غيريده، معربًا عن قلقه من اندثار هذه الحرفة. وأوضح أنه يريد تدريب حرفيين جدد لتسليمهم المهنة، لكنه يواجه صعوبة في العثور على متدرّبين.

وأضاف أنه درّب متدرّبًا بالفعل حتى لا تنقرض المهنة، إلا أن المتدرّب يستعد للسفر إلى الخارج للعمل، ما سيضطره إلى المغادرة في الوقت الذي كان سيبدأ فيه الاستفادة الكاملة من خبرته. وقال سور: «لا يوجد في غيريده صانع غيري. درّبت متدرّبًا حتى لا تنقرض المهنة، لكنه سيذهب للعمل في الخارج، وسيضطر إلى المغادرة عندما يصبح مؤهلًا للعمل بكفاءة كاملة».

المصدر: يني شفق

زر الذهاب إلى الأعلى