عاجل | تركيا تخطط لتطبيق 50 حلًا ذكيًا في المدن قبل 2028.. ومراكز رقمية في جميع الولايات

أعلنت وزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركية خطة لتطبيق 50 حلًا ذكيًا في المدن بحلول عام 2028، تشمل النقل وإدارة النفايات والخدمات البلدية والتعامل مع الكوارث. ونُشرت التعديلات المرتبطة بـ«الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للمدن الذكية 2030» في الجريدة الرسمية، فيما تستكمل الولايات التركية الـ81 استراتيجياتها وخططها للمدن الذكية بحلول نهاية عام 2026.
وقال وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي مراد كوروم إن الخطة تتضمن حلولًا من شأنها تسهيل حياة المواطنين في مجالات عدة، من أنظمة المرور إلى إدارة النفايات والخدمات البلدية.
مراحل تنفيذ الخطة حتى عام 2030
تحدد الخطة خارطة طريق تمتد خمس سنوات، وتضم أربعة أهداف استراتيجية وثمانية أهداف وثلاثين إجراءً و297 خطوة تنفيذية، تركز على التطبيق والمتابعة والقياس. وتبني الاستراتيجية الجديدة على الخبرات والقدرات المؤسسية التي تطورت خلال الفترة بين عامي 2020 و2023.
وبحلول نهاية عام 2026، ستُعد استراتيجية للمدن الذكية وخارطة طريق في كل ولاية تركية، كما ستُنشأ وحدات متخصصة بالمدن الذكية في كل بلدية، وسيصبح استخدام نموذج التخطيط الدلالي إلزاميًا في التخطيط المكاني.
وفي عام 2027، ستنضم 187 بلدية مقاطعة إلى البرنامج بعد البلديات الكبرى، فيما ستُعد خطط تطوير قائمة على نظم المعلومات الجغرافية في 268 بلدية. وبحلول عام 2028، يُفترض أن تدخل 50 مبادرة ذكية على الأقل حيز الاستخدام الفعلي.
وفي عام 2029، ستُنشأ مراكز إدارة المدن الرقمية في جميع الولايات، لتتيح متابعة الخدمات، من المرور إلى النظافة البيئية، عبر نقطة موحدة. وسيتولى المركز الوطني للمدن الذكية، التابع للوزارة، تنسيق عمل هذه المراكز.
أما في عام 2030، فستشترط الخطة أن تبلغ نسبة الإنتاج المحلي في تقنيات المدن الذكية 80% على الأقل، مع دعم 500 شركة ناشئة قادرة على المنافسة عالميًا. كما ينص البرنامج على دخول قانون المدن الذكية حيز التنفيذ لتوفير الإطار القانوني للخطة.
الذكاء الاصطناعي والإنذار المبكر في إدارة المدن
تركز خارطة الطريق على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والتوأم الرقمي، إلى جانب تفعيل آليات للإنذار المبكر وإدارة الأزمات في مجالي التحول الحضري والكوارث. ومن المقرر أن تدمج إدارة الإسكان الجماعي التركية «TOKİ» مشروعات التحول الحضري ومشروعات الإسكان الجديدة في مفهوم «المناطق الذكية».
وستعتمد مناطق السكن الجديدة على الطاقة الخضراء، مع تصميمات صديقة للبيئة تستخدم أجهزة استشعار لرصد فاقد المياه والطاقة لحظيًا. كما تهدف آليات الإنذار المبكر وإدارة الأزمات أثناء الكوارث إلى تعزيز جاهزية المدن والاستجابة لها.
أعدت الوزارة 50 تقرير جدوى خاصًا بالتطبيقات المستهدفة، إلى جانب مستودع يضم 15 ألف صفحة من المواد التدريبية لمساعدة الإدارات المحلية على تنفيذ الحلول المناسبة.
وتشدد الخطة على حوكمة البيانات وقابلية التشغيل البيني بين الأنظمة، لمنع المؤسسات من إنشاء منصات منفصلة تؤدي إلى هدر الموارد. كما ستُراقب التقنيات المستخدمة عن قرب حتى لا تتحول المدن إلى «مكبات تكنولوجية»، على أن يجري اختيار الحلول التي تلائم احتياجات كل مدينة وتحقق فائدة مباشرة للسكان.
خدمات يومية أكثر اتصالًا بالمواطنين
تستهدف الاستراتيجية تقليص الوقت الضائع على الطرق عبر أنظمة لإدارة المرور تعمل في الوقت الفعلي. وستحدد مركبات جمع النفايات مساراتها وفق مستويات الامتلاء، بينما يُنتظر أن تسهم إضاءة الشوارع الذكية في تحقيق وفورات كبيرة في استهلاك الطاقة.
وسيتمكن السكان من إرسال مشكلات أحيائهم مباشرة إلى الوحدات المعنية عبر تطبيقات الهاتف المحمول، بما يتيح لهم مشاركة أكبر في إدارة المدن. كما سيقيس «نموذج تقييم نضج المدن الذكية» احتياجات كل مدينة على حدة، مع توزيع الخدمات بصورة عادلة لتشمل كبار السن وذوي الإعاقة والفئات الأقل قدرة على الوصول إلى الخدمات الرقمية.
وتتضمن الخطة إنشاء تجمعات تكنولوجية لتطوير حلول محلية قابلة للتصدير إلى الخارج. وتعتزم تركيا توسيع التعاون الدولي عبر تصدير خبراتها وحلولها المحلية إلى الدول القريبة، وفي مقدمتها الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية.
المصدر: يني شفق