هيئة علماء فلسطين للحوثيين: دعم غزة لا يبرر سفك دماء اليمنيين

دعت هيئة علماء فلسطين جماعة الحوثيين وجميع أطراف القتال في اليمن إلى وقف استهداف المدنيين والمناطق السكنية، مؤكدة أن التحركات الداعمة لغزة وفلسطين لا يمكن أن تبرر ظلم الشعب اليمني أو سفك دماء المدنيين.
وقالت الهيئة في بيان إن العدالة التي يطالب بها الفلسطينيون لأهالي غزة هي نفسها العدالة التي يجب حمايتها للشعب اليمني، مشددة على أن القضية الفلسطينية لا يجوز استخدامها غطاءً للهجمات ضد الأبرياء.
تصعيد حوثي حول البحر الأحمر والرياض
ويأتي البيان مع تجدد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السعودية، واستمرار تقدمهم العسكري على ساحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب الاستراتيجي، ما يزيد التوتر في المنطقة.
وأعلن الحوثيون أنهم نفذوا اليوم هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ على العاصمة السعودية الرياض. وعقب الهجوم، صدرت تحذيرات من هجمات جوية، فيما سُمع دوي انفجارات في المدينة، وشوهدت أعمدة دخان كثيفة في بعض المناطق.
وتتركز الانتقادات الدولية أيضاً على هجمات الجماعة ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ثلاثة من الهجمات الأخيرة للحوثيين على الأقل قد ترقى إلى جرائم حرب، محذرة من أنها تعرض حياة أفراد الأطقم المدنية للخطر.
150 قتيلاً ونزوح 85 ألف شخص
وبحسب الحكومة اليمنية، أسفرت هجمات الحوثيين منذ 3 سبتمبر/أيلول عن مقتل 150 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين في محافظات تعز والحديدة ومأرب، كما تسببت في نزوح نحو 85 ألف شخص.
واتهمت الحكومة الجماعة باستهداف المناطق السكنية والمخيمات التي لجأ إليها المدنيون، فضلاً عن القوافل التي كانت تقل أشخاصاً فروا من مناطق القتال، ما زاد الضغط على السكان المدنيين داخل البلاد.
شددت هيئة علماء فلسطين على أن الشريعة التي تجعل مقاومة الاحتلال الإسرائيلي مشروعة هي نفسها التي تحرّم دماء المسلمين، مؤكدة أن دعم غزة لا يمنح أي طرف حصانة لممارسة الظلم ضد اليمنيين.
دعوة إلى حماية المدنيين
وأكد البيان أن حماية أرواح اليمنيين وممتلكاتهم وأعراضهم واجب، وأن قتل الأبرياء وترويع النساء والأطفال لا يمكن تبريره بأسباب سياسية أو عسكرية.
ودعت الهيئة جماعة أنصار الله وجميع أطراف الصراع في اليمن إلى وقف الأعمال التي تلحق الضرر بالمدنيين، وإبعاد المساجد والمنازل والمخيمات والمنشآت المدنية عن المواجهات، والعمل على منع إراقة الدماء.
كما حثت العلماء اليمنيين والشخصيات المؤثرة والمؤسسات المختلفة على قول الحق بعيداً عن الانحياز، وبذل الجهود لإنهاء القتال وحماية المدنيين.
وقالت الهيئة إن المواقف الصادقة في مواجهة العدو الإسرائيلي تحظى بدعمها، لكنها أوضحت أن معيارها هو الشريعة والعدل. وأضافت أن «الدم الحرام لا يتجزأ»، وأن المظلوم يجب نصرته بصرف النظر عن هويته، كما ينبغي منع الظالم من مواصلة ظلمه أياً كان.
المصدر: يني شفق