وتشير الصحيفة إلى أن “الفكرة ولّدت شكوكاً كبيرة حيال إمكانية تحقيقها؛ وذلك بسبب تعثر الجهود الكبيرة التي بُذلت من أجل توحيد الصف العربي، وأيضاً جدول الأعمال السياسية لمثل هذا المشروع والتي تعثرت كثيراً”.
ويقول دوغ باندو، المساعد الخاص للرئيس الأسبق رونالد ريغان، إن إنشاء تحالف مثل “الأطلسي” في منطقة الشرق الأوسط “معيب بطبيعته”، مشيراً في ذلك إلى أحلاف قديمة سابقة، ومنها “حلف بغداد” الذي لم يستمر طويلاً.
وتابع باندو: “الحلف يفترض أن يكون مواجهاً لمشاريع إيران وما تشكله من تهديد للمنطقة والغرب، والحقيقة أن هناك مبالغة في هذا الخطر، كما أن المشاكل الحقيقية في المنطقة مشاكل داخلية”.
وأضاف: “التحديات الحقيقية التي تواجه دول الخليج تأتي من الداخل وليس من إيران، فالأنظمة هناك لا تملك الشرعية السياسية، وخاصة في السعودية ذات الحكم الشمولي المطلق، إضافة إلى ديكتاتورية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي”.
واعتبرت الصحيفة أن “إسرائيل، التي تعتبر عدوة لإيران ولها مصلحة في تشكيل مثل هذا التحالف، ستكون معضلة، فإلى الآن ما زالت تعتبر المعيق الأول لتحقيق السلام في المنطقة من وجهة نظر العديد من الدول العربية”.
بل إن بعض الدول “ما زالت ترى في إسرائيل الخطر الأكبر الذي يهدد الأمن والاستقرار العربي، وطالما لم تتوصل إلى حل سلمي وشامل للصراع، فلن يكون هناك استقرار”.
وتعيد الصحيفة التذكير بزيارة ترامب إلى السعودية في مايو 2017، والتي كانت تهدف إلى تحسين العلاقات مع الرياض التي شابتها فترة ركود أيام الرئيس السابق باراك أوباما.
في تلك الزيارة، تعهد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بإنشاء تحالف من 40 دولة تضم ماليزيا وتركيا ومصر وباكستان لتوفير أكثر من 34 ألف مقاتل لدعم العمليات العسكرية، ضد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا.
الآن انتهت تقريباً الحرب ضد التنظيم، فهل ما زال بن سلمان مستعداً لتشكيل مثل هذا التحالف؟ تتساءل الصحيفة.
وتضيف: “مشكلة أخرى قد تواجه الحلف، تتمثل بأن دول مجلس التعاون الخليجي لديها علاقات مختلفة مع إيران، ففي الوقت الذي اتخذت السعودية والإمارات موقفاً متشدداً تجاه طهران، فإن الكويت تريد علاقات أفضل”.
وتستطرد “واشنطن تايمز”: “في حين أن الأزمة التي افتعلتها السعودية والإمارات مع قطر، دفعت بالأخيرة إلى التقارب مع إيران وتركيا”.