Grand Theft Auto VI تقترب من الإطلاق في نوفمبر رغم التسريبات والقضايا القانونية

تقترب لعبة “Grand Theft Auto VI” من موعد إطلاقها المرتقب في 19 نوفمبر المقبل، في حدث يبدو وكأنه فوق كل الحسابات والتوقعات، إذ تواصل شركة “روكستار” المطورة للعبة مسيرتها نحو الإطلاق بثقة تامة، رغم سلسلة من التحديات والانتقادات التي واجهتها خلال السنوات الماضية. ويأتي هذا الزخم الهائل بعد النجاح الاستثنائي الذي حققته النسخة السابقة “GTA V”، التي تجاوزت مبيعاتها 230 مليون نسخة عبر الحواسيب الشخصية وثلاثة أجيال من أجهزة الألعاب المنزلية، مما جعل الاستوديو في موقف قوة لا يتأثر بسهولة بما قد يعصف باستوديوهات أخرى.
تسريبات ضخمة ومحاكمات لم توقف مسيرة التطوير
وتعود القصة إلى سبتمبر 2022، عندما تسربت مجموعة ضخمة من مقاطع الفيديو بلغ عددها 90 مقطعاً، كشفت عن النسخة الجديدة من اللعبة التي تدور أحداثها في مدينة “فايس سيتي” الخيالية، وأظهرت الشخصيتين الرئيسيتين الجديدتين، فضلاً عن حالة الفوضى والجريمة التي تشتهر بها السلسلة. ولم يكن هذا التسريب مجرد حادث عابر، إذ انتهى بمحاكمة المخترق الذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة في مستشفى آمن. لكن هذا التسريب الضخم الذي قد يكون قاصماً لأي استوديو آخر، لم يؤثر على “روكستار” التي تابعت خططها، حيث سربت نسخة من العرض الترويجي الأول للعبة قبل أقل من يوم من الموعد المقرر لعرضه في ديسمبر 2023، ورغم ذلك، تمكن الفيديو الرسمي من جمع ما يقارب 290 مليون مشاهدة على منصة يوتيوب. ولم تقتصر التحديات على التسريبات فحسب، بل شملت اتهامات للاستوديو بمحاربة النقابات العمالية، وتأجيل موعد إطلاق اللعبة عدة مرات، وإصدارها نسخة رقمية فقط دون أقراص، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً مقلقاً لمستقبل الوسائط المادية، إلا أن كل ذلك لم يبطئ من زحف اللعبة نحو الجمهور.
شراكة مع نتفليكس واستحقاقات قانونية جديدة
وفي تطور لافت، من المقرر أن يُعرض العرض الترويجي الجديد الذي يستعرض أسلوب اللعب على منصة “نتفليكس”، حيث سيتمكن مشتركو المنصة من مشاهدته قبل ست ساعات من طرحه على يوتيوب، وهي خطوة وصفها مسؤولو “نتفليكس” بأنها شراكة مع “روكستار”، حيث قال المدير التنفيذي براندون ريغ: “أصبح الكشف عن ألعاب Grand Theft Auto لحظات ثقافية بحد ذاتها، والترقب حول اللعبة الجديدة غير مسبوق، ونحن فخورون بأن نكون شريكاً لعرض الجزء التالي من القصة”. لم تخلُ الفترة الأخيرة من تسريبات جديدة، حيث انتشرت مقاطع غير رسمية على منصات مثل “ديسكورد” و”إكس”، ما دفع “روكستار” إلى استخدام سلاحها القانوني بإرسال استدعاءات إلى شركتي “مايكروسوفت” و”ديسكورد” للكشف عن مصدر التسريب، وهي الخطوة التي أشارت تقارير إعلامية إلى أنها قد تدفع الاستوديو لتغيير إجراءاته الأمنية مستقبلاً. وتُظهر هذه الحوادث المتكررة أن شهية الجمهور للعبة لا تتراجع، بل ربما تزداد مع كل تسريب، إذ يعمل المعجبون المتحمسون على التقاط أي معلومة حول اللعبة سواء كانت رسمية أو لا، فيما تبدو “روكستار” مكتفية بإدارة تدفق الأخبار على طريقتها الخاصة. [RSSNEWS_IMAGE_N]
وتتميز اللعبة الجديدة بقدرة استوديو “روكستار” الفريدة على بناء عوالم افتراضية بتفاصيل واقعية مذهلة، سواء في نسخة خيالية من كاليفورنيا الحديثة أو الغرب المتوحش، وهو ما يفسر ثقة الجمهور بأن الانتظار الطويل سيكون له ما يبرره في النهاية. ويأتي إطلاق اللعبة في وقت عصيب تشهده صناعة ألعاب الفيديو بشكل عام، حيث ترتفع أسعار الأجهزة بشكل كبير، وتتراجع الوسائط المادية، وتعاني المنصات الرئيسية من اضطرابات، كما خلفت الرهانات الخاسرة على ألعاب الخدمة المباشرة جروحاً عميقة في القطاع. ورغم ذلك، تبرز “GTA VI” كاستثناء، إذ يتوقع أن يبتعد معظم الناشرين والمطورين الكبار عن موعد إطلاقها، لما قد تحققه من انتعاش في مبيعات الأجهزة.
ويبقى السؤال حول مستقبل النسخة متعددة اللاعبين الشهيرة “GTA Online”، وما إذا كانت النظرة الساخرة للعبة تجاه ولاية فلوريدا ستظل ذات صلة بعد هذه الفترة الطويلة من التطوير، لكن اللاعبين ينتظرون لحظة إطلاق اللعبة ليتمكنوا من العودة مجدداً إلى مدينة “فايس سيتي”. وفي سياق متصل، بدأت “نتفليكس” التي تستضيف العرض الترويجي الجديد، في التراجع عن استثماراتها في قطاع الألعاب، بعد إغلاق استوديوين داخليين مؤخراً، بينما يواصل موظفون سابقون في “روكستار” معركة قانونية مع الشركة، دون أن يدعوا إلى مقاطعة اللعبة الجديدة. وتشير تقارير إلى أن أرقام الطلبات المسبقة على اللعبة وصلت إلى مستويات “غير مسبوقة”، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ” عن الرئيس التنفيذي لشركة “تيك-تو إنتراكتيف” المالكة لـ”روكستار”، شتراوس زيلنيك.
المصدر: theverge



