تركيا عاجل ـ فريق التحرير
شهدت تركيا خلال العام الماضي بيع 1.48 مليون منزل، إلا أن 158 ألفًا فقط منها تم شراؤه عبر القروض العقارية، ما يعكس نسبة تمويل منخفضة تبلغ 10.7% من إجمالي المبيعات. ويرى خبراء القطاع أن هذه النسبة لا تعود فقط إلى ارتفاع أسعار الفائدة، بل أيضًا إلى القيود الصارمة المفروضة على القروض العقارية، مما يحدّ من قدرة المواطنين على امتلاك منازلهم.
في خطوة متوقعة، قام البنك المركزي التركي في اجتماعه الأخير بتخفيض سعر الفائدة إلى 45%، مما يفتح المجال لتراجع أسعار الفائدة على القروض العقارية والودائع في الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، يرى المختصون في القطاع العقاري أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لتحفيز الإقبال على القروض، إذ لا تزال القيود التنظيمية تمثل تحديًا رئيسيًا للمشترين المحتملين.
تفرض القوانين التركية الحالية ضوابط صارمة على القروض العقارية، تختلف حسب نوع العقار وسعره، وهو ما يحدّ من إمكانية التمويل للعديد من المشترين.
1. المشترون لأول مرة:
في المنازل “الجديدة” التي يقل سعرها عن 5 ملايين ليرة، يمكن الحصول على قرض بنسبة 80% من قيمة العقار، وترتفع النسبة إلى 90% للمنازل المصنفة ضمن فئة الطاقة A.
إذا تراوح سعر المنزل الجديد بين 5 و10 ملايين ليرة، يكون الحد الأقصى للقرض 70%.
في المنازل “القديمة” التي يتراوح سعرها بين 2 و5 ملايين ليرة تركية، لا تتجاوز نسبة التمويل 50%، ولكنها قد تصل إلى 60% إذا كان العقار من فئة الطاقة A.
2. مالكو المنازل: قيود أكثر صرامة
في المنازل “الجديدة” التي تقل قيمتها عن 5 ملايين ليرة تركية، يمكن لمالك العقار الحصول على قرض بنسبة 20% كحد أقصى.
أما في المنازل “القديمة” التي يتراوح سعرها بين 2 و5 ملايين ليرة، فإن الحد الأقصى للقرض لا يتجاوز 12.5%.
يرى الخبراء أن رفع القيود على القروض العقارية قد يسهم في زيادة المبيعات بشكل كبير. وتشير التقديرات إلى أن متوسط أسعار المنازل في تركيا يتراوح بين 3 و4 ملايين ليرة، مما يعني أن توسيع نطاق التمويل للمنازل ضمن هذه الفئة السعرية قد يساعد في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
من جانب آخر، يشير د. أحمد بويكدوغان، خبير الاقتصاد العقاري، إلى أن التراجع الفعلي في أسعار العقارات، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في الإيجارات، قد دفع العديد من المستثمرين إلى شراء المنازل بهدف التأجير. ويضيف أن تسهيل الحصول على القروض العقارية قد يؤدي إلى زيادة المعروض من الوحدات السكنية، مما يساعد في تخفيف الضغوط على سوق الإيجارات.
على الرغم من تخفيض الفائدة، يبقى تأثير هذه الخطوة محدودًا ما لم يتم تخفيف القيود المفروضة على القروض العقارية. وفي حال اتخاذ قرارات تدعم تسهيل الوصول إلى التمويل، قد يشهد سوق العقارات في تركيا انتعاشًا ملحوظًا، سواء من حيث زيادة المبيعات أو استقرار أسعار الإيجارات.
– Automatic Updateفي خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 2002، أعلن…
سجلت أسواق الذهب في تركيا تطوراً لافتاً وغير متوقع؛ حيث استهل سعر جرام الذهب في…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد