حل تركيا لأزمة الغاز الطبيعي
يشير الخبراء إلى أن توقف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا لم يكن أمرًا غير متوقع. ويؤكدون أن ألمانيا، اليونان، إيطاليا، بولندا، بالإضافة إلى محطات الغاز الطبيعي المسال (LNG) في تركيا، قد تكون خيارات لتعويض الغاز الروسي المفقود. كما يُبرزون أن خط الأنابيب الوحيد العامل الذي ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا هو “السيل التركي”.
كتب مدير النفط والغاز في منظمة OME، صُحبت كاربوز، مقالًا لتحليل تداعيات وآثار قرار أوكرانيا وقف نقل الغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي.
بعد الحرب العالمية الثانية بفترة قصيرة، بدأ الاتحاد السوفييتي في تصدير الغاز الطبيعي إلى بولندا ثم تشيكوسلوفاكيا. وفي عام 1968، بدأت صادرات الغاز إلى غرب أوروبا. بحلول السبعينيات، انضمت ألمانيا الغربية وفنلندا وإيطاليا وفرنسا إلى قائمة الدول التي تستخدم الغاز السوفييتي.
توقفت صادرات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب السوفييتية القديمة التي تمر عبر أوكرانيا اعتبارًا من 1 يناير 2025. في عام 2024، تم نقل نحو 15.5 مليار متر مكعب من الغاز عبر أوكرانيا، منها 13 مليار متر مكعب إلى دول الاتحاد الأوروبي، والباقي إلى مولدوفا.
وفقًا للمفوضية الأوروبية، يمتلك نظام الغاز الأوروبي القدرة على التكيف مع إنهاء الاتفاقية، مع إمكانية تعويض الكمية المفقودة بالغاز الطبيعي المسال أو الغاز المستورد عبر خطوط أنابيب بديلة، رغم الكلفة الإضافية.
من المتوقع أن يظل سوق الغاز الطبيعي المسال ضيقًا خلال السنوات القادمة. لذا، فإن استخدام مخزونات الغاز يعد أداة رئيسية لتجنب تقلبات الأسعار. في نوفمبر 2024، حققت أوروبا معدل ملء خزانات الغاز بنسبة 95%، لكن الظروف الشتوية الباردة قد تؤدي إلى استنزاف هذه المخزونات بسرعة.
الدول التي ستتأثر بتوقف إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا تشمل: سلوفاكيا، النمسا، المجر، جمهورية التشيك، إيطاليا، مولدوفا، ومنطقة ترانسنيستريا الانفصالية. تعتمد هذه الأخيرة بشكل كامل على الغاز الروسي الذي يمر عبر أوكرانيا لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
يعتبر خط السيل التركي هو الخط الوحيد العامل الذي ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا. ينقسم الخط إلى قسمين: الأول يخصص لتلبية احتياجات تركيا، بينما يمتد الثاني عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر تحت اسم “السيل البلقاني”. وبينما لا تستخدم بلغاريا هذا الخط مباشرة، فإنها تحقق إيرادات من رسوم العبور، فيما تحصل سلوفاكيا على الغاز عبر المجر.
على الرغم من تأثير إنهاء اتفاقية نقل الغاز عبر أوكرانيا على توازنات الطاقة في وسط أوروبا، إلا أن تأثيره على الاتحاد الأوروبي ككل يبدو محدودًا. ومع ذلك، من المتوقع أن يتزايد الطلب على الغاز الطبيعي المسال، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغط على السوق في المستقبل القريب. – Automatic Update أخبار تركيا
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 2002، أعلن…
سجلت أسواق الذهب في تركيا تطوراً لافتاً وغير متوقع؛ حيث استهل سعر جرام الذهب في…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد