لطيفة الشرع أو الدروبي زوجة الرئيس السوري تنحدر من سلالة عثمانية وهي حفيدة العثماني علاء الدين الدروبي
التقت لطيفة الدروبي، زوجة الرئيس السوري أحمد الشرع، بالسيدة أمينة أردوغان، زوجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في العاصمة التركية أنقرة. وخلال هذا الاجتماع اللافت، تحولت أنظار الإعلام نحو لطيفة الدروبي، حيث ظهرت للمرة الأولى في مكة، مما أثار اهتمامًا واسعًا حول خلفيتها العائلية.
وبحسب ما ترجم موقع “تركيا عاجل”، نقلاً عن الإعلام التركي، تبين أن لطيفة الدروبي تنحدر من سلالة عثمانية، إذ أنها حفيدة البيروقراطي العثماني البارز علاء الدين الدروبي.
جاء اللقاء في دار الضيافة الرئاسية داخل المجمع الرئاسي التركي، حيث ناقشت السيدة أمينة أردوغان مع لطيفة الدروبي عددًا من القضايا المهمة، أبرزها المساعدات الإنسانية، والتضامن الاجتماعي، ودور المرأة في المجتمع، وأهمية التعليم في بناء الأوطان.
كما تناول اللقاء بحث سبل التعاون بين تركيا وسوريا فيما يخص دعم النساء والأطفال الذين تضرروا بشدة جراء الحرب، في إطار الجهود الإقليمية لتعزيز الاستقرار والمساعدة الإنسانية.
وأعربت لطيفة الدروبي خلال اللقاء عن تقديرها العميق لتركيا، مشيدةً بدورها في دعم الشعب السوري والمساهمة في إعادة الإعمار.
بعد اللقاء، نشرت أمينة أردوغان عبر حسابها الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي تعليقًا جاء فيه:
“تشرفت اليوم باستقبال السيدة لطيفة الدروبي، عقيلة رئيس الجمهورية العربية السورية، خلال زيارتها الرسمية إلى بلادنا. ناقشنا مواضيع هامة مثل المساعدات الإنسانية، والتضامن الاجتماعي، وتمكين المرأة، ودور التعليم في بناء المجتمعات.
كما تطرقنا إلى الخطوات التي يمكننا اتخاذها لدعم النساء والأطفال المتأثرين بالنزاعات، وأكدتُ أن تركيا ستظل إلى جانب الشعب السوري، كما كانت في الماضي، خلال مسيرة إعادة الإعمار والتعافي من آثار الحرب. نحن نؤمن بأن السلام والاستقرار لا يتحققان إلا من خلال الجهود المشتركة، ونتمنى أن يكون كل تقدم في هذا المسار بادرة أمل دائم لشعوب المنطقة.”
كشفت تقارير إعلامية تركية أن لطيفة الدروبي، المعروفة أيضًا باسم “لطيفة الشرع”، تنتمي إلى عائلة ذات جذور عريقة في التاريخ العثماني. فهي حفيدة السياسي والبيروقراطي العثماني علاء الدين الدروبي، الذي لعب دورًا بارزًا في إدارة الدولة العثمانية، حيث شغل عدة مناصب سياسية ودبلوماسية مرموقة.
ووفقًا للصحفية التركية زينب قرة طاش، فإن كلاً من أحمد الشرع وزوجته لطيفة الدروبي ينحدران من عائلات أرستقراطية سورية ذات خبرة طويلة في الحكم وإدارة الدولة، حيث قدمت عائلتا الشرع والدروبي شخصيات بارزة في المجال السياسي خلال الحقبة العثمانية.
علاء الدين الدروبي، جد لطيفة الدروبي، هو شخصية بارزة في التاريخ العثماني، حيث تولى عدة مناصب إدارية ودبلوماسية، بما في ذلك حاكمًا وسفيرًا في عدة ولايات عثمانية.
وُلد في سبعينيات القرن التاسع عشر لعائلة ثرية وذات نفوذ في مدينة حمص، حيث كان والده يشغل منصب رئيس بلدية المدينة لعدة دورات. تلقى تعليمه الأساسي في طرابلس وبيروت، ثم أكمل دراسته العليا في كلية الطب في جامعة إسطنبول، المعروفة آنذاك باسم “المدرسة السلطانية”.
لم يقتصر تعليمه على المجال الطبي فقط، بل درس أيضًا العلوم السياسية، مما مكنه من تولي مناصب حكومية رفيعة في الدولة العثمانية.
بفضل إتقانه لعدة لغات، منها العربية والتركية والفرنسية، بدأ علاء الدين الدروبي حياته المهنية في وزارة الداخلية العثمانية، ثم التحق بولاية سوريا كموظف إداري متدرب.
سرعان ما ترقى في المناصب، حيث شغل منصب قائمقام في أيدين، ثم واليًا في سيفاس، وكوسوفو، والبصرة، كما تولى مناصب دبلوماسية في كل من البلقان واليمن.
لم يكن مجرد مسؤول إداري، بل عُرف أيضًا بكونه أحد أطباء السلطان عبد الحميد الثاني، حيث قدم خدماته الطبية للقصر العثماني.
بعد انسحاب الدولة العثمانية من سوريا عقب الحرب العالمية الأولى، عاد علاء الدين الدروبي إلى دمشق، حيث أعلن ولاءه للملك فيصل، الذي عينه وزيرًا للداخلية في الحكومة السورية آنذاك.
ومع دخول القوات الفرنسية وفرض الانتداب على سوريا، أصبح ثاني رئيس وزراء لسوريا، لكنه لم يستمر في المنصب سوى شهر واحد، إذ تم اغتياله في 21 أغسطس 1920، في حادثة أثارت الكثير من الجدل في تلك الفترة.
لم تتوقف تأثيرات عائلة الدروبي عند هذا الحد، حيث لعبت دورًا مهمًا في مقاومة الانتداب الفرنسي، وكانت جزءًا من الحراك الوطني السوري الذي سعى لنيل الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي.
المصدر: تركيا عاجل
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 2002، أعلن…
سجلت أسواق الذهب في تركيا تطوراً لافتاً وغير متوقع؛ حيث استهل سعر جرام الذهب في…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد