أخبار تركيا المحلية

عاجل | في تركيا.. أردوغان يفتتح 26 مشروعًا ويضع حجر الأساس لـ3 استثمارات جديدة في ريزه

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسميًا 26 مشروعًا في ولاية ريزه التركية، ووضع حجر الأساس لثلاثة استثمارات جديدة، بقيمة إجمالية بلغت 10 مليارات ليرة، مؤكدًا أن حكومته ليست طرفًا في خلافات المعارضة وسجالاتها، وأن أولويته تتركز على خدمة البلاد وحمايتها من الأزمات والصراعات.

وجاء ذلك خلال مراسم أُقيمت في المنطقة المحاذية لمبنى ولاية ريزه، بمناسبة الافتتاح الجماعي للاستثمارات المنجزة في الولاية، حيث تمنى أردوغان أن تعود هذه الأعمال بالنفع على ريزه وسكانها. وقال إنهم لا يهتمون بما تقوله المعارضة أو تفعله، وليسوا طرفًا في خلافاتها أو سجالاتها، مضيفًا: «أجندة هذا الأخ لا تضم سوى الخدمة. إنها سياسة الأعمال والخدمات والإنجاز».

مساكن وحدائق واستثمارات عمرانية في ريزه

ذكّر أردوغان بأن الأولوية، عقب زلازل السادس من فبراير، كانت جعل المدن أكثر مقاومة وأمانًا في أسرع وقت، موضحًا أن العمل تسارع من خلال المشاريع التي تُنفذ عبر مؤسسة الإسكان والتنمية التركية «توكي». وأشار إلى أن المؤسسة أنجزت حتى الآن 5 آلاف و636 مسكنًا، فيما تتواصل أعمال بناء 1221 مسكنًا.

شملت الافتتاحات في حي ياغلي تاش 465 مسكنًا وأربعة محال تجارية ومسجدًا واحدًا، إلى جانب 79 مسكنًا في حي كنديرلي، و143 مسكنًا في بلدة مادينلي، و79 مسكنًا في قضاء تشايلي.

وقال أردوغان: «نضع اليوم رسميًا في الخدمة حدائق شعبية تبلغ مساحتها الإجمالية 330 ألف متر مربع، وستضيف ألوانًا جديدة إلى خضرة ريزه». وفي بلدة غوني سُو، جرى تسليم 27 محلًا مؤقتًا إلى أصحاب الحقوق بعد استكمال أعمال البنية التحتية والتنسيق البيئي، كما وُضع منتزه إسيرليك الطبيعي ومنطقة الأنشطة الرياضية والمرحلة الثالثة من مسار الدراجات في الخدمة.

وأوضح أن افتتاح «شارع ريزه الثقافي» سيدعم المنتجين المحليين، من خلال مساندة تصنيع المنتجات اليدوية وبيعها، بما يسهم في اقتصاد المدينة، مشيرًا إلى مواصلة إدخال الاستثمارات التي ستعزز البنية التعليمية في ريزه إلى الخدمة.

وقال إن المدينة حققت زخمًا مهمًا في الرياضة والسياحة الرياضية، مشيرًا إلى إقامة أحد أكثر سباقات الألترا ماراثون المرموقة في العالم في منطقة كاتشكار، مضيفًا أن ريزه تستضيف هذه الأيام أكثر من ألفي رياضي من 60 دولة.

وفي القطاع الصحي، أكد أردوغان أن ريزه حققت قصة نجاح، مشيرًا إلى بلوغ إجمالي سعة الأسرّة في الولاية 1235 سريرًا. وأضاف أن 70% من أعمال مستشفى مدينة ريزه، البالغة سعته 1053 سريرًا، قد اكتملت، وأنه أصدر توجيهًا إلى وزير الصحة كمال مميش أوغلو للإسراع في إنجاز الجزء المتبقي.

أردوغان: لا ننشغل بخلافات المعارضة

قال أردوغان إن الآخرين قد تكون لديهم أجندات مختلفة، وقد لا يهتمون بمشكلات الشعب أو يصغون إلى مطالبه وتوقعاته، كما قد يتشاجرون ويتجادلون ويتنازعون مع بعضهم من الصباح إلى المساء، لكنه شدد على أن امتلاكهم هذا «الترف» لا يمكن أن يكون متاحًا لهم، لأنهم يحملون أمانة الشعب ومسؤوليته.

وأضاف: «نحن نحمل أمل الملايين الذين وجهوا وجوههم إلى بلادنا. نحن مسؤولون ليس فقط أمام 86 مليونًا، بل أيضًا أمام الأجيال المقبلة. لذلك لا نهتم بما تقوله المعارضة أو تفعله. لسنا طرفًا، بأي حال، في خلافاتهم أو سجالاتهم. فلان قال كذا، وفلان فعل كذا، والأصدقاء القدامى أصبحوا أعداء، وما كان من أشجار قديمة أصبح أكوابًا؛ لا يعنينا أي من ذلك على الإطلاق».

وأكد أن أجندته تشمل جلب استثمارات جديدة إلى ريزه والولايات التركية الـ81، وإيصال تركيا إلى المكانة التي تستحقها في السياسة العالمية وضمان حصولها على الاحترام الذي تستحقه، فضلًا عن حماية البلاد من دائرة النار المحيطة بها ومن الأزمات والصراعات.

وتابع: «أي إن أجندتنا هي الحفاظ على أمانتكم بحق. لقد أوصلتمونا إلى هذه المناصب لا لكي نتسلط عليكم، بل لكي نخدمكم. ونحن لا نفعل سوى أداء واجبنا ومهمتنا، ونخدمكم بحب. وما دام هذا الجسد حيًا، فبإذن الله سنواصل الركض من أجلكم بلا توقف أو تراجع أو تعب».

وشارك الرئيس التركي أيضًا في اجتماع المجلس الاستشاري لفرع حزب العدالة والتنمية في ريزه، حيث وجه رسائل بشأن هدف «تركيا بلا إرهاب». وقال إن البرلمان قدم دعمًا قويًا لهذا المسار عبر توافق واسع وغير مسبوق بلغ 467 صوتًا، وإن الشعب أظهر موقفًا حازمًا بشأن إغلاق ملف الإرهاب نهائيًا، بحيث لا يُفتح مجددًا.

وحذر أردوغان من تحويل هذا الملف إلى مادة للجدل من أجل مصالح حزبية، قائلًا إن ذلك «تصرف غير مسؤول». وأضاف أن ممارسة السياسة عبر دماء الشهداء وتضحيات قدامى المحاربين «افتقار كبير إلى الضمير، ولا وعي بكل معنى الكلمة».

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى