شهدت مدينة حلب تطورًا ميدانيًا لافتًا بعد إعلان الجيش السوري إنهاء سيطرة تنظيم YPG/SDG على حي الشيخ مقصود، الذي يُعد أحد أبرز معاقل التنظيم شمالي سوريا. وجاء ذلك عقب عملية عسكرية وُصفت بالسريعة والحاسمة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 عنصر من التنظيم، فيما فرّ أكثر من ألفي مسلح خلال ساعات الليل.
وبحسب مصادر ميدانية، لصحيفة “turkiyegazetesi” فإن الجيش السوري استكمل عملياته في مدينة حلب عبر استهداف حي الشيخ مقصود، الخاضع لسيطرة تنظيم YPG/SDG، الذراع السوري لتنظيم PKK المصنّف إرهابيًا. وتمكنت القوات من إنهاء العملية خلال وقت قصير، وسط انهيار سريع في صفوف المسلحين.
وأفادت مصادر أمنية سورية أن تحرير حي الأشرفية شكّل نقطة تحول رئيسية في المعركة، حيث لعبت عشيرة البقارة، المنضوية سابقًا ضمن تشكيلات SDG، دورًا محوريًا بعد تعاونها مع الجيش السوري. وأكدت المصادر أن هذا التعاون أسهم في فك أول عقدة ميدانية داخل التنظيم، ما مكّن القوات من تحرير حي الأشرفية خلال 38 دقيقة فقط، بعد 13 عامًا من سيطرة التنظيم عليه.
ومع انطلاق العملية الليلية في حي الشيخ مقصود، شهدت صفوف التنظيم حالة من التوتر والانقسام، خاصة بين العناصر القادمة من قنديل وبقية المسلحين المحليين. وذكرت المصادر أن قيادات قنديل هددت بإطلاق النار على كل من يحاول الانسحاب، معلنة عدم اعترافها بفرهاد عبدي شاهين. كما تبيّن أن المدعو “باهوز” كان يدير العمليات الميدانية بصفته قائدًا ميدانيًا، قبل أن ينهار خط الدفاع ويفرّ أكثر من ألفي مسلح من الحي.
وفي تطور خطير، أقدم عناصر من التنظيم على احتجاز المرضى والعاملين داخل مستشفى ياسين كرهائن، بعد ترك ما بين 60 و70 مسلحًا كفرق انتحارية في منطقتي مشفى ياسين وشيكيف. وأعلن الجيش السوري تعليق العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود اعتبارًا من الساعة الثالثة بعد الظهر، مشيرًا إلى أنه سيتم نقل عناصر التنظيم المتحصنين في مستشفى ياسين، مع أسلحتهم، إلى مدينة الطبقة.
وقال القيادي في الجيش السوري أبو جلال إن العملية نُفذت باستخدام تكتيكات عسكرية خاصة، اعتمدت على تفكيك بنية التنظيم من الداخل. وأضاف أن القوات استخدمت أساليب الحرب النفسية، ما دفع بعض عناصر التنظيم إلى التعاون مع الجيش. وأوضح أن أكثر من 200 مسلح قُتلوا خلال ليلة واحدة، بينما حاول آخرون الفرار متنكرين بملابس مدنية، مؤكدًا أن القوات الأمنية تواصل ملاحقتهم.
وفي محاولة أخيرة لخلط الأوراق، نفّذ مسلحو التنظيم هجومًا بطائرة مسيّرة انتحارية استهدف مبنى ولاية حلب، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها ضربة قوية لتنظيم YPG/SDG في مدينة حلب، وقد تمهّد لمرحلة جديدة من السيطرة الأمنية والعسكرية في شمال سوريا، وسط ترقّب لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية خلال الأيام المقبلة.
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 2002، أعلن…
سجلت أسواق الذهب في تركيا تطوراً لافتاً وغير متوقع؛ حيث استهل سعر جرام الذهب في…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد