تصارع الحرف اليدوية التقليدية في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا من أجل البقاء في وجه التطور التكنولوجي، حيث باتت حرفة صناعة الغرابيل والمناخل اليدوية على وشك الانقراض والاندثار، وسط أزمة حادة في العثور على كوادر شبابية أو متدربين جدد يتعلمون أسرار المهن اليدوية.
وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل”، أكد مصطفى يلماز (54 عاماً)، الذي يعمل في هذه الحرفة منذ نحو 30 عاماً في “سوق النحاسين التاريخي”، أنهم يواجهون صعوبة بالغة في إيجاد عمال أو “صبيان” للتدريب، رغم عرض أجور يومية تتراوح بين 1,500 و2,000 ليرة تركية (ما يقارب 45,000 إلى 60,000 ليرة شهرياً)، وهو دخل يتجاوز الحد الأدنى للأجور في البلاد بكثير.
أوضح يلماز أن المهنة التي كانت تزدهر قديماً لتلبية احتياجات تصفية الطحين والقمح والفستق الحلبي، لم يعد يمارسها اليوم سوى 4 أو 5 أسطوات فقط في الولاية، مشيراً إلى أن انتشار الأنظمة الآلية الحديثة في المصانع تسبب في تراجع الطلب بشكل كبير.
تراجع الصادرات: كانت المنتجات اليدوية تُصدّر قديماً إلى ولايات الشرق والعديد من الدول العربية وسوريا، إلا أن هذه الأسواق انكمشت بدرجة كبيرة.
أسعار المنتجات: تباع مناخل الدقيق اليدوية حالياً بـ 200 إلى 250 ليرة تركية، بينما تتراوح أسعار الغرابيل الكبيرة (القلبور) بين 350 و400 ليرة.
طبيعة التصنيع: يعتمد الحرفيون على خشب الزان الصلب لقدرته على التحمل وعدم التلف مقارنة بأخشاب الصفصاف أو الحور، حيث يتم نقع الخشب بالماء لتليينه ثم تشكيله يدوياً عبر قوالب خاصة.
وعن المعاناة اليومية للأسطوات في الحفاظ على هذا الإرث، أضاف الحرفي يلماز:
“مشكلتنا الكبرى هي عدم رغبة الجيل الجديد في تعلم الحرف اليدوية؛ فالشباب الذين يقدُمون للعمل يغادرون بعد يومين أو ثلاثة فقط. نحن نبيع المنخل بـ 200 ليرة لكننا لا نجد صانعاً يصنعه بـ 2000 ليرة يومياً. كل ما نتمناه هو أن يقبل الشباب على تعلم هذه المهن لتتوارثها الأجيال ولا تندثر كلياً.”
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 2002، أعلن…
سجلت أسواق الذهب في تركيا تطوراً لافتاً وغير متوقع؛ حيث استهل سعر جرام الذهب في…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد