الذهب يرتفع مع تراجع الدولار والنفط.. تفاؤل بشأن الشرق الأوسط يدعم المعدن الأصفر

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات الملف الإيراني وإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وهو ما خفف من مخاوف التضخم وعزز الإقبال على المعدن النفيس.
ويأتي هذا الارتفاع بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة هذا الأسبوع قد تحدد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع أسعار الذهب بدعم من ضعف الدولار
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 4052.96 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4051.70 دولارًا للأوقية.
ويعد هذا الأداء امتدادًا للمكاسب التي حققها المعدن الأصفر خلال شهر يوليو، والذي أنهى تداولاته على أول ارتفاع شهري منذ خمسة أشهر، في مؤشر على عودة الطلب على الذهب كملاذ آمن.
لماذا تراجع النفط؟
شهدت أسعار النفط انخفاضًا تجاوز أربعة دولارات للبرميل بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تنفيذ هجوم جديد على إيران، مع استمرار الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
ورغم إعلان ترامب عن احتمال عقد محادثات مع إيران، نفت طهران وجود أي لقاءات مقررة مع الولايات المتحدة، الأمر الذي أبقى حالة الترقب مسيطرة على الأسواق العالمية.
كيف استفاد الذهب من هبوط النفط؟
يسهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة توقعات التضخم، ما يقلل الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة. وعندما تتراجع احتمالات رفع الفائدة، يصبح الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين لأنه أصل لا يدر عائدًا ثابتًا.
كما تلقى المعدن النفيس دعمًا إضافيًا بعد تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته منذ منتصف يونيو، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.
الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية
يتجه اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات سوق العمل الأمريكية، وفي مقدمتها تقرير مؤسسة ADP للوظائف، إضافة إلى تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية، لما لهما من تأثير مباشر على قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وكان ثلاثة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد أكدوا في تصريحات نهاية الأسبوع الماضي أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، مشيرين إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يبقى خيارًا مطروحًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
- الفضة: ارتفعت 0.2% إلى 57.77 دولارًا للأوقية.
- البلاتين: انخفض 0.7% إلى 1630.78 دولارًا للأوقية.
- البلاديوم: تراجع 0.8% إلى 1263.20 دولارًا للأوقية.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
تعكس تحركات الذهب الحالية حساسية الأسواق لأي تغير في المشهد الجيوسياسي أو توقعات السياسة النقدية الأمريكية. وفي حال جاءت بيانات الوظائف الأمريكية أضعف من المتوقع، فقد تتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب فرصة لمواصلة مكاسبه خلال الأيام المقبلة. أما إذا أظهرت البيانات استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، فقد تتعرض الأسعار لبعض الضغوط.



