تحذير من خبير زلازل في أضنة.. 4 مناطق أكثر عرضة لمخاطر الهزات الأرضية
حذر خبير جيولوجي في تركيا من أن بعض مناطق ولاية أضنة تقع فوق تربة رسوبية أكثر عرضة لتأثيرات الزلازل، مؤكداً أن خطر وقوع زلزال بقوة 7 درجات أو أكثر لا يبدو مرجحاً حالياً، مع استمرار الدعوات لتعزيز سلامة المباني.
لا تزال تداعيات زلزال 6 فبراير 2023 حاضرة في أذهان سكان ولاية أضنة جنوب تركيا، خاصة بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدينة خلال الزلزال المدمر الذي ضرب مركزه ولاية كهرمان مرعش. ومع استمرار الدراسات الجيولوجية، تتواصل تحذيرات الخبراء بشأن طبيعة التربة والصدوع القريبة من الولاية.
وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل”، أكد رئيس فرع غرفة المهندسين الجيولوجيين التابعة لـ اتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك (TMMOB) في أضنة، الدكتور محمد تتار، أن بعض مناطق الولاية تتميز بتربة رسوبية (غرينية) تجعلها أكثر تأثراً بالهزات الأرضية مقارنة بغيرها، داعياً إلى التركيز على جودة المباني باعتبارها العامل الأهم في تقليل الخسائر البشرية.
خسائر كبيرة شهدتها أضنة في زلزال 6 فبراير
تعرضت ولاية أضنة لأضرار واسعة جراء زلزال 6 فبراير 2023، حيث سجلت السلطات:
- تضرر 3,279 مبنى بأضرار جسيمة.
- وفاة 418 شخصاً نتيجة الزلزال.
ورغم أن مركز الزلزال كان في كهرمان مرعش، فإن أضنة كانت من أكثر الولايات المتأثرة بالهزات.

خبير جيولوجي يحذر من التربة الرسوبية
أوضح الدكتور محمد تتار أن الزلازل لا يمكن منعها، لكن يمكن الحد من آثارها عبر اختيار مواقع البناء المناسبة والالتزام بالمعايير الهندسية.
وقال إن المناطق الجنوبية من أضنة، التي تتكون في معظمها من تربة رسوبية (Alluvial Soil)، تعد أكثر عرضة لتضخيم تأثير الموجات الزلزالية مقارنة بالمناطق ذات التربة الصخرية الأكثر صلابة.
ما هي المناطق الأكثر عرضة للمخاطر؟
بحسب الخبير، فإن المناطق التي تتطلب اهتماماً أكبر من ناحية طبيعة التربة تشمل:
- جيهان (Ceyhan).
- سيهان (Seyhan).
- يوريغير (Yüreğir).
- أجزاء من ساريتشام (Sarıçam).
وأوضح أن هذه المناطق تقوم على تربة رسوبية، في حين تتمتع مناطق شمال أضنة بخصائص جيولوجية أكثر استقراراً.
كما أشار إلى أن مناطق:
- كارايسالي (Karaisalı).
- فكة (Feke).
- توفان بيلي (Tufanbeyli).
تقع فوق تربة أكثر صلابة، ما يجعلها أقل تأثراً من ناحية طبيعة الأرض.
ماذا عن الصدوع النشطة في أضنة؟
لفت الخبير إلى وجود صدع نشط في منطقة يومورتاليك – كاراتاش يمكن أن يولد زلازل، إضافة إلى صدوع أصغر في منطقتي بوزانتي (Pozantı) وصايم بيلي (Saimbeyli).
كما تحدث عن صدع إجمش (Ecemiş Fault)، الذي وصفه بأنه “صدع هادئ” أو قليل النشاط في الوقت الحالي، ويمتد من وادي كاميشلي حتى ساحل البحر.
وأوضح أن تحرك هذا الصدع قد يؤدي إلى حدوث زلازل، لكنه أشار إلى أن الدراسات الحالية لا تشير إلى توقع زلزال بقوة 7 درجات أو أكثر في المنطقة.
هل يعني ذلك عدم وجود خطر؟
أكد الدكتور تتار أن عدم وجود مؤشرات حالية على زلزال كبير لا يعني غياب الخطر تماماً، مشيراً إلى أن تركيا تقع ضمن منطقة نشطة زلزالياً، وأن الهزات الأرضية ستستمر في المستقبل كما حدث في الماضي.
وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لـ:
- تشييد مبانٍ مقاومة للزلازل.
- فحص الأبنية القديمة وتعزيزها إنشائياً.
- الالتزام الكامل بكود البناء المقاوم للزلازل.
- اختيار مواقع البناء المناسبة جيولوجياً.
ماذا تعني هذه التحذيرات للمقيمين في أضنة؟
يشير الخبراء إلى أن طبيعة التربة لا تعني بالضرورة أن المنطقة ستتعرض لزلزال أكبر، لكنها قد تؤثر في شدة الاهتزازات عند وقوع أي زلزال.
لذلك، ينصح السكان بالاهتمام بسلامة المباني، والتأكد من مطابقتها لمعايير مقاومة الزلازل، بدلاً من الاعتماد على موقع المنطقة وحده لتقييم مستوى الخطر.
الأسئلة الشائعة
ما هي المناطق التي وصفها الخبراء بأنها أكثر عرضة للمخاطر في أضنة؟
بحسب الخبير، تشمل جيهان، سيهان، يوريغير، وأجزاء من ساريتشام بسبب طبيعة التربة الرسوبية فيها.
هل توقع الخبراء زلزالاً بقوة 7 درجات في أضنة؟
لا، أوضح الدكتور محمد تتار أن الدراسات الحالية لا تشير إلى وجود خطر متوقع لزلزال بقوة 7 درجات أو أكثر في المنطقة.
ما هو صدع إجمش؟
هو صدع جيولوجي يمتد في منطقة بوزانتي، ويُصنف حالياً كصدع قليل النشاط، إلا أن تحركه مستقبلاً قد يؤدي إلى حدوث زلازل.
ما أهم وسيلة للحد من خسائر الزلازل؟
يؤكد الخبراء أن سلامة المباني والالتزام بمعايير البناء المقاوم للزلازل هما العاملان الأكثر أهمية في تقليل الخسائر البشرية والمادية.
المصدر: تركيا عاجل



