أوقفت السلطات التركية سيركان كورتولوش، الذي تصفه التحقيقات بأنه زعيم إحدى عصابات الجريمة المنظمة، وذلك عقب تسليمه إلى تركيا من الأرجنتين، حيث كان مطلوباً بموجب مذكرة بحث حمراء على المستوى الدولي.
وأصدرت محكمة الجنايات العليا الثالثة في إزمير التركية قراراً بتوقيف كورتولوش، بعد مثوله أمامها في إطار القضايا والتحقيقات المرتبطة بالجرائم المنسوبة إلى التنظيم الذي يُتهم بقيادته. وأفادت المعلومات المتاحة بأن قرار التوقيف صدر يوم السبت 15 أغسطس/آب 2026.
وكان كورتولوش قد أوقف في الأرجنتين بعد فراره من تركيا، حيث ظل محتجزاً هناك لسنوات على خلفية طلب التسليم التركي. وفي يوليو/تموز 2026، وافقت السلطات الأرجنتينية على تسليمه إلى تركيا، عقب رفض طلبه للبقاء في البلاد بصفة لاجئ سياسي.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية والدبلوماسية بين البلدين، جرى تسليمه إلى السلطات التركية، ليُنقل إلى القضاء المختص في إزمير. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة طويلة من المتابعة الدولية لملفه، نظراً إلى تعدد الاتهامات الواردة في القضايا المفتوحة بحقه.
وتتضمن الاتهامات المنسوبة إلى كورتولوش، وفق الملفات القضائية والتقارير الأمنية السابقة، تأسيس وإدارة منظمة بهدف ارتكاب الجرائم، والقتل العمد أو التحريض عليه، ومحاولات القتل، والسرقة المسلحة، والتهديد باستخدام السلاح، وإلحاق أضرار بالممتلكات، إضافة إلى جرائم أخرى مرتبطة بالابتزاز والاعتداءات المسلحة.
وتؤكد السلطات التركية أن هذه الاتهامات لا تمثل أحكاماً نهائية بحقه، وأن المسؤولية الجنائية تثبت فقط بموجب قرار قضائي نهائي. ومن المقرر أن تواصل المحكمة النظر في الملف، والاستماع إلى دفاع المتهمين وتقييم الأدلة الواردة في القضية.
برز اسم سيركان كورتولوش في عدد من القضايا التي نظرت فيها محاكم إزمير، وبينها ملف عُرف إعلامياً باسم قضية «سوق فيتو»، إلى جانب اعتداءات مسلحة وتهديدات استهدفت أشخاصاً وأماكن مختلفة في الولاية.
وفي مارس/آذار 2022، فصلت محكمة الجنايات العليا الثالثة في إزمير ملف كورتولوش وعدد من المتهمين الآخرين عن القضية الرئيسية، بسبب وجودهم خارج تركيا وعدم تسليمهم في ذلك الوقت. وفي المقابل، أصدرت المحكمة أحكاماً بحق عشرات المتهمين في الملف الأساسي، تراوحت بين السجن لمدة عامين و16 عاماً، بينما بقيت الإجراءات المتعلقة بكورتولوش منفصلة.
وكانت السلطات التركية قد أدرجت اسم كورتولوش على قوائم المطلوبين دولياً، في إطار التحقيقات المتعلقة بعصابة مسلحة يُشتبه في تورطها بسلسلة من الاعتداءات والتهديدات وجرائم القتل ومحاولات القتل. كما أُوقف في الأرجنتين إلى جانب شخص آخر يُدعى ليدر جامغوز، الذي وُصف في ملفات سابقة بأنه أحد المسؤولين عن التنظيم.
يعني قرار محكمة الجنايات العليا الثالثة في إزمير إبقاء كورتولوش قيد الاحتجاز خلال المرحلة المقبلة من المحاكمة، على أن تحدد المحكمة لاحقاً مواعيد الجلسات والإجراءات القضائية التالية. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن مكان احتجازه أو موعد أول جلسة بعد عودته إلى تركيا.
ويُتوقع أن تسهم عودته إلى تركيا في إعادة تحريك الملفات القضائية التي ظلت معلقة أو منفصلة خلال فترة وجوده في الأرجنتين، بينما ستتولى المحكمة تقييم الأدلة والشهادات والاتهامات الواردة في كل ملف على حدة.
أطلق الهلال الأحمر التركي مشروعاً جديداً لتقديم الدعم في مجال الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية للأشخاص…
أعلن رئيس مجلس التعليم العالي التركي، البروفيسور الدكتور أَرول أوزفار، أن تنظيم العفو الطلابي المرتقب…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد