أعلن رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ رغبته في بدء مفاوضات مع كوريا الشمالية بهدف إنهاء حالة التوتر المستمرة بين البلدين، مؤكداً أن الحوار يمكن أن يفتح الطريق أمام بحث حلول عملية لوقف تقدم البرنامج النووي لبيونغ يانغ.
وجاءت تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي في 15 أغسطس/آب 2026، في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توتراً متزايداً على خلفية الطموحات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، إلى جانب استمرار الخلافات حول التدريبات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن.
وقال لي إن حكومته تريد الانتقال من التصعيد إلى التفاوض، مشيراً إلى أن إنهاء العداء بين الكوريتين يتطلب حواراً منظماً ومستمراً. وتركز المقاربة التي يطرحها الرئيس الكوري الجنوبي على مناقشة إجراءات قابلة للتطبيق من شأنها الحد من تطوير الأسلحة النووية والصاروخية في كوريا الشمالية.
وبحسب التصريحات المنسوبة إليه، فإن الهدف لا يقتصر على تخفيف التوتر العسكري على الحدود، بل يشمل أيضاً معالجة الملف النووي تدريجياً، عبر خطوات عملية يمكن تنفيذها ومراقبتها بدلاً من الاكتفاء بالمطالب العامة المتعلقة بنزع السلاح النووي.
كان لي قد طرح في وقت سابق مقاربة من ثلاث مراحل للتعامل مع البرنامج النووي لكوريا الشمالية، تبدأ بتجميد تطوير الأسلحة النووية والصواريخ، ثم تقليص القدرات القائمة، وصولاً إلى نزع السلاح النووي بشكل كامل. وتقوم هذه الرؤية على اعتبار التجميد خطوة أولى مؤقتة يمكن أن تمهد لمفاوضات أوسع.
ويرى الرئيس الكوري الجنوبي أن التركيز على خطوات مرحلية قد يكون أكثر واقعية من مطالبة بيونغ يانغ بالتخلي الفوري عن ترسانتها النووية، وهي مطالبة ترفضها كوريا الشمالية عادة وتعتبرها تهديداً مباشراً لبقاء نظامها.
تأتي الدعوة الجديدة للحوار في ظل استمرار الجمود السياسي بين سيول وبيونغ يانغ. فقد توقفت قنوات الاتصال بين الجانبين إلى حد كبير خلال السنوات الماضية، بينما واصلت كوريا الشمالية تطوير قدراتها الصاروخية والنووية، معتبرة أن هذه الأسلحة تمثل وسيلة لحماية أمنها.
في المقابل، تؤكد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أن تدريباتهما العسكرية المشتركة ذات طبيعة دفاعية، إلا أن بيونغ يانغ تصفها بأنها تدريبات تمهّد لشن هجوم، وتستخدمها ذريعة لإطلاق تهديدات جديدة وإجراء تجارب صاروخية.
وتشير تصريحات لي إلى رغبة سيول في اعتماد سياسة أكثر انفتاحاً تجاه الشمال، مع السعي إلى استعادة الحوار وخفض احتمالات وقوع اشتباكات على الحدود. غير أن نجاح هذه المبادرة سيبقى مرتبطاً بموقف كوريا الشمالية واستعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات.
تسعى حكومة لي جاي ميونغ إلى استبدال حالة الهدنة الهشة بين الكوريتين بإطار أكثر استقراراً يقوم على خفض العداء وإجراءات بناء الثقة. كما طرحت سيول في سياستها الجديدة فكرة التعايش السلمي، مع التأكيد على عدم السعي إلى توحيد الكوريتين بالقوة أو عبر استيعاب نظام كوريا الشمالية.
ولم تعلن بيونغ يانغ حتى وقت إعداد التقرير موافقتها على المقترح الكوري الجنوبي، كما لم تتضح آلية بدء المفاوضات أو الأطراف التي يمكن أن تشارك فيها. وتبقى أي خطوة عملية مرهونة بقدرة الجانبين على استعادة قنوات الاتصال، والاتفاق أولاً على إجراءات لخفض التوتر العسكري.
استهل فنربخشة مشواره في الموسم الجديد من الدوري التركي الممتاز بخسارة مفاجئة أمام مضيفه غنجلر…
ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة إلى 73 ألفاً و391 فلسطينياً، منذ…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد